أخبار العالم

فيدان: تركيا لا تعارض مشروع الربط الكهربائي مع قبرص.. بشرط إخطارها خطيًا قبل الأبحاث البحرية

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن بلاده لا تعارض مبدئيًا مشروع الربط الكهربائي المزمع بين اليونان وإدارة جنوب قبرص اليونانية، لكنها تطالب بإخطار أنقرة خطيًا قبل إجراء أي أبحاث بحرية، يتضمن المنطقة المعنية وطبيعة الأنشطة والإحداثيات. وأشار فيدان إلى أن تركيا تستطيع توفير المياه والكهرباء والغاز من البر الرئيسي، الذي يبعد نحو 70 ميلًا، بدل نقل الكهرباء من مسافة تصل إلى 2000 كيلومتر بكلفة تتجاوز ملياري يورو.

بديل تركي لمشروع الربط الكهربائي

وقال فيدان، في مقابلة مع صحيفة «تا نيا» اليونانية، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان طرح هذا البديل خلال لقائه رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في نيويورك. وأوضح أن تركيا تستطيع توفير المياه والكهرباء والغاز من البر الرئيسي التركي، بما يعود بالنفع على القبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك وجميع السكان.

وأضاف أن أنقرة لا تعارض مشروع الربط الكهربائي المعروف باسم «GSI» بشكل قاطع، مشيرًا إلى أن الموضوع نوقش مع ميتسوتاكيس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وقال إن تركيا لا تريد تغيير الوضع القائم أو فرض أمر واقع بطريقة قد تفتح الباب أمام مشكلات أكبر للجانبين.

اشترط فيدان أن تقدم أي سفينة تجري أبحاثًا في البحر إخطارًا مكتوبًا إلى أنقرة، لا مجرد معلومات شفهية، يتضمن المنطقة التي ستعمل فيها، وطبيعة الأنشطة، والإحداثيات الدقيقة. وقال إن هذا هو الطلب الوحيد لتركيا، موضحًا أن الهدف هو منع تغيير الوضع القائم أو إنشاء وضع جديد من طرف واحد.

هدوء نسبي في بحر إيجه رغم الخلافات

وتناول فيدان خلال المقابلة العلاقات التركية اليونانية، قائلًا إن حكومتي البلدين تعملان منذ مايو 2023 على معالجة المشكلات القائمة، وتجنب التوتر، وإعطاء الأولوية لإجراءات بناء الثقة. واعتبر أن بحر إيجه أصبح أكثر هدوءًا خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مشيرًا إلى أن المناوشات الجوية لم تعد قائمة.

ومع ذلك، قال الوزير التركي إن الخطاب المناهض لتركيا يحتل موقعًا مهمًا في السياسة الداخلية اليونانية، ووصفه بأنه يشبه «حبّة الأسبرين» التي تحتاج إليها الساحة السياسية هناك. وأضاف أن السياسة الداخلية اليونانية «لا يمكن أن توجد من دون تركيا»، معتبرًا أن هذه الحقيقة تعرقل اتخاذ قرارات شجاعة لحل الخلافات بسبب كلفتها السياسية.

وأكد فيدان أن أردوغان حاول مرارًا العمل مع كل رئيس وزراء يوناني منتخب لمعالجة القضايا نفسها، وأنه مستعد لإظهار الإرادة السياسية اللازمة لبحث الملفات الخلافية. لكنه قال إن الحكومات اليونانية، عند الاجتماع بها، تعرف كيفية التعامل مع القضايا المطروحة، لكنها لا ترغب في تحمل الكلفة السياسية للحل.

الخلاف على توسيع المياه الإقليمية إلى 12 ميلًا

ورَدًّا على سؤال بشأن اعتبار اليونان قرار البرلمان التركي الصادر عام 1995 تهديدًا بالحرب، رفض فيدان وصف القرار بأنه إعلان حرب أو قانون. وقال إنه كان بيانًا ينص على أن تتخذ الحكومة التركية جميع الإجراءات اللازمة لمنع اليونان من توسيع مياهها الإقليمية إلى 12 ميلًا بحريًا قبل حل القضايا العالقة بين البلدين.

وأوضح أن البيان صدر في الفترة التي قبلت فيها اليونان اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مستندة إلى ما اعتبرته حقًا يتيحه الاتفاق الدولي. وأضاف أن تركيا لم تسمِّ القرار «سببًا للحرب»، معتبرًا أن وصفه بهذا الشكل هو «الرواية اليونانية» للمسألة.

وقال فيدان إن البيان الوقائي أسهم حتى الآن في الحفاظ على السلام، ولا يمثل تهديدًا بالحرب. وأشار إلى أن اليونان لم تعلن صراحة، حتى الآن، أنها لن تتخذ خطوة توسيع مياهها الإقليمية قبل حل الخلافات مع تركيا، مضيفًا أن البلدين يحافظان على الوضع القائم انتظارًا لحل القضايا «بشكل حضاري».

وشدد الوزير التركي على أن مسألة بحر إيجه قابلة للحل، وأن الرئيس أردوغان يملك، وفق تقديره، الشرعية السياسية اللازمة لاتخاذ القرارات المطلوبة. ووجه إلى اليونانيين رسالة قال فيها: «ما دام لا يزال في موقعه، استفيدوا من هذه اللحظة وتعاونوا معه».

نفي وجود مشروع قانون لـ«الوطن الأزرق»

ونفى فيدان خلال المقابلة وجود مشروع قانون تركي يتعلق بـ«الوطن الأزرق». وقال بوضوح: «لا يوجد شيء اسمه مشروع قانون الوطن الأزرق»، مضيفًا أن مسألة الحدائق البحرية لم تُطرح للنقاش بعد.

المصدر: gazeteoksijen

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى