أخبار العالم

تبحث هانوي نقل أشجار «هوا سوا» بسبب رائحتها رغم مكانتها الثقافية

تبحث السلطات المحلية في العاصمة الفيتنامية هانوي نقل عدد من أشجار «هوا سوا» إلى مناطق أخرى، بعد تصاعد شكاوى السكان من رائحتها النفاذة، ولا سيما خلال موسم الإزهار. وبدأت السلطات أعمال تقليم في بعض المناطق للحد من شدة الرائحة.

وبحسب تقرير بثته هيئة الإذاعة العامة الفيتنامية VTV نقلًا عن مسؤولين محليين، أظهر أحدث استطلاع للرأي في المدينة، التي يقطنها نحو 9.5 مليون نسمة، أن السكان يرون رائحة هذه الأشجار شديدة ومزعجة للغاية.

رائحة تزداد حدة في الخريف

وتنتشر الأشجار بكثافة في عدد من أحياء هانوي، حيث تصبح رائحتها أكثر حدة خلال فترة الإزهار، ما يؤثر في الحياة اليومية للسكان المقيمين بالقرب منها. كما تزداد الرائحة وضوحًا في فصل الخريف، الذي ارتبط قدومه في المدينة بانتشار عبير هذه الأشجار.

وقال دو مينه أون، الذي يعمل حارس أمن في شارع ترونغ هوا بالعاصمة، إن الرائحة المنبعثة من الأشجار خانقة، وإنها تجعله يشعر بالتعب في كثير من الأحيان.

بدوره، أوضح ثانغ، وهو ساعي توصيل بالدراجة النارية يقيم في منطقة ثانه شوان، أن الرائحة تصبح أقوى عندما تتفتح الأزهار بالكامل. وأضاف أن كثافتها قد تثير شكاوى صحية مختلفة، من بينها مشكلات الجيوب الأنفية.

تبحث الإدارة المحلية، بالتوازي مع أعمال التقليم، خيار نقل الأشجار إلى مناطق أخرى داخل المدينة.

رمز ثقافي يعود إلى الحقبة الاستعمارية

وتُعرف هذه الأشجار علميًا باسم Alstonia scholaris، فيما يطلق عليها الفيتناميون اسم «هوا سوا»، أي «زهرة الحليب»، وتُعرف عربيًا باسم أشجار السبورة السوداء. وقد أُدخلت إلى هانوي في أواخر القرن التاسع عشر خلال فترة الإدارة الاستعمارية الفرنسية، ويُقدّر عددها حاليًا بأكثر من 14 ألف شجرة في أنحاء المدينة.

ويمكن لهذه الأشجار أن يصل ارتفاعها إلى 60 مترًا، وتنتج أزهارًا بيضاء مخضرة. وتطلق الأزهار رائحة حادة وحلوة، خصوصًا خلال ساعات الشفق، عندما تكون الشمس أسفل الأفق بقليل، بينما تزداد كثافة الرائحة في الخريف.

وتزين أشجار السبورة السوداء العديد من شوارع هانوي وطرقاتها الرئيسية، كما تحظى بمكانة بارزة في الحياة الثقافية الفيتنامية، إذ تناولتها أعمال كثيرة من الأغاني والقصائد الوطنية.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى