جراحة أسينسيو تضع فنربخشة أمام غياب غير محسوم.. دعوة لضم صانع ألعاب قبل الشتاء

أعلن فنربخشة أن نجمه الإسباني ماركو أسينسيو سيخضع لعملية جراحية في الركبة، فيما حذّر لاعبه السابق والمنتخب التركي جان أرات من احتمال استمرار التورم والوذمة بعد الجراحة، داعياً النادي إلى التعاقد مع بديل في مركز صانع الألعاب قبل فترة الانتقالات الشتوية.
وجاء الإعلان بعد فترة لم يشارك خلالها أسينسيو كثيراً، رغم أن فنربخشة دخل المرحلة الحالية بمعنويات مرتفعة إثر فوزه في مبارياته الثلاث الأخيرة بالدوري التركي الممتاز. ويرى أرات، الذي عانى إصابة مشابهة خلال مسيرته، أن قرار الجراحة لم يكن مفاجئاً، لأن النادي والأطباء حاولوا في البداية التعامل مع المشكلة من دون تدخل جراحي.
محاولة التأجيل وصلت إلى نهايتها
قال أرات في مقابلة خاصة مع صحيفة «تركيا» إن تأجيل العملية يعود إلى صعوبة هذا النوع من الإصابات، موضحاً أن الأطباء ربما فضّلوا منح الركبة فرصة للاستمرار «إلى أبعد مدى ممكن» قبل اللجوء إلى الجراحة، نظراً إلى صعوبة مرحلة التعافي بعدها.
وأضاف أن حالة أسينسيو «وصلت الآن إلى النقطة الأخيرة»، مشيراً إلى أن إصابات الغضروف تفرض مساراً علاجياً معقداً.، أوضح اللاعب السابق أن الركبة قد تسمح للاعب بالمشاركة لفترة معينة، ولذلك يمكن تأجيل العملية إلى أن يصبح الاستمرار غير ممكن، وهو ما يعتقد أنه حدث مع نجم فنربخشة.
وتوقع أرات أن يبدأ أسينسيو الجري والتدريبات في وقت مبكر نسبياً، لكنه حذّر من اعتبار العودة السريعة دليلاً على انتهاء المشكلة. وقال إن ظهور اللاعب في الملعب بعد شهرين ونصف، مثلاً، لا يعني بالضرورة أن الجهاز الطبي أعاده قبل أوانه، لأن التورم والوذمة قد يستمران بعد الجراحة.
تجربة شخصية انتهت بترك كرة القدم
استند أرات، البالغ 42 عاماً، إلى تجربته المباشرة مع إصابة الغضروف. فقد ذكر أنه بدأ الجري بعد ثلاثة أسابيع من العملية، ثم تدرب مع الفريق على أرض الملعب في الأسبوع الرابع، بل خاض مباراة تحضيرية في الأسبوع الخامس. لكن ركبته تورمت بشدة بعد المباراة، ووصف حالتها بأنها أصبحت «مثل الطبل».
وأكد أن قوة اللاعب ولياقته لا تضمنان تجاوز المشكلة، لأن النتيجة تختلف أيضاً بحسب نوع الإجراء الذي يُجرى للركبة. وقال إن الحفاظ على قوة الساق مهم، لكنه لا يمنع ظهور مضاعفات بعد جراحة الغضروف، ولذلك يتعين على اللاعب التعامل مع ركبته بحذر كبير.
وأوضح أرات أن إصابة الغضروف كانت سبباً في نهاية مسيرته، مضيفاً أنه واصل اللعب لمدة عام عبر حقن ركبته واستخدام الكورتيزون. لكنه قال إن هذه الطريقة تبدأ، بعد نقطة معينة، في إلحاق الضرر بالجسم من دون أن تؤدي إلى تحسن مستمر، ولذلك يتوقع أن يعاني أسينسيو من تورم متجدد في الركبة حتى بعد العملية.
وأشار إلى أنه تحدث مع زملاء سابقين مروا بالمشكلة نفسها، ومن بينهم سيركان بالجي، مؤكداً أن ردهم المشترك كان أن المرحلة «صعبة». كما ذكر أن محمد بطال وإلهان مانسيز اضطرا في وقت سابق إلى اعتزال كرة القدم بسبب إصابات الغضروف.
ورغم إقراره بأن التكنولوجيا الطبية تطورت مقارنة بفترة لعبه، شدد أرات على عدم وجود حل مضمون لهذه الإصابات حتى الآن. وقال إنه لو كان هناك علاج حاسم، لكان خضع للعملية وعاد إلى الملاعب، لكنه لا يستطيع حالياً حتى خوض مباراة كرة قدم خماسية. وأضاف أنه لا توجد أي ضمانات تمنع عودة تورم الركبة أو تجمع السوائل فيها بعد جراحة الغضروف.
دعوة إلى تعويض غياب صانع الألعاب
يرى أرات أن فنربخشة مطالب بالتحرك مبكراً تحسباً لابتعاد أسينسيو فترة طويلة. وبينما أقر بأن الفريق حقق انتصارات عدة هذا الموسم من دون اللاعب، أكد في الوقت نفسه أن غيابه كان محسوساً، وأنه يمثل أحد العناصر الأساسية في تشكيلة الفريق.
ودعا النادي إلى تحديد بديل في مركز الرقم 10 قبل الوصول إلى فترة الانتقالات الشتوية، قائلاً إن فنربخشة «لا يستطيع اللعب من دون صانع ألعاب». وأضاف أن الحديث عن البديل قبل خضوع أسينسيو للعملية يعود إلى عدم وضوح ما ستؤول إليه حالته بعد الجراحة، ولذلك يجب إجراء بحث جاد والتعاقد مع لاعب قادر على سد الفراغ بشكل مباشر.
كما طالب جماهير فنربخشة بالصبر، مشيراً إلى أن الفريق أظهر بالفعل قدرته على الفوز من دون أسينسيو، لكنه لا يزال بحاجة كبيرة إلى خدماته. وقال إن الفترة حتى الانتقالات الشتوية ستبقى غير واضحة، ما يفرض إعداد خطة بديلة والبدء فوراً في البحث عن صفقة مناسبة.
وختم أرات بالتأكيد على أن جماهير فنربخشة لا تستسلم، مستعيداً العبارة التي كان يرددها مشجعو النادي: «يمكن تعويض مكان أي لاعب، لكن مكان أسينسيو لا يُعوّض». لكنه أضاف أن غياب اللاعب يفرض على الفريق إيجاد طريقة لملء هذا الفراغ، حتى لو كان ذلك اضطراراً.
المصدر: Türkiye Gazetesi




