رياضة

منتخب تركيا يعود إلى مدرب محلي بعد 5 أعوام.. ويالتشين: «أهم يوم في مسيرتي»

وقّع سيرجن يالتشين عقده لتولي تدريب المنتخب التركي لكرة القدم، خلال مراسم أقيمت في منشآت حسن دوغان لمعسكر وتدريب المنتخبات الوطنية التابعة للاتحاد التركي لكرة القدم في ريفا، بحضور رئيس الاتحاد إبراهيم حاجي عثمان أوغلو، وذلك بعد رحيل المدرب الإيطالي فينتشنزو مونتيلا.

وبتعيين يالتشين، يعود الاتحاد التركي إلى إسناد قيادة المنتخب الأول لمدرب تركي بعد خمسة أعوام، بينما يستعد الفريق للاستحقاقات المقبلة، وبينها بطولة أوروبا وكأس العالم.

يالتشين: هذا أهم يوم في مسيرتي

قال يالتشين، البالغ من العمر 53 عامًا، إن يوم توقيع العقد هو «أهم يوم في مسيرتي»، معربًا عن أمله في أن يعيش المنتخب أيامًا ناجحة خلال المرحلة المقبلة.

وشكر رئيس الاتحاد ومجلس إدارته على منحه الثقة، وقال: «نأمل في تحقيق النجاح. سنحتاج إلى الجميع خلال الفترة المقبلة، وأتمنى أن تنتظرنا أيام جميلة».

وكان يالتشين قد تولى أخيرًا تدريب نادي بشكتاش، قبل انتقاله إلى قيادة المنتخب الوطني.

شدد رئيس الاتحاد التركي على أن المدرب الجديد لم يضع المسائل المالية في مقدمة أولوياته عند قبول المهمة، معتبرًا أن رغبته في تدريب المنتخب والأهداف التي يحملها يمثلان دليلًا على ذلك.

وقال رئيس الاتحاد إبراهيم حاجي عثمان أوغلو إن تركيا تفخر بإسناد قيادة المنتخب إلى مدرب تركي مجددًا بعد خمسة أعوام، واصفًا يالتشين بأنه أحد أبرز الأسماء في كرة القدم التركية، وقادر على توظيف معرفته وخبرته لمصلحة المنتخب.

وأضاف أن الاتحاد سيعمل معه من أجل تحقيق النجاح، مؤكدًا ثقته بقدرته على بلوغ أهداف المنتخب.

«أنا مدرب الشعب»

ورداً على سؤال بشأن تراجع مفهوم «أولادنا» داخل المنتخب، قال يالتشين إنه لا يعتقد أن هذا الشعور تعرض لضرر كبير، موضحًا أن كرة القدم تعرف فترات تسير فيها الأمور بصورة جيدة وأخرى صعبة.

وأضاف أن الجهاز الفني سيضع مشاعر الانتماء إلى المنتخب والعمل الجماعي في المقدمة، قائلًا: «أنا مدرب الشعب». وأكد أن الجميع سيكونون بحاجة إلى بعضهم خلال المرحلة المقبلة، وأن الرغبة في المنتخب والاهتمام به سيعودان، بحيث يستعيد الجمهور حماسه لمتابعة الفريق.

وأشار إلى أن المهمة لن تكون سهلة، بسبب وجود بطولة أوروبا وكأس العالم ضمن الفترة المقبلة، موضحًا أنه ناقش هذه الاستحقاقات مع رئيس الاتحاد، وأن المدة المتاحة للعمل تكفي للوصول إلى تلك المرحلة. وأعرب عن اعتقاده بأن المنتخب سيتمكن، بصورة جماعية، من خلق الحماس المطلوب.

ملف بركه أوزر واللاعبين الشبان

وتطرق المدرب الجديد إلى وضع الحارس بركه أوزر، قائلًا إن مشكلة حدثت قبل توليه المهمة، لكنه شدد على أن اللاعبين قد يرتكبون أخطاء من وقت إلى آخر، وأن أوزر يرغب بشدة في العودة إلى المنتخب.

وأكد يالتشين أن هذه المسائل ليست مستعصية على الحل، وأن بالإمكان معالجتها بسهولة، مضيفًا أن إعادة اللاعبين الشبان إلى صفوف المنتخب ستكون أيضًا جزءًا من مسؤولياته.

من جانبه، دافع حاجي عثمان أوغلو عن المدرب السابق فينتشنزو مونتيلا، وقال إن الأخير حقق نجاحات خلال فترة عمله مع المنتخب، مقدمًا له الشكر. وأضاف أن الاتحاد كان يستطيع التعاقد مع مدرب أجنبي، وأنه راجع قوائم المرشحين التي أعدتها وسائل الإعلام، لكنه لم يجد اسم يالتشين بينها.

وتساءل رئيس الاتحاد عن عدم وضع يالتشين حتى في المركزين الأول أو الثاني، أو السادس أو السابع، ضمن تلك القوائم، مشيرًا إلى ثقته في شجاعته وذكائه الكروي. كما ذكر أن يالتشين كان لاعبًا قادرًا على تسجيل سلة بقدمه، وقال إنه يتوقع أن ينجح في أداء دور المدرب والأخ الأكبر داخل المنتخب.

وأوضح حاجي عثمان أوغلو أنه يعرف يالتشين منذ أن كان في السابعة عشرة من عمره، عندما كان في بشكتاش خلال فترة رئاسة سليمان صبا، مضيفًا أن المدرب قال له: «هذا الشرف يكفيني، وسأعمل أكثر». وأكد أن الاتحاد سيعمل على توفير الظروف التي تتيح له أداء مهمته بعيدًا عن الضغوط خارج الملعب.

انتقادات متوقعة وخبرة من الأندية

وقال يالتشين إنه معتاد على الانتقادات، وإن الجهاز الفني سيفعل ما يراه صحيحًا وفق قناعاته، داعيًا إلى عدم التسرع في الحديث عن النتائج قبل اتضاح ما سيحدث. وأضاف أن الخطط والأهداف ستظهر تدريجيًا، وأنه «مدرّب على الانتقادات» ولن يمثل هذا الجانب مشكلة كبيرة بالنسبة إليه.

واعتبر أن خبرته في تدريب أندية الأناضول والفرق التي كانت تصارع الهبوط منحته تجربة كبيرة، قبل أن ينتقل إلى تدريب الأندية الكبرى ويحقق معها بطولات وألقابًا. وقال إنه يعتقد أن المنتخب سيحقق نجاحًا كبيرًا، وأنه سيعمل مع اللاعبين على إيصال الفريق إلى المكان الذي يريدون الوصول إليه.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى