بعد 13 عاماً، لجنة إيطالية ترجّح أن وفاة مدير بنك مونتي دي باشي لم تكن انتحاراً

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
20 أكتوبر 2026 - 18:47آخر تحديث: 20 أكتوبر 2026 - 18:47بقلم: REYYAN

عادت وفاة مدير الاتصالات في بنك «مونتي دي باشي دي سيينا» الإيطالي، ديفيد روسي، إلى الواجهة بعد 13 عاماً، بعدما قالت لجنة برلمانية إن رئيس البنك السابق، جوزيبي موساري، ربما لعب دوراً في تدبير عملية لترهيب روسي انتهت بوفاته.

وبحسب صحيفة «فايننشال تايمز»، تبحث اللجنة في فرضية أن موساري طلب تنفيذ تحرك لتخويف روسي، قبل أن ينتهي الأمر على نحو غير متوقع بوفاته.

وقال رئيس اللجنة البرلمانية، جيانلوكا فينتشي، النائب عن حزب «إخوة إيطاليا» الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، في 19 أكتوبر/تشرين الأول، إن المعطيات التي توصلت إليها اللجنة تشير إلى موساري بوصفه المحرّض المحتمل على العملية.

عملية ترهيب خارج مقر البنك

ووفقاً لفرضية اللجنة، شارك غابرييلي تشيتشيريللي، المعروف في أوساط كرة القدم التقليدية بمدينة فلورنسا، في تنظيم العملية المزعومة. وتقول اللجنة إنه حدّد الأشخاص الذين سيتولون تنفيذ الاعتداء، لكنه انتظر خارج المقر التاريخي للبنك في مدينة سيينا، المعروف باسم «بالازو ساليمبيني»، أثناء وقوع الحادث.

ولم تُحدَّد حتى الآن هويات الأشخاص الذين يُعتقد أنهم نفذوا الاعتداء. وأوضحت اللجنة أن إفادات جُمعت خلال مقابلات مع أشخاص في السجن أسهمت في بلورة تقييماتها الجديدة، وقررت إحالة المعطيات إلى النيابة العامة، إلى جانب الاستماع إلى موساري وتشيتشيريللي.

لا تمثل نتائج اللجنة البرلمانية حكماً قضائياً، لكنها قد تفتح الطريق أمام تحقيق جنائي جديد في وفاة روسي، بعد سنوات من دون حسم ملابساتها.

سقوط من نافذة مكتبه

توفي ديفيد روسي في 6 مارس/آذار 2013، بعدما سقط من نافذة مكتبه في المقر الرئيسي لبنك «مونتي دي باشي دي سيينا».

واعتبرت الواقعة في البداية انتحاراً، لكن عائلة روسي رفضت هذا التفسير باستمرار، وخاضت على مدى سنوات معركة لإعادة التحقيق في ظروف وفاته.

وعُثر بعد الحادث في سلة مهملات مكتب روسي على ورقة كُتب عليها: «لقد فعلت شيئاً غبياً». كما أظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة شخصاً أو شخصين يفحصان جثمانه بعدما كان ملقى في الشارع، ثم يغادران المكان من دون الاتصال بخدمات الطوارئ.

وقعت وفاة روسي في وقت كان البنك يواجه فيه أزمة مالية خطيرة وتحقيقات في قضايا فساد. وقبل وفاته بوقت قصير، فتشت الشرطة منزلي روسي وموساري، إلا أن روسي لم يكن يواجه أي اتهام في ذلك الوقت.

وعلى الرغم من التحقيقات التي أُجريت خلال السنوات الماضية، لم تُبدَّد علامات الاستفهام المحيطة بالوفاة. وأعادت المعطيات الأخيرة طرح احتمال أن روسي لم ينتحر، وأنه ربما توفي خلال تدخل أشخاص أرادوا ترهيبه.

خلفية مالية للبنك

أعادت القضية أيضاً تسليط الضوء على تاريخ بنك «مونتي دي باشي دي سيينا»، الذي تأسس عام 1472 ويُعد أقدم بنك في إيطاليا. وظل البنك لسنوات محور تحقيقات مالية، خصوصاً بسبب صفقات مرتبطة بشراء بنك «بانكا أنتونفينيتا».

وأُدين رئيس البنك السابق جوزيبي موساري عام 2019 على خلفية مخالفات محاسبية مرتبطة بصفقة شراء «أنتونفينيتا»، التي بلغت قيمتها نحو 9 مليارات يورو. لكن المحكمة العليا الإيطالية ألغت حكم الإدانة عام 2023 وقضت ببراءته.

موساري وتشيتشيريللي ينفيان الاتهامات

ينفي موساري الاتهامات الجديدة، وقال إنه سيلجأ إلى الإجراءات القانونية لحماية سمعته. كما نفى تشيتشيريللي أي صلة له بالواقعة.

ولا تُعد نتائج اللجنة البرلمانية حكماً قضائياً. ومع إحالة الوثائق والمعطيات إلى النيابة العامة، وقرار الاستماع إلى موساري وتشيتشيريللي، قد تفتح القضية الطريق أمام تحقيق جديد في وفاة ديفيد روسي، رغم مرور 13 عاماً على سقوطه من نافذة مكتبه في واقعة ارتبطت بواحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ فضائح البنك المالية.

المصدر: gazeteoksijen

كلمات مفتاحية:إيطالياتحقيق جنائي
شارك:

أحدث المقالات

45 يومًا لرئيس طرابزون سبور بسبب المراهنات.. و301 اسمًا بلا عقوبة بقرار الاتحاد التركي سيرجن يالتشين يقود منتخب تركيا 4 أعوام ويطلب متابعة اللاعبين من المدرجات فنربخشة يبحث عن أول انتصار أوروبي أمام سلافيا براغ بعد سداسية أستون فيلا نسخة أكبر من ANKA-III التركية بحمولة 1.75 طن.. والمنصة قد تنشر مسيّرات أخرى