مستوطنون يهاجمون وفدًا أوروبيًا في الضفة ويضربون رئيس بلدية فرنسيًا.. والجيش الإسرائيلي لا يتدخل

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
19 أكتوبر 2026 - 11:17آخر تحديث: 19 أكتوبر 2026 - 11:17بقلم: liya

هاجم مستوطنون إسرائيليون ملثمون وفدًا دبلوماسيًا يضم ممثلين عن بلجيكا وفرنسا وبولندا والكنيسة الكاثوليكية، خلال زيارته قرية الطيبة قرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة، فيما ضُرب رئيس بلدية فرنسي بقضبان حديدية وأصيب بجروح.

وكان الوفد قد توجه إلى القرية، ذات الغالبية المسيحية، لتقييم الأوضاع الميدانية بعد هجمات شبه يومية يتعرض لها فلسطينيون أثناء محاولتهم جمع محصول الزيتون. واعترض المستوطنون طريق موكب الوفد، وأظهرت تسجيلات مصورة تجمعهم أمام السيارات، فيما أفادت معلومات من المنطقة بأنهم ألقوا الحجارة على الموكب.

وقالت السلطات البلجيكية إن إحدى نوافذ سيارة تابعة لقنصليتها تحطمت، بينما تعرض أحد أعضاء الوفد، وهو رئيس بلدية فرنسي، للاعتداء. وتدخل أفراد الأمن الدبلوماسي بعد الهجوم، في حين لم يتدخل الجيش الإسرائيلي المسؤول عن المنطقة لوقف الاعتداء.

رئيس بلدية فرنسي يروي تفاصيل الاعتداء

وأفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن المسؤول الفرنسي المصاب هو برنار بودو، رئيس بلدية بلدة أولنوا-إيمري شمالي فرنسا، المنتمي إلى اليسار. وظهر بودو في تسجيلات مصورة ممددًا قرب سيارة، مرتديًا وشاحًا ثلاثي الألوان يرمز إلى العلم الفرنسي.

وقال بودو لوكالة فرانس برس إن المستوطنين ركلوه وضربوه بقضبان حديدية قبل أن يطرحوه أرضًا، مضيفًا: «ما أربكني هو أن العنف كان بلا سبب. لقد جاءوا وهم غاضبون تمامًا».

وأضاف رئيس البلدية: «ينبغي للعالم أجمع أن يعرف ما يحدث هناك. أما أنا فسأعود إلى بلدي وستعود الأمور إلى طبيعتها، لكن من سيواصلون المعاناة أكثر هم الذين بقوا هنا».

دان وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو الاعتداء على القنصل البلجيكي وبقية أعضاء الوفد، مؤكدًا أن إسرائيل ملزمة بإحالة المسؤولين عن الهجوم إلى العدالة وضمان سلامة الدبلوماسيين والصحفيين والفلسطينيين.

وقال بريفو إن الفلسطينيين يواجهون هذا العنف يوميًا، وإن المستوطنين يستهدفون أيضًا الصحفيين والدبلوماسيين الذين يوثقون ما يجري، مشددًا على أن «جمع محصول الزيتون أو العمل الصحفي أو أداء مهمة دبلوماسية لا ينبغي أن يعرّض أي شخص لخطر الاعتداء». وأكد أن بلاده ستواصل الضغط من أجل فرض عقوبات من الاتحاد الأوروبي على مرتكبي أعمال العنف.

إدانات أوروبية لعنف المستوطنين

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو الهجوم بأنه «مروّع»، ودعا السلطات الإسرائيلية إلى «وقف هذا العنف المنافي لحقوق الإنسان بشكل عاجل، وضمان أمن السكان المدنيين».

بدورها، طالبت وزارة الخارجية البولندية إسرائيل بإصدار «رد حازم» والعمل على إنهاء «دوامة العنف في الضفة الغربية». كما دان الاتحاد الأوروبي الاعتداء، ودعا إسرائيل إلى احترام القانون الدولي والقانون الإنساني، ووقف توسيع المستوطنات.

الهجوم جاء بعد استهداف مصورة أمريكية

وقع الاعتداء على الوفد الدبلوماسي بعد يوم واحد من هجوم منفصل شنه مستوطنون في قرية أخرى بالضفة الغربية، وأسفر عن إصابة عدد من الفلسطينيين ومصورة صحيفة واشنطن بوست، هايدي ليفين.

ووصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الاعتداء على ليفين بأنه «مقلق» و«ليس منظرًا مريحًا». كما دان السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي الهجوم، ونعته بأنه «عمل إرهابي دنيء نفذه ملثمون جبناء»، مطالبًا بملاحقة المعتدين «إلى أقصى حد يسمح به القانون».

المصدر: Sözcü

شارك:

أحدث المقالات

فولكسفاغن تخطط لـ«صفر زيادة» حتى 2030.. والنقابة تحذر من فقدان 10% من القوة الشرائية بعد 11 يومًا من وفاتها تحت أنقاض مبنى في إسطنبول.. أمّ تودّع ابنتها على سرير نقال هدموا مبنى كاملًا في إسطنبول.. وبقي مرحاض الطابق الثالث معلّقًا وسط تعليقات ساخرة اتهام صاحب محل حلاقة في نيغده بحبس فتى وصديقه وضربهما وتصوير الاعتداء.. ثم أُفرج عنه