حظر طائر «غاتشو» في ريزه التركية يلغي مهرجان صيد الباز.. والصيادون: موته يعني موتنا

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
20 أكتوبر 2026 - 12:47آخر تحديث: 20 أكتوبر 2026 - 12:47بقلم: REYYAN

أصدر مجلس الدولة التركي قرارًا يحظر اصطياد طائر «غاتشو» واستخدامه في اصطياد الباز بولاية ريزه شرقي البحر الأسود، ما أدى إلى إلغاء مهرجان الباز التقليدي الذي يُنظم سنويًا، وأثار اعتراض ممارسي هذا التراث المتوارث منذ قرون.

والطائر، المعروف محليًا أيضًا باسم «جيجيين»، هو الصرد أحمر الظهر، ويُستخدم طائرَ إغراء أو نداء لجذب الباز أثناء عملية اصطياده. وجاء القرار عقب دعوى رفعتها جمعية الطبيعة (Doğa Derneği)، إذ حظر المجلس اصطياد الطائر واستخدامه لهذا الغرض.

«إذا مات غاتشو نموت نحن أيضًا»

قال رئيس اتحاد ممارسي صيد الباز، يحيى ترزي، إن القرار يستند إلى فهم غير صحيح للعلاقة بين سكان المنطقة والطيور، موضحًا أن طائر «غاتشو» لا يستقر في ريزه، بل يمر بها خلال موسم الهجرة لفترة لا تتجاوز شهرًا قبل أن يواصل طريقه.

وأوضح ترزي أن الصيادين قد يمسكون طائرًا واحدًا أو طائرين فقط خلال موسم العبور، ثم يعتنون بهما بعناية كبيرة لأنهما ضروريان لاصطياد الباز، مضيفًا: «هذا الطائر مهاجر ولا يبقى هنا. لو كان مستقرًا في المنطقة لحدثت مجزرة، كما يقولون، لكن هذا غير صحيح. نحن نعتني به لأننا نحتاج إليه في اصطياد الباز، ولا يمكننا قتله. إذا قتلنا غاتشو فنحن نموت أيضًا، وإذا مات الباز نموت نحن كذلك. عندما يموت غاتشو لا نستطيع الذهاب إلى موقع الصيد، لكنهم لا يعرفون ذلك».

وأضاف رئيس الاتحاد أن شكاوى قُدمت إلى مجلس الدولة، بحسب قوله، من نباتيين ومدافعين عن حقوق الحيوان، وأن نتيجة هذه الإجراءات كانت حظر اصطياد طائر «غاتشو» واستخدامه. كما أعرب عن اعتقاده بأن شكاوى مماثلة ربما قُدمت ضد الباز نفسه، من دون أن يؤكد صدور قرار جديد بشأنه.

دعوة لمعاينة طريقة رعاية الطيور

رفض ترزي اتهامات إساءة معاملة الطيور، ودعا أعضاء جمعية الطبيعة والنباتيين ومحبي الحيوانات إلى زيارة ريزه ومنطقة بازار، والبقاء مع الصيادين مدة أسبوع أو عشرة أيام، لمشاهدة طريقة تعاملهم مع الباز وطائرَي «غاتشو» و«جيجيين».

وقال إن زوار المنطقة سيشاهدون بأنفسهم كيف يعتني ممارسو هذا التقليد بالطيور «كما لو كانوا أبناءهم»، مضيفًا أن المعاينة الميدانية قد تجعل المدافعين عن الحيوانات يفهمون مشاعر الصيادين والتضحيات التي يقدمونها في سبيل رعاية هذه الطيور، بدلًا من تقديم الشكاوى ضدهم.، أكد ترزي أن الاتحاد كان يتمنى أن يأتي هؤلاء الناشطون إلى المنطقة ويتابعوا الصيادين قبل الحكم على ممارساتهم.

وكان مهرجان الباز التقليدي، الذي يُنظم كل عام في المنطقة، قد أُلغي بعد القرار القضائي. وقال ترزي إن الصيادين قرروا إلغاء المهرجان، مضيفًا: «سنرى ماذا سيحدث».

مهنة تنتقل من الآباء إلى الأبناء

تنتقل ممارسة صيد الباز في ريزه من جيل إلى آخر، ويؤكد ترزي أن ممارسيها يؤدون أيضًا دور حراس للغابات في جبال البحر الأسود. واستشهد بحادثة قال فيها إن رجلًا مسنًا كان يصطاد السمك عند جسر غلطة، قبل أن تأتي فتاة وترمي السمكة كاملة في البحر، معتبرًا أن هذا السلوك يعكس تناقضًا في فهم بعض المدافعين عن الحيوانات لطبيعة التعامل مع الكائنات.

وربط ترزي بين وجود الصيادين في الجبال وغياب الحرائق الواسعة عن منطقة البحر الأسود، مقارنة بحرائق اندلعت في مناطق إيجة التركية، قائلًا إن في أعلى كل جبل تقريبًا ممارسًا لصيد الباز يؤدي دور الحارس. وأضاف أن الصيادين يعتبرون أنفسهم «حراس الجبال»، مجددًا دعوته للنباتيين ومحبي الحيوانات إلى زيارة المنطقة والاطلاع على طريقة تعاملهم مع الطيور قبل إصدار الأحكام.

المصدر: Türkiye Gazetesi

شارك:

أحدث المقالات

انقطاع غوغل كلاود يربك ريفولوت وإيما.. وطمأنة بشأن أموال العملاء وبياناتهم لورانس فيسر يتولى صافرة مواجهة طرابزون سبور وهارتس في دوري المؤتمر الأوروبي توقعات الدوري التركي الممتاز: بطل محتمل بـ57.1% وصدارة عند 80 نقطة احتجاجات الغلاء تدفع إيطاليا لإرسال 500 جندي إلى ميلانو.. ومدرعات تركية في ألبانيا