طاقم سفينة أبحاث يونانية يرفض مهمة كابلات في مناطق الصراع.. والنقابات تصفها بـ«جريمة مدبّرة»

رفض طاقم سفينة الأبحاث اليونانية «أيغايون» الإبحار في مهمة مرتبطة بدراسات كابلات بحرية تصل بين جزيرة كريت وإسرائيل، وبين قبرص الجنوبية وإسرائيل، معتبرًا أن إرسال السفينة إلى مناطق خطرة ومتصلة بصراعات يهدد سلامة أفراده. ويأتي القرار وسط خلاف تركي-يوناني بشأن مناطق الصلاحية البحرية ومشروعات الكابلات البحرية.
وبحسب تقرير نشره موقع 902.gr المقرب من أثينا، فإن السفينة التابعة للمركز اليوناني للبحوث البحرية ELKETHE كان مقررًا أن تنفذ أعمالًا تمهيدية لمد الكابلات، إلى جانب دراسات تتعلق بحمايتها، إلا أن أفراد الطاقم رفضوا المشاركة في المهمة بعدما اعتبروها خطرة.
وأعلنت نقابة مهندسي المحركات في الأسطول التجاري اليوناني PEMEN ونقابة STEFENSON البحرية دعمهما قرار الطاقم، مؤكدتين أن السفينة تُرسل إلى مناطق شديدة الخطورة ومناطق صراع.
اتهام الحكومة بتعريض البحارة للخطر
قالت النقابتان في بيان مشترك إن تكليف سفينة «أيغايون» بإجراء أبحاث مرتبطة بخطوط الطاقة بين كريت وإسرائيل، وبين قبرص الجنوبية وإسرائيل، يمثل «جريمة مدبّرة أخرى»، على حد تعبيرهما.
ووجّهت النقابتان اتهامات إلى حكومة رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، قائلتين إنها تعرض سلامة البحارة للخطر. كما ذكرتا أن السفينة قديمة وتفتقر إلى الصيانة الكافية، وأن الحكومة تصر، رغم ذلك، على إرسالها إلى مناطق محفوفة بالمخاطر.
شددت النقابتان على أنهما لن تسمحا بـ«ابتزاز أي بحّار»، وأن حياة البحارة وسلامتهم «قيمة لا يمكن وضع ثمن لها».
اجتماع جديد وتحذير من تجاهل المخاوف
وأوضحت النقابتان أنهما عقدتا اجتماعًا جديدًا مع طاقم السفينة في 15 أكتوبر، واتهمتا إدارة المركز اليوناني للبحوث البحرية بمحاولة التقليل من حجم الخطر المرتبط بالمهمة.
كما رفضتا التعويل على أي تنازلات محتملة من الحكومة أو الشركة المتعاقدة، مؤكدتين أن مثل هذه التنازلات لن تبدد مخاوف الطاقم المتعلقة بالسلامة. وأعلنت PEMEN وSTEFENSON مواصلة تحركهما لمنع إرسال سفينة الأبحاث إلى المناطق الخطرة، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن هذا الموقف.
المصدر: Türkiye Gazetesi




