نفقات قانونية بـ9.9 مليارات دولار تدفع أرباح ميتا إلى نحو نصف توقعات المستثمرين

أعلنت شركة ميتا، المالكة لفيسبوك وإنستغرام وواتساب، أرباحًا بلغت 9.86 مليارات دولار خلال الربع الثالث، الممتد بين يوليو وسبتمبر، لتأتي النتيجة أقل بنحو 50% من توقعات المستثمرين، رغم تجاوز الإيرادات تقديرات السوق. وأوضحت الشركة أن نفقات قانونية مرتفعة كانت العامل الأبرز وراء تراجع الأرباح.
تسوية ضخمة وحكم جديد في نيو مكسيكو
قالت ميتا إن تراجع الأرباح نجم عن تسجيل 9.9 مليارات دولار كنفقات قانونية مرتبطة بتسوية بلغت قيمتها 18 مليار دولار مع جميع الولايات الأميركية تقريبًا، إلى جانب غرامات وأحكام قضائية انعكست على نتائج الشركة.
وقبل ساعات من إعلان النتائج المالية، صدر حكم آخر ضد الشركة في ولاية نيو مكسيكو. وبعد أن خلصت هيئة المحلفين، في قضية مرتبطة بفضيحة كامبريدج أناليتيكا، إلى أن ميتا ضللت المستخدمين، أمر القاضي الشركة بدفع 25 مليار دولار للولاية.
وقالت المديرة المالية لميتا، سوزان لي، خلال اجتماع مع محللين، إن الشركة تواصل متابعة الإجراءات القانونية التي يمكن أن تؤثر في عملياتها ونتائجها المالية. وأضافت أن الولايات المتحدة ستشهد خلال الأشهر المقبلة عددًا كبيرًا من الدعاوى المرتبطة بحماية القاصرين.
ورغم الغرامات والأعباء القانونية وتراجع الأرباح عن التوقعات، ارتفع سهم ميتا بما يصل إلى 7%.
إنفاق الذكاء الاصطناعي يقترب من 145 مليار دولار
تتسابق شركات التكنولوجيا حول العالم على بناء مراكز بيانات جديدة لتلبية احتياجات نماذج الذكاء الاصطناعي ذات القدرة العالية على المعالجة. وأنفقت ميتا 35 مليار دولار على الممتلكات والمعدات خلال الربع المنتهي في سبتمبر، وهو مبلغ يقل عن توقعات بلغت 41 مليار دولار.
وبحسب وثائق المستثمرين، تجاوز إجمالي إنفاق الشركة خلال العام 85 مليار دولار. وكانت ميتا قد رفعت في يوليو توقعاتها لإجمالي إنفاق عام 2026 من 130 مليار دولار إلى 145 مليار دولار، أي ما يقارب ضعف إنفاقها خلال عام 2025.
تراهن الشركة في الوقت نفسه على أجهزة جديدة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فيما يتوقع الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ أن يبدأ الوضع المالي لوحدة «رياليتي لابس»، التي تطور أجهزة مثل النظارات الذكية، في التحسن وأن تتجه الوحدة نحو تحقيق الأرباح.
نظارات ذكية وجهاز للتفاعل مع المساعد دون هاتف
في سبتمبر، طرحت ميتا نموذجًا من النظارات الذكية يركز على الصوت فقط ولا يحتوي على كاميرا، في وقت استمرت فيه نقاشات الخصوصية والمخاوف من تسجيل النساء والفتيات دون موافقتهن. أما النظارات التي توفر وظائف التصوير وتسجيل الفيديو والاستماع إلى الموسيقى وإجراء المكالمات والترجمة، فسيتولى نموذج الذكاء الاصطناعي «ميوز» دورًا محوريًا فيها.
وخلال مؤتمر «ميتا كونكت» السنوي، كشفت الشركة أيضًا عن جهاز يحمل اسم «ميوز تشارم» ويشبه طفلًا افتراضيًا، ويتيح للمستخدم التفاعل مع مساعد الذكاء الاصطناعي من دون الاعتماد على الهاتف الذكي. وقال زوكربيرغ إن الجهاز انتقل من فكرة إلى قطعة يمكن حملها في الجيب خلال أقل من عام، وإن توزيعه سيبدأ قريبًا.
وأعلنت ميتا أن نموذج «ميوز» وصل إلى 10 ملايين مستخدم في الولايات المتحدة وكندا.
فئة أسهم جديدة لحماية نفوذ زوكربيرغ
كما أعلنت الشركة خطتها لإصدار فئة جديدة من الأسهم لا تمنح مالكيها حق التصويت، بهدف تمويل خارطة طريقها في مجال الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت ميتا في إفصاح للبورصة أن نفوذ زوكربيرغ التصويتي قد ينخفض إلى نحو 53% أو أقل إذا اضطر إلى بيع أسهمه بسبب مقترح «بروبوزيشن 40»، وهو مقترح لفرض ضريبة على أصحاب المليارات قد يُطرح للتصويت في كاليفورنيا خلال نوفمبر.
وبموجب الخطة، سيحصل المساهمون الحاليون على سهم واحد جديد من الفئة C مقابل كل سهم يملكونه. وتتيح هذه الآلية لزوكربيرغ بيع أسهم الفئة الجديدة لتغطية الضرائب المحتملة، مع الحفاظ على قوته التصويتية داخل الشركة.
المصدر: Sözcü




