أرض تابعة لبلدية ساريير تتحول إلى مكب.. سكان يشكون فئرانًا «بحجم القطط»

تحولت أرض تابعة لبلدية ساريير في إسطنبول إلى موقع لتفريغ مياه الصرف والمخلفات ليلًا ونهارًا، ما دفع سكان حي فيراهفلر إلى مطالبة البلدية وإدارة المياه والصرف الصحي في إسطنبول (إسكي) بالتدخل، بعدما قالوا إن الروائح الكريهة والضجيج وانتشار الفئران تمنعهم من فتح نوافذ منازلهم.
وقال السكان إن عمليات إلقاء مياه الصرف والمخلفات تتواصل دون توقف، فيما وثّق بعضهم لحظات تفريغها بهواتفهم المحمولة. كما أظهرت لقطات بطائرة مسيّرة الأرض وقد تحولت إلى ما يشبه مكبًا للنفايات.
شكاوى من الروائح والضجيج والفئران
وقال أحد سكان الحي، بهري فرحلي، إن طبيعة المواد التي تُلقى في الموقع غير واضحة، مضيفًا: «يُلقون مياه الصرف هنا. وعندما لا تهطل الأمطار في الصيف نعيش وسط الغبار. حتى في ساعات الليل يستمرون في إحداث الضجيج، وجميع الجيران يشتكون».
وأضاف أن السكان لا يستطيعون فتح النوافذ بسبب الضوضاء والروائح، وأن الحشرات لا تفارق المنطقة، مشيرًا إلى أنهم يتصلون بالبلدية للمطالبة برش الشوارع، لكن «لا تأتي أي سيارة». كما تحدث عن انتشار فئران كبيرة، قائلًا إن بعضها «يكاد يكون بحجم القطط، وحتى القط يهرب إذا رآها».
وأوضح فرحلي أن تراكم الأتربة والمخلفات وصل تقريبًا إلى الشوارع الواقعة أسفل الموقع، مؤكدًا أن السكان يريدون العيش بهدوء في الحي الذي وُلدوا ونشأوا فيه، ومتهمًا البلدية والجهات المعنية بعدم الاهتمام بشكاواهم.، طالب الأهالي مسؤولي البلدية وإدارة إسكي بزيارة الموقع ومعاينة الوضع ميدانيًا.
استحضار كارثة أومرانيه
استحضر السكان حادثة مكب النفايات في منطقة هيكيم باشي التابعة لأومرانيه، وقال أحدهم: «ربما تتذكرون مكب أومرانيه، لقد انفجر. سنصبح قريبًا مثله. لا نستطيع فتح النوافذ، عار عليكم».
وكان مكب هيكيم باشي في أومرانيه قد شهد في 28 أبريل/نيسان 1993 انفجارًا بسبب تراكم غاز الميثان بين أكوام النفايات. وأدى الانفجار إلى انزلاق أطنان من المخلفات فوق منازل عشوائية قريبة، ما أسفر عن وفاة 39 شخصًا، فيما لم يُعثر على جثامين 12 شخصًا.
وكشف تقرير خبراء أُعد قبل الكارثة بنحو عامين عن التحذير من خطر انفجار غاز الميثان. وأعادت الحادثة إلى الواجهة آنذاك مسألة إجراءات السلامة وغياب الرقابة في مواقع تخزين النفايات في تركيا.
المصدر: Türkiye Gazetesi




