تهديد مالك «بولنت بوركجيليك» لإجباره على نقل أسهمه.. ورسالة مؤقتة اختفت لاحقًا

أنهت النيابة العامة في إسطنبول، عبر مكتب الجرائم المنظمة في نيابة بكركوي، تحقيقًا يستهدف تنظيم «سويلمز» الإجرامي، واتهمت في لائحة أعدّتها شريكًا سابقًا وأعضاء في التنظيم بتهديد مالك سلسلة «بولنت بوركجيليك» للمعجنات، رضوان أديامان، لإجباره على نقل أسهمه، إلى جانب السعي إلى إضعاف شركاته ماليًا. وتطلب النيابة عقوبات بالسجن تصل إلى 48 عامًا بحق قائد التنظيم، فيما يُتوقع أن تبدأ محاكمة المتهمين خلال الأيام المقبلة.
وتقول لائحة الاتهام إن أديامان تعرّض للتهديد من شريكه السابق، المعروف بالأحرف الأولى «زيكي ت.»، ومن أفراد تنظيم «سويلمز»، لإجباره على نقل حصصه في شركة «Bülent Börekçilik İmalat Pazarlama Sanayi Dış Ticaret A.Ş.» إلى الشريك السابق. كما تتهم اللائحة زيكي ت. بالحصول على منافع مالية غير مشروعة من الشركة رغم انتهاء شراكته فيها، وتنفيذ أفعال مخالفة للقانون بهدف الإضرار بالشركة ومالكها.
تهديد مباشر ورسالة مؤقتة
بحسب لائحة الاتهام، اتصل أفراد من التنظيم بأديامان في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وهددوه باستهداف حياته وحياة أفراد أسرته إذا لم ينقل أسهمه إلى زيكي ت. كما أُرسلت إليه رسالة تضمنت العبارة: «سنقطع رأسك ورؤوس عائلتك، لقد متم». وأوضحت النيابة أن الرسالة أُرسلت بخاصية مؤقتة، ولذلك اختفت بعد فترة ولم تعد متاحة.
وتتهم اللائحة حسن س. وزيكي ت. بالتحرك بتنسيق فكري وعملي لإضعاف الوضع المالي للشركات التي يملكها أديامان وتعمل في الخارج، عبر معاملات تجارية احتيالية واستخدام موارد الشركات في غير أغراضها. وترى النيابة أن الهدف كان دفع أديامان إلى حالة من الضعف الاقتصادي، فضلًا عن محاولة الاستيلاء على ممتلكاته بالقوة والتهديد.
هجمات مسلحة وتهديدات مرتبطة بالمصالح المالية
تورد لائحة الاتهام أن الأفعال التي استهدفت أديامان والمشتكي الآخر نديم كايا نُفذت من أعضاء التنظيم بغرض تحقيق مكاسب مالية. وتشير إلى أن منزل كايا تعرض لهجوم مسلح نفذه شخصان في 4 يوليو/تموز 2026، كما تذكر هجومًا مسلحًا وقع خلال فعالية «أيام التعريف بولاية ماردين» في مطار أتاتورك بإسطنبول في 27 يناير/كانون الثاني 2024. ولا تزال الدعوى العامة المتعلقة بالهجوم الأخير منظورة أمام محكمة الجنايات العليا العشرين في إسطنبول.
وتفيد اللائحة بأن قائد التنظيم وعددًا من أعضائه ما زالوا موقوفين في مؤسسات تنفيذ العقوبات، وأن محمد فيصل سويلمز لا يزال موصوفًا فيها بأنه «قائد التنظيم ومديره».، أدرجت النيابة في الملف مشتكيين اثنين وسبعة متهمين.
تنظيم يستهدف أصحاب الشركات والأصول الكبيرة
تصف النيابة تنظيم «سويلمز» بأنه ظهر إلى الواجهة منذ بداية تسعينيات القرن الماضي، وأن نواته المؤسسة تشكلت داخل أفراد العائلة نفسها، ما عزز علاقات الثقة بين قياداته الأولى. كما تذكر اللائحة أن التنظيم نفذ أفعالًا خلال قضية مقتل خليل فاليالي وخلال مرحلة «سوسورلوك» في تركيا.
