أخبار تركيا الاقتصادية

عاجل | قطاع المسابك التركي يصدّر 76% من إنتاجه بالقيمة ويحتل المركز الثاني أوروبيًا

أعلن وزير التجارة التركي عمر بولات أن تركيا تحتل المرتبة الثانية أوروبيًا والسابعة عالميًا في صناعة المسابك، بطاقة إنتاجية تبلغ 3 ملايين طن، فيما وصل إنتاج القطاع خلال عام 2025 إلى 2.3 مليون طن بقيمة تقارب 8 مليارات يورو.

وجاء ذلك خلال كلمة بولات في ختام الدورة السادسة والسبعين من المؤتمر العالمي لصناعة المسابك، حيث أوضح أن القطاع التركي يصدّر منتجاته إلى أكثر من 200 دولة ومنطقة حول العالم.

6.1 مليارات يورو من الصادرات

وقال الوزير إن تركيا صدّرت خلال عام 2025 نحو 1.64 مليون طن من منتجات المسابك، بقيمة بلغت 6.1 مليارات يورو. وتمثل هذه الكمية 71% من إجمالي الإنتاج من حيث الحجم، فيما تصل حصة الصادرات إلى 76% عند احتسابها من حيث القيمة.

وأوضح بولات أن تركيا، بفضل طاقتها الإنتاجية البالغة 3 ملايين طن، تحتل المرتبة السابعة عالميًا والثانية أوروبيًا في صناعة المسابك. وأضاف أن شبكة التصدير الواسعة للقطاع تعكس القدرة الإنتاجية التركية في الأسواق الدولية، ولا سيما في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها التجارة العالمية.

وتدخل منتجات المسابك في صناعات استراتيجية متعددة، من السيارات والصناعات الدفاعية والأجهزة المنزلية إلى الطيران والطاقة وتصنيع الآلات وأنظمة السكك الحديدية. ووفقًا لبولات، فإن هذا القطاع لا يوفّر مدخلات أساسية لهذه الصناعات فحسب، بل يؤثر أيضًا في القدرة الإنتاجية للدول واستقلالها الصناعي.

أشار بولات في بداية كلمته إلى أنه لمس خلال المؤتمر أجواء من التضامن والانضباط المهني والتعاون بين المشاركين، ونقل إليهم تحيات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وتمنياته. كما هنأ جمعية مصنّعي المسابك الأتراك «TÜDÖKSAD» بمناسبة مرور 50 عامًا على تأسيسها في عام 2026، معربًا عن أمله في أن تستمر الجمعية حتى الذكرى الخامسة والسبعين والمئوية لتأسيسها.

تركيا بين طرق التجارة وسلاسل الإمداد

ربط وزير التجارة نمو قطاع المسابك بموقع تركيا عند تقاطع أوروبا وآسيا والشرق الأوسط وأفريقيا، موضحًا أن البلاد تقع في قلب طرق التجارة وممرات الطاقة والنقل، كما تؤدي دور مركز لوجستي ومحور رئيسي لسلاسل الإمداد.

وأضاف أن تركيا تُعد، في المنطقة الممتدة من الصين إلى المغرب، أقوى دولة صناعية بعد الصين، وهو ما منحها دورًا تكميليًا مهمًا في مواجهة اضطرابات سلاسل التوريد الغربية والانقطاعات اللوجستية التي ظهرت خلال الأزمات العالمية الأخيرة.

وقال بولات إن تركيا أصبحت الاقتصاد الحادي عشر عالميًا وفق معيار تعادل القوة الشرائية، بعدما كانت في المرتبة الثامنة عشرة عام 2003. أما وفق أسعار الصرف الجارية، فقد ارتقت من المرتبة الحادية والعشرين عالميًا في عام 2003 إلى المرتبة السادسة عشرة العام الماضي، مع وصول حجم اقتصادها إلى 1.7 تريليون دولار.

