أبقار «بوز» المحلية تصل إلى كوجالي.. رهان على اللحوم وخفض مخاطر حرائق الغابات

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
20 أكتوبر 2026 - 17:46آخر تحديث: 20 أكتوبر 2026 - 17:46بقلم: liya

أرسلت جامعة بورصة أولوداغ التركية ثمانية أبقار من سلالة «بوز» المحلية إلى مزرعة في قضاء كورفيز بولاية كوجالي، بهدف استخدامها في التناسل وتعزيز تربية السلالة. ولا يقتصر الرهان على هذه الأبقار على دعم إنتاج اللحوم الحمراء، إذ تُبحث أيضاً إمكانية الاستفادة منها في استهلاك الأعشاب أسفل الأشجار وتقليل تراكم الغطاء النباتي الجاف، بما قد يسهم في خفض مخاطر حرائق الغابات.

سلالة تتحمل الظروف الصعبة

تنتمي أبقار «بوز» إلى السلالات المحلية الخاصة بمنطقتي تراقيا وجنوب مرمرة، وتشتهر بقدرتها على التكيف مع الظروف الجوية القاسية والأمراض ونقص التغذية. وتأتي عملية نقل الأبقار الثمانية ضمن جهود الحفاظ على مصدرها الجيني وتعزيز وجودها في مزارع المنطقة.

وكانت كلية الزراعة في جامعة بورصة أولوداغ قد استقبلت عام 2021 ثمانية حيوانات من هذه السلالة، بينها أربعة مخصصة للتناسل، ضمن مشروع لحماية مواردها الوراثية. ومنذ بدء تربيتها في منشآت قسم علوم الحيوان، وُلد أكثر من 40 عجلاً من دون تسجيل أي إصابات بأمراض بينها.

وبِيعت الأبقار الثمانية المخصصة للتناسل إلى مزرعة في قضاء كورفيز بهدف دعم تربية السلالة محلياً، مع إتاحة تجديد حيوانات التناسل عند الحاجة.

وقال عضو هيئة التدريس في قسم علوم الحيوان بجامعة بورصة أولوداغ، البروفيسور إبراهيم أك، إن أبقار «بوز» تمثل أحد الموارد الوراثية المحلية التي حافظت على وجودها بفضل قدرتها على مقاومة مختلف الظروف الجوية والأمراض ونقص التغذية. وأوضح أن السلالة تخضع أيضاً للحماية من جانب وزارة الزراعة والغابات التركية.

وأشار أك إلى أن الجامعة تحتفظ بهذه الحيوانات أساساً لتوفير التدريب العملي لطلاب قسم علوم الحيوان، وليس بهدف الإنتاج التجاري في المقام الأول، مضيفاً أن وجودها يخدم كذلك أغراض البحث العلمي عند توافر المواد والتجهيزات اللازمة.

تكاثر طبيعي من دون أعلاف صناعية

وتتزاوج الأبقار بالطريقة الطبيعية، فيما لم تُسجل مشكلات خلال عمليات الولادة. وتعتمد في تغذيتها بصورة أساسية على المراعي والأعلاف الخشنة، ولا تحتاج إلى الأعلاف الصناعية حتى تتمكن من التكاثر.

وأوضح أك أن هذه الحيوانات كانت في الماضي، قبل انتشار السلالات المحسنة الحديثة، من أبقار تركيا الأساسية في المنطقة، وأسهمت في تلبية احتياجات السكان من اللحوم والحليب. كما استُفيد من قوتها في جر العربات الزراعية وحراثة الحقول، بينما يتركز دورها اليوم بصورة أكبر على إنتاج اللحوم.

ورغم أنها تنتج حليباً ذا جودة، فإن إنتاجها من الحليب أقل من إنتاج السلالات المحسنة، كما أن رعايتها وإدارتها أصعب نسبياً، ولذلك يُستفاد منها غالباً في إنتاج اللحوم. وقال أك إن القطيع يحقق ولادة منتظمة بمعدل عجل واحد سنوياً، مؤكداً عدم وجود أي أنثى غير حاملة حتى الآن، ومشيراً إلى أن كل عجل سنوي يمثل مساهمة محلية في إنتاج اللحوم الحمراء في تركيا.

أوضح أك أن بيع الحيوانات الثمانية جاء أيضاً بسبب ضرورة تجديد حيوانات التناسل من وقت إلى آخر، إذ إن زيادة القرابة بينها قد تؤدي بعد فترة إلى ولادات بعيوب، ما يجعل إدخال حيوانات جديدة أو تبادلها أمراً ضرورياً للحفاظ على السلالة.

دعوة إلى دعم السلالة في المزارع العضوية

يرى أك أن حماية الموارد الوراثية المحلية، الحيوانية منها والنباتية، تتطلب إبقاءها حية من خلال الإنتاج، داعياً إلى تقديم دعم أكبر لهذه السلالات داخل المزارع العضوية. وقال إن هذه الأبقار لا تحتاج إلى المضادات الحيوية، كما لا تتطلب تكاليف للعلاج أو التلقيح الاصطناعي، ما يقلل احتمال وجود بقايا مضادات حيوية أو مواد أخرى في اللحوم.

وأضاف أن منح هذه السلالات معاملة تفضيلية في برامج دعم تربية المواشي العضوية قد يشجع المنتجين على تربيتها، وبذلك يتحقق هدفان في الوقت نفسه: استمرار الإنتاج وحماية المورد الوراثي المحلي.

دراسة لاستخدام الأبقار في الغابات

وتخطط الجامعة لبدء دراسة جديدة حول تربية أبقار «بوز» في المناطق الحرجية، على أن يُعقد اجتماع مع مديرية الغابات الإقليمية وكلية الغابات لبحث إمكانات المشروع وحدوده.

وقال أك إن الأبقار يمكن أن تتغذى على الأعشاب التي تنمو أسفل الأشجار، بما في ذلك الأعشاب التي تجف لاحقاً، الأمر الذي قد يقلل تراكم الغطاء النباتي الجاف ويسهم في خفض خطر حرائق الغابات. وأشار إلى الحرائق الكبيرة التي شهدتها بورصة ومناطق عديدة من تركيا خلال العام الماضي.

وبحسب التصور المطروح، ستوفر الغابات مصدراً لغذاء الحيوانات من دون تكلفة كبيرة على المربين، فيما قد يساعد الرعي على تقليل المواد القابلة للاشتعال في أرض الغابة. وأكد أك أن الفكرة ستُدرس من جانبين: أثرها في تربية المواشي والمراعي، وفوائدها أو أضرارها المحتملة على الغابات، قبل تقييم إمكانية تطبيقها.

المصدر: Türkiye Gazetesi

شارك:

أحدث المقالات

«العمال الأتراك أسسوا رخاء ألمانيا».. ميرتس يحذر من تصاعد العداء للأجانب إيرادات تقترب من 40 مليار ليرة تضع «TGS» التابعة للخطوط التركية ضمن أكبر 100 شركة في تركيا استقالة جماعية في بلدية كيمر التركية.. رئيس البلدية و8 أعضاء يواصلون مهامهم مستقلين المحكمة تحكم بسجن رئيس بلدية بولو المعزول 7 سنوات و3 أشهر.. وتأجيل أحكام 34 متضررًا