دفعات تصل إلى مليون ليرة لمستثمري الصناديق المصفّاة في تركيا.. لكن حصصهم لن تُعاد الآن

وافق البرلمان التركي على 5 مواد تفتح الباب أمام دفع مبالغ مرحلية تصل إلى مليون ليرة تركية للمستثمرين في صناديق استثمار تقررت تصفيتها، مع وضع آلية لاستعادة الأموال والأصول التي أُخرجت من الصناديق بطرق مخالفة للقانون، وتحميل المسؤولين كلفة الأضرار.
دفعات مرحلية للمستثمرين
وبموجب المواد التي أقرتها الجمعية العامة للبرلمان التركي ضمن القسم الأول من مشروع القانون، يمكن دفع مبلغ مرحلي للمستثمرين في الصناديق التي تحددها هيئة أسواق المال التركية (SPK). ويحصل من يقل صافي استثماره عن مليون ليرة على مبلغ يعادل صافي استثماره، بينما لا يتجاوز الحد الأقصى لمن استثمر مليون ليرة أو أكثر مليون ليرة.
ولا يجوز أن تتجاوز الدفعة قيمة الاستثمار الصافي للمستثمر أو الحدود المنصوص عليها في المادة ذات الصلة، كما ستُخصم هذه المبالغ لاحقاً من الدفعة النهائية عند انتهاء التصفية. وإذا لم تكفِ الأموال القابلة للتوزيع لتغطية مستحقات جميع المستثمرين، فسيكون لهيئة أسواق المال تحديد آلية صرف الدفعات.
ولا تعني الدفعة المرحلية إعادة حصص المستثمرين في الصندوق؛ إذ ستُعاد هذه الحصص عند صرف دفعة التصفية النهائية.
توسيع نطاق المستفيدين
شملت التعديلات أيضاً المستثمرين الذين تعذّر تنفيذ أوامر بيعهم المقدمة عبر منصة «تيفاس» (TEFAS)، بسبب تعثر الصناديق أو عدم الإعلان عن أسعار حصصها، وكانت حصصهم قد جُمّدت. وسيُعامل هؤلاء بوصفهم من حاملي حصص الصندوق، على أن ينطبق ذلك على أوامر البيع المقدمة في 17 سبتمبر/أيلول 2026 أو قبل هذا التاريخ.
تهدف التعديلات إلى تحديد مستحقات المستثمرين، واسترداد الأموال والممتلكات والقيم الأخرى التي أُخرجت من أصول الصندوق عبر معاملات مخالفة للقانون، أو نُقلت إلى أطراف أخرى من دون أن تستند إلى غرض اقتصادي يخدم المصلحة الفعلية للصندوق.
مسؤولية شركات إدارة المحافظ واسترداد الأموال
ستتحمل شركة إدارة المحافظ التي أسست الصندوق أو تولت إدارته المسؤولية أولاً عن الأضرار الناتجة عن تلك العمليات. وإذا تعذر تحصيل الضرر منها كلياً أو جزئياً، أو أصبح واضحاً عدم إمكانية تحصيله، فستتحمل المسؤولية الشخصية أيضاً الجهات والأشخاص الذين تحددهم هيئة أسواق المال.
ولا يؤدي ترك المنصب إلى إسقاط المسؤولية عن المعاملات والقرارات التي اتُّخذت خلال فترة تولي المسؤولين مهامهم. وستحدد الهيئة، بعد استكمال فحوصها، حجم الضرر الذي لحق بالصناديق والأشخاص أو المؤسسات المسؤولة عنه، ثم تحيل هذه البيانات إلى صندوق تأمين ودائع الادخار (TMSF).
وبعد الإحالة، يبدأ صندوق تأمين ودائع الادخار إجراءات المتابعة اللازمة لتحصيل الأموال من أصول المسؤولين. وستكون المحاكم الإدارية في إسطنبول الجهة المختصة بالدعاوى التي تُرفع في هذا الإطار.
من يُستبعد من الدفعات؟
لن تُصرف أي مبالغ من حسابات التصفية والاسترداد الخاصة بالصناديق إلى الأشخاص أو المؤسسات التي يثبت ارتكابها أفعالاً مخلّة بالسوق، أو استغلال معلومات داخلية، أو التلاعب بالسوق، أو التعاون مع الصناديق في هذه الأنشطة، وذلك في الصناديق التي تقررت تصفيتها بموجب قرارات هيئة أسواق المال الصادرة في 17 سبتمبر/أيلول 2026.
وتقتصر الأحكام الجديدة على الصناديق التي شملتها قرارات التصفية المذكورة ولم تكن تصفيتها قد اكتملت عند نشر التعديل. ولا تنشئ هذه الإجراءات نظاماً عاماً أو دائماً لتصفية صناديق الاستثمار الأخرى أو لتحميل المسؤولية فيها.
وتندرج المواد الخمس التي أقرّتها الجمعية العامة ضمن القسم الأول من مشروع القانون.
المصدر: Türkiye Gazetesi




