أخبار العالم

قبل انتخابات إسرائيل بأسبوع.. نتنياهو يعرض «تحالف مكة» كتهديد ويكشف خلافه مع ترامب بشأن تركيا

قبل أسبوع من الانتخابات العامة المقررة في إسرائيل في 27 أكتوبر، عرض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خريطة في مؤتمر صحفي بتل أبيب، اعتبر فيها «تحالف مكة» تهديدًا محتملًا لإسرائيل، كاشفًا في الوقت نفسه عن خلاف بينه وبين الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن تركيا.

وقال نتنياهو للصحفيين، أثناء عرضه ما وصفه بـ«المفهوم الأمني الجديد» لإسرائيل، إن بلاده ستنتقل من سياسة الاحتواء إلى «سياسة المنع المباشر والمبادرة والهجوم»، مضيفًا أن إسرائيل ستقيّم إمكانات إقامة مختلف التحالفات لتحقيق ذلك.

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت إسرائيل مستعدة لخوض مواجهة مع تركيا، وكيف يمكن للعلاقات الوثيقة بين أنقرة وواشنطن أن تؤثر في هذا الاحتمال، قال نتنياهو إن ترامب، الذي تربطه علاقة وثيقة بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، «يفكر في الولايات المتحدة»، بينما يتعين عليه هو أن يفكر في إسرائيل.

وأضاف نتنياهو: «نختلف مع ترامب بشأن تركيا. آمل ألا ندخل في مواجهة مباشرة مع تركيا، وأنا أبذل جهدي من أجل ذلك».

خريطة تعيد رسم الاصطفافات الإقليمية

أعدّت الخريطة التي عرضها نتنياهو مؤسسة فريدريش إيبرت شتيفتونغ الألمانية، ودفعت خبراء إلى قراءة العرض باعتباره مؤشرًا إلى الطريقة التي تنظر بها إسرائيل إلى التحالفات والتهديدات في المنطقة.

وقالت القنصل العام المتقاعدة غولرو غيزر إن نتنياهو عرض في المؤتمر ملامح العقيدة الأمنية الإسرائيلية للمرحلة المقبلة. وأشارت إلى أنه سبق أن تحدث عن إضعاف «المحور الشيعي» بدرجة كبيرة، قبل أن ينقل تركيزه إلى «المحور السني».

وبحسب غيزر، كان نتنياهو قد أظهر مصر ضمن الدول الصديقة في خرائط عرضها سابقًا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. لكن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أعلن خلال كلمة ألقاها في البرلمان نهاية الأسبوع الماضي أن بلاده ستدعم السعودية، وهو ما اعتبرته غيزر تطورًا مهمًا في تموضع القاهرة الإقليمي.

وأضافت أن مصر قد تنضم خلال الفترة المقبلة إلى «تحالف مكة»، وأن الحكومة المصرية ربما تقترب من الهيكل الذي يجمع تركيا وباكستان والسعودية، بدلًا من إقامة علاقات أوثق مع إسرائيل. وخلصت إلى أن نتنياهو ينظر إلى «تحالف مكة» باعتباره تهديدًا من وجهة نظره.

رأى الأستاذ الدكتور عرفان كايا أولغر أن إسرائيل أدرجت الإمارات العربية المتحدة ضمن الدول التي تتعاون معها في الخريطة، مشيرًا إلى أن قبرص اليونانية واليونان ينبغي أن تُدرجا، بشكل محتمل، ضمن هذا الإطار أيضًا.

كيف صنّفت الخريطة القوى الإقليمية؟

وقال أولغر إن إسرائيل تقوّم العالم الإسلامي من خلال الدول التي تتعاون معها والجهات التي تعتبرها تهديدًا. ووفق هذا التصور، يضع التقييم الإسرائيلي المحور الشيعي في خانة التهديد الفعلي، بينما يصنّف المحور السني باعتباره تهديدًا محتملًا، معتبرًا أن الخريطة تكشف بوضوح عن إدراك إسرائيل الأمني للمنطقة.

من جهته، قال محلل سياسات الدفاع والأمن توران أوغوز إن نتنياهو كشف، عبر الخريطة، ما وصفه بمحاولات إسرائيل زعزعة استقرار المنطقة. وذكر أن تركيا وباكستان والسعودية ومصر تقع ضمن تحالف يُعرف باسم «الماسة السنية»، مضيفًا أن الدول الصديقة لهذا التحالف معترف بها جميعًا من الأمم المتحدة وتملك حكومات شرعية.

وفي المقابل، قال أوغوز إن إسرائيل والإمارات تشكلان ما يُسمى «التحالف السداسي»، الذي يضم، وفق الخريطة، اليونان وقبرص اليونانية، والدروز الانفصاليين في سوريا، وقوات الدعم السريع الانفصالية في السودان (RSF)، إضافة إلى إثيوبيا والصومال وإقليمي أرض الصومال وبونتلاند الانفصاليين.

وخلص أوغوز إلى أن الخريطة، من وجهة نظره، أظهرت بوضوح علاقات كل من إسرائيل وإيران بالقوى الانفصالية والإرهابية التي تسهم في زعزعة استقرار المنطقة، كما كشفت الأهداف التي تحرك هذه العلاقات.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى