تعرّض حزب «البديل من أجل ألمانيا» (AfD)، وهو حزب معارض في ألمانيا، لهجوم إلكتروني أكدت قيادته وقوعه في سبتمبر 2026، تزامن مع نشر 421 ألفًا و179 رسالة بريد إلكتروني وبيانات بلغ حجمها 281 غيغابايت. وشملت الملفات المنسوبة إلى الهجوم مراسلات قيادات بارزة ووثائق هوية وكشوفًا مصرفية وبيانات شخصية لأعضاء الحزب، فيما يقول الحزب إن حساباته الحالية لم تتأثر.
ووفق تحقيق خاص نشرته صحيفة «بيلد» الألمانية ووقّعه يوزف فورستر ويوليوس نيولر وهارتموت فاغنر، استهدف قراصنة مجهولو الهوية حسابات البريد الإلكتروني التابعة للحزب. وتقول البيانات المنشورة على الإنترنت إن حجم التسريب الإجمالي بلغ 281 غيغابايت، وإنه يتضمن 421 ألفًا و179 رسالة.
مراسلات قيادات ووثائق شخصية
نشرت بعض المواقع الإلكترونية، عقب التسريب، ملخصات أُعدّت بالذكاء الاصطناعي لما قيل إنها رسائل جرى الاستيلاء عليها.
وظهرت ضمن قائمة مرسلي المراسلات أسماء الرئيسة المشاركة للحزب أليس فايدل، والرئيس الفخري ألكسندر غاولاند، والسياسي في الحزب لايف-إريك هولم.
وفحصت صحيفة «بيلد» جزءًا من الوثائق المتداولة، غير أن صحة المراسلات المنشورة لم تُحسم بعد، كما لم يتأكد ما إذا كانت جميع الملفات مرتبطة بالهجوم الإلكتروني نفسه.
تضمنت الملفات المتاحة صورة لبطاقة هوية تعود إلى ماركوس فرونماير، نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب في البوندستاغ، إلى جانب صور وثائق هوية لأشخاص آخرين، وفواتير، وكشوف حسابات مصرفية، وشهادات متنوعة.
وعُثر كذلك على استمارات طلبات عضوية وقوائم أعضاء تابعة لفروع الحزب في ولاية شمال الراين-وستفاليا، ما أثار مخاوف من انكشاف معلومات شخصية تخص أعضاء الحزب، وليس مسؤوليه فقط.
الحزب يؤكد هجوم سبتمبر
أكدت قيادة حزب «البديل من أجل ألمانيا» لصحيفة «بيلد» أن الهجوم الإلكتروني وقع في سبتمبر 2026. وقال متحدث باسم الحزب: «وقع في سبتمبر 2026 هجوم لقراصنة على مزود خدمة الاستضافة التابع لحزبنا. واتضح أن جزءًا من عدة صناديق بريد إلكتروني نُسخ بشكل غير قانوني، وكان كثير منها غير مستخدم منذ سنوات».
وأضاف المتحدث أن الهجوم أُوقف خلال فترة قصيرة، وأن المستخدمين المتأثرين أُبلغوا بالواقعة. كما قالت إدارة الحزب إن حسابات البريد الإلكتروني الحالية المستخدمة على المستوى الاتحادي لم تتأثر بالهجوم.
ولا تزال الجهات المعنية تبحث في مدى صحة الوثائق المنشورة وما إذا كانت قد سُرقت خلال هجوم سبتمبر. كذلك لم يؤكد الحزب أن الرسائل الإلكترونية البالغ عددها 421 ألفًا و179 رسالة تعود إليه جميعًا، بينما لم تُحدد بعد هوية الشخص أو الأشخاص الذين نفذوا الهجوم.
المصدر: Türkiye Gazetesi