أدانت المحكمة العليا في كينيا زعيم كنيسة «غود نيوز إنترناشيونال» بول ماكنزي و28 متهمًا آخرين بقتل 191 شخصًا، بينهم 190 طفلًا، بعدما جرى تجويعهم بدعوى إيصالهم إلى «الجنة». وترتبط القضية بالمقابر الجماعية التي كُشف عنها عام 2023 في غابة شاكاهولا قرب ماليندي.
إدانة المتهمين الـ29 بالقتل
وقالت القاضية ديانا كافيدزا-موشاشي، عند تلاوة الحكم، إن الادعاء العام أثبت الاتهامات الموجهة إلى المتهمين الـ29. وأدانتهم المحكمة بجريمة القتل بموجب المادة 203 من قانون العقوبات الكيني.
وكان ماكنزي متهمًا بدفع أتباعه إلى صيام قاسٍ اعتقادًا منهم بأن ذلك سيقودهم إلى الخلاص الروحي. ووفق ملف القضية، طلب الزعيم من الآباء تجويع أطفالهم حتى يتمكنوا من «الذهاب إلى الجنة»، ما أدى إلى وفاة 190 طفلًا، فيما توفي رضيع بعد 12 يومًا من ولادته.
المحكمة ترفض دفاع «الصيام الطوعي»
رفضت المحكمة حجة الدفاع القائلة إن الضحايا اختاروا طواعية الصيام حتى الموت. وشددت القاضية على عدم قبول الادعاء بأن أطفالًا تقل أعمارهم عن 16 عامًا قرروا بإرادتهم الامتناع عن الطعام حتى فارقوا الحياة.
وقالت القاضية في حكمها: «أرفض دفاع المتهمين القائل إن الضحايا الذين تقل أعمارهم عن 16 عامًا صاموا حتى الموت بمحض إرادتهم».، اعتبرت المحكمة أن الأطفال لم يشاركوا في هذه العملية بإرادة حرة، خلافًا لما زعمه المتهمون.
وأكد الادعاء أن الوفيات لم تنتج عن ممارسات دينية اختيارية، بل عن عملية منهجية دفعت الضحايا إلى جوع قاتل. في المقابل، أنكر المتهمون تهم القتل، وتمسكوا بأن الضحايا اختاروا الصيام بأنفسهم.
مقابر جماعية كشفت القضية
ظهرت القضية إلى العلن بعد العثور عام 2023 على مئات الجثث داخل قبور ضحلة في غابة شاكاهولا قرب ماليندي. وخلال التحقيقات، عثرت السلطات على مقابر جماعية، كما رصدت على الجثث علامات سوء تغذية حاد.
وأثارت الواقعة نقاشًا واسعًا في كينيا بشأن آليات الرقابة على الجماعات الدينية، فضلًا عن إجراءات حماية الأطفال من الاستغلال أو دفعهم إلى ممارسات تهدد حياتهم.
المصدر: Türkiye Gazetesi