بعد انتقاد كونتس ومونتيلا لسنوات.. سيرجن يالتشين يقترب من قيادة منتخب تركيا

اتفق الاتحاد التركي لكرة القدم مع المدرب سيرجن يالتشين، البالغ من العمر 53 عاماً، لتولي قيادة المنتخب الوطني، على أن يُعلن القرار رسمياً عقب اجتماع مجلس الإدارة اليوم. وستكون مباراتا بلجيكا وفرنسا في نوفمبر المقبل أول اختبار ليالتشين على رأس المنتخب.
ويأتي هذا الاتفاق بعد سنوات من انتظار يالتشين عرضاً لتدريب المنتخب، بالتزامن مع انتقاده الشديد لطريقة إدارة الفريق تحت قيادة الألماني ستيفان كونتس والإيطالي فينتشنزو مونتيلا. وكان المدرب التركي يقول إنه يملك القدرة على العمل مع المنتخب، لكن الاتحاد لم يقدم له العرض الذي انتظره.
انتقادات حادة لكونتس ومونتيلا
بعد تعيين مونتيلا مدرباً للمنتخب في عام 2023، صعّد يالتشين انتقاداته للاتحاد والمدرب الإيطالي. ووصف كونتس، الذي سبق أن قاد المنتخب، بأنه «كان عديم الفائدة تماماً عندما كان لاعباً»، مضيفاً أنه «ضحك» عندما أصبح مدرباً للمنتخب.
أما عن مونتيلا، فقال يالتشين: «لسنا في الفئة نفسها»، واعتبره مدرباً بلا إنجازات. كما اتهم المنتخب باللعب بصورة ارتجالية، وقال إنه لا يملك أي خطة واضحة، محذراً من «إهدار هذا الجيل» مع المدرب الإيطالي. وبعد خروج تركيا أمام هولندا من ربع نهائي كأس أوروبا 2024، أكد أنه لن يجعل الفريق يلعب بهذه الطريقة الخائفة، لأنها تتعارض مع فلسفته التدريبية.
لم تقتصر ملاحظات يالتشين على المدربين، إذ انتقد أيضاً اختيارات الجهاز الفني في عدد من المباريات. فقد تساءل عن سبب عدم مشاركة الحارس أوغورجان تشاكير أمام البرتغال، واعترض على إشراك باريش ألبر يلماز في مركز المهاجم، كما انتقد عدم منح سميح كيليتشوي وتشينك توسون دقيقة واحدة للعب.
توقعات لم تسر كلها كما قال
أطلق يالتشين أيضاً أحكاماً حادة بشأن نتائج المنتخب في بطولة أوروبا. وقال إن جورجيا، التي فازت عليها تركيا، لن تسجل أي هدف في بقية مشوار البطولة، لكنها تعادلت لاحقاً مع التشيك 1-1 وفازت على البرتغال 2-0.
كما قال إن تركيا لن تتمكن من التسجيل أمام النمسا باستخدام نظام لا يضم مهاجماً صريحاً، قبل أن تفوز تركيا بالمباراة 2-1، وسجل المدافع مريح ديميرال الهدفين. وانتقد يالتشين في وقت آخر «سوء فهم مونتيلا للدفاع»، رغم أن المنتخب التركي بلغ ربع نهائي كأس أوروبا 2024.
وخلال الخلاف الذي نشب بين رئيس الاتحاد التركي إبراهيم هاجي عثمان أوغلو وفاتح تريم، أعلن يالتشين وقوفه إلى جانب تريم، وقال إن الأخير هو الشخص الوحيد الذي يحق له انتقاد المنتخب. كما تحدث عن أردا غولر قائلاً: «أنتظر أن يصبح أردا نجماً»، بينما شكك في إمكانات كينان يلديز بعبارة: «أي نجم؟».
وبموجب الاتفاق، سيتولى يالتشين مسؤولية القرارات التي ظل ينتقدها لسنوات، فيما ستكون مواجهتا بلجيكا وفرنسا في نوفمبر أول فرصة لتطبيق أفكاره عملياً مع المنتخب التركي.
المصدر: Türkiye Gazetesi