وتضم القيادة المؤسسة والإدارية، وفق ما ورد في اللائحة، محمد سينا سويلمز، ومحمد فيصل سويلمز، ومصطفى سويلمز، ورسول سويلمز. وبسبب شغل بعض أفراد هذه النواة مناصب حكومية في فترات سابقة، أُطلق على التنظيم وصف «العصابة ذات الزي الرسمي».
وتربط اللائحة التنظيم بعدد كبير من التحقيقات والمحاكمات في جرائم تشمل التهديد المسلح، وفرض الإتاوات، وتحقيق المنفعة باستخدام القوة والعنف، والنهب المشدد، والقتل العمد، ومحاولة القتل، وتحصيل الشيكات والسندات، وإقراض الأموال بفوائد، وإدارة الأصول المتحصلة من الجرائم، إلى جانب أنشطة الجريمة المنظمة.
وترى النيابة أن التنظيم يختلف عن النماذج التقليدية للجريمة المنظمة، إذ لا يعتمد على القوة المسلحة وحدها، بل يوظف صورته المخيفة للضغط النفسي على الضحايا، واستغلال النزاعات التجارية لتحقيق منافع مالية، وتحويل قضايا الديون والمستحقات إلى مصدر دخل عبر ارتكاب الجرائم.
تقسيم للأدوار وإخفاء الصلة المباشرة بالقيادة
وبحسب نتائج التحقيق الواردة في اللائحة، يستهدف التنظيم أشخاصًا يملكون شركات مرتفعة القيمة أو أصولًا مالية كبيرة، ويتواصل معهم عبر وسطاء تحت عناوين مثل «التسوية» و«الوساطة». وعندما لا تُلبّى مطالبه، يستخدم قدرته على حمل السلاح وسمعته المخيفة للضغط على الضحايا وتهديدهم.
وتقول النيابة إن أنشطة التنظيم تُنفذ وفق خطة وتنظيم محددين، مع توزيع للمهام بين أعضائه؛ إذ يتولى أشخاص أعمال التهديد والضغط والدعم اللوجستي والتنظيم المالي والاتصالات. كما حاول التنظيم إقامة صلات مع بعض الأشخاص الذين سبق لهم العمل في مؤسسات عامة.
وتوضح اللائحة أن القيادات تتولى اختيار الأهداف والتخطيط والتنظيم واتخاذ القرارات، بينما ينفذ أعضاء آخرون التهديد والضغط واستخدام القوة، وإقامة الاتصالات، وتأمين المركبات والدعم اللوجستي، ومراقبة الأشخاص المستهدفين، وغيرها من المهام.
وتصف النيابة الهيكل التنظيمي بأنه مرن لكنه منضبط، إذ يستطيع المديرون تغيير أساليبهم وفق المسارات القضائية والتدابير الأمنية وتحركات أجهزة إنفاذ القانون. وعند الحاجة، يعمل التنظيم عبر أطراف ثالثة بدل ظهور القيادات مباشرة، في محاولة لإخفاء الصلة المباشرة بين قادته والأفعال الإجرامية.
العقوبات المطلوبة
تطلب لائحة الاتهام معاقبة قائد التنظيم، محمد فيصل سويلمز، بالسجن من 30 إلى 48 عامًا، بتهم تشمل تأسيس تنظيم إجرامي، ومحاولة ارتكاب نهب مشدد، ومخالفة القانون رقم 6136 الخاص بالأسلحة.
كما تطالب بسجن أحمد سويلمز، وأتيك سويلمز، ومحمد إمراه أتش، ومراد باغداش، مدة تتراوح بين 22 و35 عامًا لكل منهم، بتهمتي الانتماء إلى التنظيم ومحاولة ارتكاب نهب مشدد. أما حسن س. وزيكي ت. فتطلب النيابة معاقبة كل واحد منهما بالسجن من 12 إلى 20 عامًا، بتهمتي مساعدة التنظيم ومحاولة ارتكاب نهب مشدد.
وتبقى هذه الاتهامات خاضعة لتقييم المحكمة، فيما يُنتظر أن تبدأ محاكمة المتهمين خلال الأيام المقبلة.
المصدر: Türkiye Gazetesi




