أجلى الجيش الأوكراني جنديًا جريحًا من خط الجبهة باستخدام طائرة مسيّرة سداسية المراوح قادرة على حمل أوزان ثقيلة، في أول عملية من هذا النوع خلال الحرب مع روسيا. ونُقل الجندي إلى منطقة آمنة، فيما أفيد بأن حالته لا تهدد حياته.
ونفذت قوات اللواء 82 المنفصل للهجوم العملية، بعدما ربط الجندي نفسه بالطائرة المسيّرة التي حلّقت على ارتفاع منخفض لإبعاده عن منطقة القتال. وسُجلت المهمة كتطبيق جديد في عمليات إجلاء المصابين من ساحات المعارك.
إجلاء على ارتفاع منخفض من خط الجبهة
وأظهرت مشاهد العملية الجندي وهو مربوط بالطائرة المسيّرة أثناء نقله، فيما خاطبه مشغّلها قائلًا: «مرحبًا بعودتك إلى الأرض».
وقال نابالم، مبرمج سرية الأنظمة الأرضية غير المأهولة وقائد الوحدة المشاركة في العملية، إن الإجلاء كان صعبًا لكنه حقق هدفه.
وأضاف: «كانت عملية شديدة الصعوبة، لكنها ركزت على تحقيق النتيجة. هذا حدث تاريخي، وهو المرحلة التالية في إجلاء الجرحى التي ستشهدونها جميعًا. ونبدأ الآن عملًا جادًا ومنهجيًا لضمان استمرار هذا النوع من المهام».
ويخضع الجندي حاليًا للعلاج وإعادة التأهيل، مع عدم وجود خطر على حياته.
جرت العملية بعد أيام من موافقة الحكومة الأوكرانية على مشروع تجريبي لاستخدام الطائرات المسيّرة في الخدمات اللوجستية الطبية.
مشروع لتوسيع الاستخدام الطبي للمسيّرات
وأوضح رئيس الوزراء الأوكراني سيرغي كوريتسكي أن المشروع يهدف خصوصًا إلى تسهيل نقل المستلزمات الطبية في ظروف الحرب. وأشار إلى أن عمليات النقل البري قد تؤدي إلى إهدار الوقت، لافتًا إلى إمكانية استخدام الطائرات المسيّرة في مجالات مختلفة من القطاع الصحي.
ويهدف التطبيق الجديد إلى توسيع استخدام الطائرات المسيّرة، بحيث لا يقتصر على نقل المعدات والمواد الطبية، بل يشمل أيضًا إجلاء الجنود الجرحى من مناطق القتال، مع العمل على جعل هذه المهام أكثر انتظامًا واستمرارية.
المصدر: Türkiye Gazetesi