أخبار تركيا الاقتصادية

هجمات على 15 سفينة خلال 10 أيام تدفع برنت فوق 110 دولارات

عاود خام برنت تجاوز مستوى 110 دولارات للبرميل في التعاملات المبكرة يوم 20 أكتوبر، مقترباً من أعلى مستوياته خلال خمسة أشهر، مع تصاعد الهجمات التي تستهدف سفناً ومنشآت للطاقة في الشرق الأوسط وعلى خط روسيا وأوكرانيا، ما أعاد مخاوف الأسواق بشأن إمدادات النفط العالمية.

وبحلول الساعة 06:40 بتوقيت تركيا، كان سعر برنت يحاول الاستقرار قرب 109.80 دولارات للبرميل، بعدما تجاوز 110 دولارات في التعاملات المبكرة. وجاء ذلك بعد تراجع الأسعار في اليوم السابق، إثر خطوة من الإدارة الأميركية لتخفيف العقوبات المفروضة على تجارة الطاقة الروسية.

وكان النفط قد هبط في تعاملات أمس إلى 106.80 دولارات للبرميل، قبل أن يغلق عند 109.2 دولارات. لكن التوترات الجيوسياسية عادت سريعاً إلى واجهة السوق، مع تصاعد المخاطر في مضيق هرمز، واستمرار التوتر بين السعودية وجماعة الحوثيين، إلى جانب الهجمات المتبادلة على البنية التحتية للطاقة بين روسيا وأوكرانيا.

15 سفينة تعرضت لهجمات خلال 10 أيام

تتزايد المخاوف الأمنية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط عالمياً. وتشير التقارير إلى تعرض ما لا يقل عن 15 سفينة حاويات لهجمات خلال الأيام العشرة الماضية، باستخدام طائرات مسيرة وألغام وأسلحة موجهة بالصواريخ.

وأدى تضرر بعض السفن وارتفاع المخاطر التي تواجه حركة الملاحة إلى تجدد المخاوف بشأن استمرارية نقل النفط. فأي اضطراب في المضيق قد يهدد وصول الخام والمنتجات النفطية إلى الأسواق الدولية، حتى مع صدور تصريحات تفيد بأن حركة الشحن بدأت تتعافى تدريجياً.

وقبل اندلاع الحرب، كان مضيق هرمز يشهد مرور ما يقارب خُمس تدفقات النفط والغاز العالمية. ولهذا تركز الأسواق حالياً على مدى إمكانية نقل الشحنات بأمان، فيما تبقي المخاطر المستمرة الأسعار عند مستويات مرتفعة.

هجمات جديدة على منشآت الطاقة الروسية

وزادت المخاوف المتعلقة بالمعروض بعد تجدد التصعيد في الحرب الروسية الأوكرانية. وتشير التقارير إلى أن أوكرانيا نفذت في 18 أكتوبر هجوماً واسعاً بالطائرات المسيرة استهدف مدينة سانت بطرسبورغ الروسية ومحيطها، بما في ذلك منشآت للبنية التحتية للطاقة.

وأفادت المعلومات المتداولة باندلاع حريق في محطة نفطية داخل الميناء، فضلاً عن انقطاع الكهرباء في بعض المناطق. ومع رد روسيا على الهجوم، بقيت الأسواق قلقة من احتمال وقوع اضطرابات جديدة في إنتاج النفط وصادراته.

يرى خبراء الطاقة أن استهداف المنشآت ومحطات التصدير يؤثر في الأسواق من مسارين متوازيين: فاحتمال انخفاض إمدادات الخام يدفع الأسعار إلى الصعود، بينما تؤدي الاضطرابات في المصافي وشحنات المنتجات النفطية إلى زيادة الضغوط، خصوصاً على الديزل ووقود الطائرات.

ويحذر الخبراء من أن المخاطر الجيوسياسية لا تنعكس على سعر النفط الخام وحده، بل تمتد أيضاً إلى تكاليف الوقود، مع زيادة الاختناقات المحتملة في نقل المنتجات النفطية إذا استمرت الهجمات على طرق الشحن ومنشآت الطاقة.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى