سيول إسطنبول خلّفت 7 قتلى.. والوالي يصف الأمطار بأنها «مرة كل 500 عام» ويحمل الجميع المسؤولية

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
20 أكتوبر 2026 - 20:06آخر تحديث: 20 أكتوبر 2026 - 20:06بقلم: liya

حمّل والي إسطنبول داود غُل السكان والبلديات وأجهزة الدولة مسؤولية متفاوتة عن الخسائر التي خلفتها السيول الأخيرة في المدينة، مشيرًا إلى أن اتخاذ التدابير في الوقت المناسب ربما كان سيمنع وفاة 7 أشخاص، فيما بلغت الأضرار المباشرة وغير المباشرة نحو 10 مليارات.

أمطار لا تتكرر إحصائيًا إلا كل 500 عام

وقال غُل، خلال الكلمة الافتتاحية لاجتماع مجلس مياه حوض مرمرة، إن إسطنبول واجهت كمية أمطار يمكن اعتبارها كارثية، ولا تتكرر إحصائيًا إلا مرة كل 500 عام.

وأضاف أن هذه الأمطار أدت إلى وفاة 7 من سكان المدينة، مترحمًا عليهم، ومشددًا على أن الخسائر البشرية لا يمكن اختزالها في أرقام. وقال إن وفاة شخص واحد أو تعرضه للأذى أمر مؤلم، وإن كل حالة من حالات الوفاة السبع تمثل ألمًا بالغًا.

أكد غُل أن السيول لم تحدث من دون أسباب، وأن كل من يعيش في المدينة، من السكان والمسؤولين على حد سواء، يتحمل قدرًا من المسؤولية عنها. وقال إن اتخاذ الاحتياطات في الوقت المناسب ربما كان سيمنع وفاة الأشخاص السبعة.

مبانٍ في مجاري المياه وأراضٍ بلا سندات ملكية

وأوضح والي إسطنبول أن التدابير المطلوبة لا تقتصر على تأهيل مجاري الأنهار أو توسيع قنوات تصريف المياه، مشيرًا إلى هدم مبانٍ شُيدت داخل مجاري المياه، أو من دون تراخيص، أو على أراضٍ غير مسجلة، فضلًا عن مبانٍ غير مقاومة للزلازل وتنطوي على مخاطر كبيرة، بل إن بعضها كان مهددًا بالانهيار حتى من دون وقوع زلزال.

ورأى غُل أن بناء السكان منازلهم في مجاري المياه أو على أراضٍ بلا سندات ملكية، وبمواصفات لا تقاوم الزلازل، يمثل خطأ من جانبهم، لكنه أضاف أن البلديات وجميع المسؤولين في أجهزة الدولة كان يتعين عليهم التدخل أثناء إنشاء هذه المباني وظهور المخالفات.

وأكد أن المسؤولية لا ترتبط بسنوات قليلة، مثل 3 أو 5 أو 10 أعوام، بل تمتد إلى 50 عامًا و100 عام، وتشمل أخطاء السكان والمسؤولين الحاليين ومن سبقوهم. كما أشار إلى أن مجاري المياه ضُيّقت إلى حد كبير في المناطق التي تعرضت للفيضانات، من دون اتخاذ التدابير اللازمة.

خسائر بنحو 10 مليارات ودعوة إلى تغيير سياسة إدارة المياه

دعا الوالي إلى تبني إرادة تضمن ألا تبقى القرارات حبرًا على ورق، وألا يُسمح باستمرار البناء غير المسجل أو السكن في مجاري الأنهار والمناطق المشابهة. وقال إن الفيضانات قد تقع مرة كل 500 عام أو 300 عام أو حتى 1000 عام، ولا يمكن معرفة موعدها مسبقًا، لكن أثرها عندما تقع لا يبقى مجرد رقم إحصائي، بل يؤدي إلى خسائر مادية ومعنوية ويدمر أسرًا.

وقدّر إجمالي الخسائر المباشرة وغير المباشرة الناجمة عن الفيضان الأخير بنحو 10 مليارات، مؤكدًا أن آلام الأسر التي فقدت أفرادًا لا يمكن قياسها بالمال. وأضاف أن للمياه أهمية كبيرة عند توافرها، كما أن غيابها يمثل أهمية ومشكلة من نوع آخر.

واعتبر غُل أن زلزال 17 أغسطس كان نقطة تحول، وأن الفيضانات التي شهدتها إسطنبول ومنطقة مرمرة الأسبوع الماضي يجب أن تكون نقطة تحول مماثلة في التعامل مع مخاطر المياه. وقال إن جميع الأرقام والتوقعات تغيرت، وإنه لم يعد من السهل تحديد متى وأين ستتدفق المياه.

وأوضح أن المياه يمكن إدارتها والاستفادة منها بأمان إذا جرى تخزينها وفق الأصول، وتأهيل القنوات بطريقة صحيحة، وعدم إقامة عوائق غير ملائمة أمام مساراتها. وأعرب عن أمله في أن تسهم اجتماعات مجلس مياه حوض مرمرة المقبلة والقرارات التي ستصدر عنها في معالجة جانب من المشكلات التي كشفتها السيول الأخيرة.

للإطلاع على آخر الزلازل المسجلة في تركيا حتى اللحظة اضغط هنا

المصدر: Türkiye Gazetesi

شارك:

أحدث المقالات

ماغليتسا يعود إلى تدريبات كوجالي سبور.. وقرار مشاركته أمام ألانيا سبور لم يُحسم جراحة أسينسيو تضع فنربخشة أمام غياب غير محسوم.. دعوة لضم صانع ألعاب قبل الشتاء مدرب ليل قبل مواجهة غلطة سراي: حان وقت حصد النقاط.. وأوسيمين ليس الخطر الوحيد تبحث هانوي نقل أشجار «هوا سوا» بسبب رائحتها رغم مكانتها الثقافية