ماكرون يلوّح بحظر بعض احتجاجات «السترات الصفراء» بعد توقيف 2400 شخص

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
19 أكتوبر 2026 - 00:02آخر تحديث: 19 أكتوبر 2026 - 00:02بقلم: REYYAN

لوّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإمكانية حظر بعض احتجاجات «السترات الصفراء»، عقب أعمال عنف ونهب واسعة شهدتها مدن فرنسية السبت 17 أكتوبر، وأسفرت عن توقيف نحو 2,400 شخص وإصابة قرابة ألف من أفراد الشرطة والدرك والإطفاء، إلى جانب وفاة شخص في باريس وفقدان متظاهر يده في مدينة سانت إتيان.

وقال ماكرون، في خطاب إلى الأمة من قصر الإليزيه مساء الأحد 18 أكتوبر، إن فرنسا تمر بمرحلة «بالغة الخطورة»، مؤكداً أن البلاد تحتاج إلى النظام والهدوء، لا إلى تصعيد التوتر. وأضاف أن المحافظين قد يتخذون قرارات تصل إلى حد منع بعض المظاهرات، بهدف حماية المدن وضمان النظام العام.

اتهام مجموعات متطرفة بإشعال العنف

وفي معرض حديثه عن أحداث السبت، قال الرئيس الفرنسي إن «مجموعات هامشية من اليسار المتطرف، إلى جانب عدد كبير من المجرمين الذين قدموا لها الدعم، تسببت في عنف منفلت داخل مدننا». ودعا الأحزاب السياسية والنقابات العمالية إلى إدانة أعمال العنف التي رافقت الاحتجاجات بعبارات واضحة وحاسمة.

وشهدت المظاهرات عمليات نهب طالت عدداً كبيراً من المتاجر، كما تعرضت مبانٍ حكومية وبلديات لهجمات. وأبدى ماكرون استياءه من المشاهد التي قال إنها تجعل الفرنسيين يتساءلون: «كيف يمكن للفرنسيين أن يفعلوا هذا بفرنسا؟»، مضيفاً أن رؤية شوارع المدن مدمرة بهذه الطريقة «أمر لا يُحتمل».

وأشار إلى أن بعض أصحاب المتاجر اضطروا إلى حماية محالهم بأنفسهم من المهاجمين، ووجه إليهم رسالة دعم قائلاً إنهم لن يكونوا وحدهم في مواجهة هذه الصعوبات.

أكد ماكرون أن قوات الأمن واجهت في مدن عدة مستوى غير مسبوق من العنف، لكنه أشاد بأدائها قائلاً إنها «صمدت وقدمت كل ما تستطيع» رغم الظروف الصعبة.

مطالب بمحاسبة المتورطين

وقال ماكرون إنه طلب من الحكومة استخلاص الدروس اللازمة من أوجه القصور في مجالي الاستخبارات والاستباق، واتخاذ الإجراءات التي تمنع تكرار مثل هذه الأحداث. كما طالب بإجابات واضحة حول ما جرى، وبإجراء تحقيقات لكشف ملابسات أعمال العنف وتحديد المسؤولين عنها.

وأوضح أن وزير العدل جيرالد دارمانان أصدر تعليمات إلى المدعين العامين بالتعامل بحزم مع الملف، قبل أن يوجه رسالة مباشرة إلى المتورطين في التخريب والنهب ومحاولة إسقاط الجمهورية، قائلاً: «على الذين دمروا أن يدفعوا الكلفة، وعلى الذين نهبوا أن يعوضوا الأضرار، وعلى الذين يحاولون إسقاط الجمهورية أن يحاسبوا على أفعالهم».

وشدد الرئيس الفرنسي في الوقت نفسه على ضرورة الفصل بين من شاركوا في أعمال العنف وبين المحتجين الذين تظاهروا سلمياً. وقال إنه يتفهم مخاوف المتظاهرين بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود، لكنه زعم أن جذور هذه المشكلات تعود إلى الحرب التي بدأت إثر الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وأكد ماكرون أن فرنسا اتخذت إجراءات لضمان إمدادات النفط، داعياً خصوصاً إلى الاستماع إلى أصوات الشباب. وقال إنه يتفهم طلاب المدارس الثانوية والجامعات، وإن على الحكومة أن تنصت إلى المشكلات التي يطرحونها، وتفهم أسباب الغضب والتحرك لمعالجتها، بالتوازي مع حماية الجمهورية.

وختم ماكرون بالتأكيد أن الحكومة لن تقدم تنازلات أمام من أحرقوا وخربوا، مضيفاً أن فرنسا تستحق إجراء انتخابات رئاسية منتظمة خلال ستة أشهر، وفق الخطة المعلنة. كما جدد تمسكه بالحوار ورفضه جميع أشكال العنف.

حصيلة ثقيلة للاحتجاجات

وكانت احتجاجات «السترات الصفراء» قد نُظمت في أنحاء فرنسا رفضاً لغلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود. وأسفرت المواجهات التي رافقتها عن توقيف نحو 2,400 شخص على مستوى البلاد، وإصابة قرابة 1,000 شرطي ودركي ورجل إطفاء.

وفي باريس، توفي شخص بعدما أصيب بوعكة خلال الاحتجاجات، بينما أفادت التقارير بأن متظاهراً في سانت إتيان فقد يده.

المصدر: Türkiye Gazetesi

شارك:

أحدث المقالات

اكتشاف نوع جديد من الضفادع الذهبية في بيرو.. إناثه تحمل البيوض في كيس على ظهرها أمطار إسبانيا الغزيرة تودي بحياة امرأة وتربك 4 وسائل نقل.. 30 رحلة جوية أُلغيت توقيف 160 شخصًا في احتجاجات ميلانو.. 80% منهم قاصرون ردًا على رسالة إرهورمان.. غوتيريش يصف عرقلة أنشطة القبارصة الأتراك بأنها «مثبطة»