نمو الصادرات والاقتصاد الخارجي

وأوضح الوزير أن الاقتصاد التركي واصل النمو دون انقطاع لمدة 16 عامًا، بما في ذلك عام جائحة كورونا 2020، وسجل خلال السنوات الـ23 الماضية متوسط نمو حقيقي سنويًا بلغ 5.35%.

وعزا بولات هذا الأداء إلى الإصلاحات الاقتصادية، وتحول الاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي إلى اندماج صناعي ناجح، إلى جانب اندماج قوي في سلاسل العرض والتوريد بين تركيا والصناعات الغربية، فضلًا عن اعتماد نموذج للنمو قائم على التصدير.

وأشار إلى أن صادرات تركيا من السلع ارتفعت من 36 مليار دولار عام 2002 إلى 283.7 مليار دولار على أساس سنوي في سبتمبر الماضي. وقال إن هذا التطور تحقق رغم أزمتين اقتصاديتين عالميتين، وجائحة كورونا، وأزمة الديون السيادية، وأزمات الطاقة وما وصفها بالحروب العالمية المصغرة.

وأكد بولات أن قدرة القطاع الخاص التركي على المبادرة، إلى جانب نجاح المهندسين والعمال الأتراك، أدت دورًا مهمًا في تحقيق هذا النمو.

وبإضافة صادرات الخدمات البالغة 125 مليار دولار إلى صادرات السلع، بلغت قيمة الصادرات التركية السنوية 409 مليارات دولار في سبتمبر الماضي. وفي المقابل، وصل إجمالي تجارة السلع، أي الصادرات والواردات معًا، إلى 665 مليار دولار، بينما تمثل صادرات السلع 25% من الناتج المحلي الإجمالي.

كما بلغ إجمالي تجارة السلع والخدمات، صادرات وواردات، 860 مليار دولار. ووفق الأرقام التي عرضها الوزير، فإن هذا الرقم يعادل أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي التركي البالغ 1.7 تريليون دولار، ما يعكس اعتماد الاقتصاد التركي بدرجة كبيرة على التجارة الخارجية.

وقال بولات إن علاقة تركيا التجارية مع العالم تقوم على مبدأ المنفعة المتبادلة، مشيرًا إلى تسجيل صادرات السلع أرقامًا قياسية شهرية خلال خمسة من الأشهر التسعة الأولى من العام.

ورغم الحروب الدائرة في المنطقة ومنطقة الخليج، ذكر الوزير أن تركيا تمكنت، خصوصًا في قطاع السياحة، من الحفاظ على أداء مماثل لأداء العام السابق.

التحول الأخضر والرقمي

ولفت بولات إلى أن التحولات العالمية، مثل الاتفاق الأخضر والتحول الرقمي وثورة الذكاء الاصطناعي، ستؤثر قريبًا في المهن والقطاعات وطرق الإنتاج والتجارة الخارجية، داعيًا إلى أخذ هذه المتغيرات في الاعتبار خلال المرحلة المقبلة.

وأكد أن القطاعين العام والخاص عملا معًا خلال السنوات الـ24 الماضية تحت قيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، مضيفًا أن وزارتي التجارة والصناعة والتكنولوجيا تواصلان العمل إلى جانب مصنّعي المسابك والمصدرين.

وقال إن مصنّعي المسابك والمصدرين يتعاونون بشكل وثيق مع وزارة التجارة بشأن لوائح التصدير والاستيراد، مؤكدًا أن أبواب الوزارة وهواتفها ستظل متاحة لهم على مدار 24 ساعة. كما شكر العاملين في القطاع على مساهمتهم في تعزيز صورة المنتجات التركية ذات التكنولوجيا العالية.

وشدد بولات على أن الحكومة ستواصل دعم القطاع للحفاظ على سلسلة «الاستثمار والإنتاج والتصدير والتوظيف» التي يكرر أردوغان التأكيد عليها.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى