قطع 5 أشجار ليلًا في إسطنبول يثير احتجاجًا رغم خطة نقل 168 شجرة

احتج سكان منطقة أيوب سلطان في إسطنبول بعدما قالوا إن 5 أشجار قُطعت ليلًا، رغم إعلان بلدية إسطنبول الكبرى نقل 168 شجرة تقع ضمن مسار خط ترام أيوب سلطان–بايرام باشا إلى منطقة ريسنلي في باشاك شهير، باستخدام نظام تتبع عبر رموز الاستجابة السريعة.
وتجمع الأهالي في جادة أيوب سلطان، مطالبين بالكشف عن الأسس العلمية لأعمال نقل الأشجار، ومؤكدين أن بعضها يتجاوز عمره 100 عام، فيما تضم المجموعة أكثر من 20 شجرة دلب معمرة. وقال السكان إن الأعمال ألحقت ضررًا بالتراث الطبيعي والتاريخي للمنطقة.
اعتراض على قطع الأشجار
وقال محمد أركام بلبُل، متحدثًا باسم سكان الحي، إن البلدية أبلغت السكان بخطة اقتلاع 168 شجرة على امتداد المسار المؤدي نحو منطقة دمير قابي، موضحًا أن القضية لا تتعلق بترتيب عادي للمساحات الخضراء، بل بمصير إرث حي شهدته أجيال متعاقبة.
وأضاف بلبُل أن المسؤولين تحدثوا عن نقل الأشجار إلى موقع آخر، متسائلًا عما إذا كانت التحضيرات العلمية اللازمة قد أُنجزت، وما إذا كانت عمليات تقليم الجذور والتيجان تمت تحت إشراف مختصين، وما إذا كانت التقارير العلمية والجدول الزمني للتنفيذ أُطلعا عليهما الرأي العام.
وقال إن السكان شاهدوا خلال أعمال الليلة السابقة قطع 5 أشجار كبيرة، مضيفًا أنها قُطعت وشُوّهت وأُلقيت بطريقة تجعل إعادة زراعتها مستحيلة، على حد تعبيره. واتهم الجهات المنفذة بعدم الالتزام بالشروط العلمية التي يفترض أن تسبق نقل الأشجار، وقال إن ما حدث واضح ولا يمكن إخفاؤه بواسطة صور مولدة بالذكاء الاصطناعي.
اعتبر بلبُل أن ما جرى يمثل بداية إضرار بالمساحات الخضراء والمعالم التاريخية في أيوب سلطان.
مطالب بمعلومات شفافة عن مشروع الترام
وأشار بلبُل إلى أن أعمال إنشاء خط ترام أيوب سلطان–بايرام باشا، الذي يبدأ من فشخانه وينتهي في بايرام باشا، مستمرة منذ نحو عامين. وقال إن الأهالي لا يملكون معلومات كافية وشفافة عن مسار المشروع، وتأثيراته البيئية، والأضرار المحتملة التي قد تلحق بالمباني التاريخية، أو مصير الأشجار الواقعة ضمن نطاق الأعمال.
ووفق رواية السكان، قُطعت الأشجار الخمس ليلًا وعلى عجل في جادة أيوب سلطان، على أيدي أشخاص لم تتضح هوياتهم أو الجهة التي يعملون لصالحها أو التصريح الرسمي الذي استندوا إليه. وقال بلبُل إن الأهالي اعترضوا على عمل الآليات وحاولوا إيقافه، ثم أبلغوا الشرطة.
وطالب السكان بالكشف عن هوية من قطع الأشجار، والجهة التي خوّلتهم تنفيذ العملية، والمسؤول عن أعمال المشروع، متسائلين عن كيفية تنفيذ مثل هذه الإجراءات في موقع ذي أهمية تاريخية بعيدًا عن اطلاع الجمهور ورقابته.
وحذر بلبُل من أن حادثة الليلة السابقة قد تكون مؤشرًا إلى أضرار أكبر يخشى سكان أيوب سلطان وقوعها، كما انتقد استمرار أعمال وصفها بأنها سيئة الحال في ميدان أيوب سلطان منذ أشهر. وقال إن السكان لا يقبلون، على حد وصفه، بالتخلي عن منطقتهم أو تحويل حماية البيئة والأشجار والتراث التاريخي إلى شعارات لا تنعكس على التنفيذ الميداني.
وانتهى الاحتجاج بإدلاء السكان ببيانهم الصحفي، ثم غادروا المكان.
المصدر: Türkiye Gazetesi




