اعتراف من داخل السجن يقود إلى بقايا عظمية بعد 10 أعوام.. وزير العدل التركي يكشف تطورات 64 ملف قتل

أعلن وزير العدل التركي أكين غورلك إخراج 71 جريمة قتل من عداد الجرائم مجهولة الفاعل ضمن 64 ملفًا، بالتزامن مع إحراز تقدم في ثلاثة تحقيقات قديمة بولايات إزمير ومرسين وعثمانية، يعود أقدمها إلى 21 عامًا. ومن بين الملفات قضية محمد جابوك، الذي اختفى في عثمانية عام 2016، قبل أن يقود اعتراف مشتبه به من داخل السجن إلى العثور على بقايا عظمية يُعتقد أنها قد تعود إليه.
اعتراف يقود إلى بقايا مدفونة في عثمانية
وأوضح غورلك، في بيان نشره عبر حسابه على منصة «إكس»، أن التحقيق في اختفاء محمد جابوك تعمّق بعد ظهور إفادات جديدة. وكانت القضية قد عُرضت أيضًا في برنامج «موغيه أنلي مع تاتلي سرت» التلفزيوني.
وبحسب إفادة الوزير، اعترف مشتبه به موجود في السجن بأنه قتل جابوك في 27 يناير/كانون الثاني 2016، ثم دفنه في حديقة منزل. وبعد أن دلّ المشتبه به السلطات على المكان، أسفرت أعمال الحفر عن العثور على قطع عظمية على عمق يقارب أربعة أمتار تحت أرضية خرسانية.
وأُرسلت البقايا إلى معهد الطب الشرعي لتحديد هويتها ومعرفة سبب الوفاة بشكل قاطع. وفي إطار التحقيق، أُوقف مشتبه بهما، بينما فُرضت الرقابة القضائية على مشتبه به ثالث.
تحركات في ملفين يعودان إلى سنوات بعيدة
وفي قضاء منمن التابع لولاية إزمير، أعادت السلطات فحص ملف محرّمة أورال، التي انقطعت أخبارها منذ عام 2005. واستند التحرك الجديد إلى إفادة شاهد سري تحدثت عن احتمال قتل أورال على يد أفراد من عائلتها، إلى جانب تحليل سجلات الاتصالات الخاصة بالمشتبه بهم.
وبعد ورود ادعاء يفيد بإلقاء الجثمان في بئر، نفذت السلطات عملية في 19 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أسفرت عن توقيف خمسة مشتبه بهم. وقال غورلك إن عمليات البحث عن جثمان أورال لا تزال مستمرة باستخدام أجهزة التصوير والمسح تحت الأرض.
أما في مرسين، فتتعلق التحقيقات بملف فوركان جوشكون، الذي اختُطف في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2016 ولم ترد عنه أخبار منذ ذلك الحين. وأعادت الجهات المختصة دراسة إفادات الشهود وسجلات الاتصالات، بعدما رصدت روابط اتصال بين بعض الشهود والمشتبه بهم.
وبناءً على ذلك، اتُخذت إجراءات بحق تسعة مشتبه بهم في 20 أكتوبر/تشرين الأول 2026. وأُلقي القبض على سبعة منهم، فيما تبيّن أن اثنين آخرين موجودان أصلًا في مؤسستي تنفيذ العقوبات. ولا يزال التحقيق مستمرًا لكشف مصير جوشكون.
تعهد بمواصلة ملاحقة الملفات مجهولة الفاعل
وقال غورلك إن هذه التطورات جاءت نتيجة تنسيق إدارة التحقيق في الجرائم مجهولة الفاعل مع النيابات العامة ووحدات إنفاذ القانون، إلى جانب الاستفادة من الأدلة الجديدة والفحوص التقنية والإفادات التي ظهرت بعد مرور سنوات على الوقائع.
أكد الوزير أن العمل يجري، تحت قيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، لكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين أمام القضاء، مضيفًا: «مهما طال الزمن، لن نتوقف عن تتبّع الحقيقة والعمل على تحقيق العدالة».
كما شدد غورلك على أن السلطات «ستُبقي ذاكرة العدالة حية، ولن تتخلى عن أي ملف مجهول الفاعل»، ووجّه الشكر إلى نيابات منمن ومرسين وعثمانية، ووحدات إنفاذ القانون والموظفين العموميين المشاركين في التحقيقات.
المصدر: Türkiye Gazetesi




