سبع دول تجتمع للمرة الأولى في إسطنبول بصيغة تركية جديدة.. فلسطين وهرمز وأوكرانيا على الطاولة

تستضيف إسطنبول، بمبادرة من تركيا، أول اجتماع يجمع سبع دول بصيغة «R4+E3»، لبحث ملفات إقليمية ودولية تشمل القضية الفلسطينية، والوضع في مضيق هرمز، والتطورات المرتبطة باليمن، ومساعي حل الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب بحث سبل التعاون والتنسيق الممكن تنفيذها خلال المرحلة المقبلة.
ويستضيف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اجتماعات وزراء الخارجية المقرر عقدها بصيغتي «R4» و«R4+E3». وتضم مجموعة «R4» تركيا ومصر وباكستان والسعودية، فيما تتكون مجموعة «E3» من المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا.
وتفيد مصادر وزارة الخارجية التركية بأن الدول السبع تجتمع للمرة الأولى بصيغة «R4+E3»، في إطار مبادرة تركية لتعزيز آليات التعاون القائمة على تولي دول المنطقة مسؤوليات أكبر في قضايا الأمن والاستقرار.
فلسطين وحل الدولتين
من المنتظر أن يركز فيدان في مداخلاته على ضرورة اضطلاع دول المنطقة بمسؤولياتها أولًا عن أمنها الإقليمي، مع التأكيد على أن تركيا تعطي الأولوية لتعزيز آليات التعاون القائمة على المسؤولية الإقليمية. كما يُتوقع أن يحذر من السماح للخلافات بتغذية بعضها بعضًا، أو من انتقال الصراعات إلى ساحات جديدة.
يُرجح أن يجدد فيدان تقييمه القائل إن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وموقف إسرائيل المتشدد الذي يعرقل جهود السلام، وهجماتها الممتدة في المنطقة، تمثل الأسباب الرئيسية للتوترات في الشرق الأوسط.
كما يُتوقع أن يشدد وزير الخارجية التركي على ضرورة امتناع الدول عن اتخاذ خطوات تمس الوضع التاريخي والقانوني للقدس أو تضر بجهود إقامة دولتين. ومن المنتظر أن يدعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم وزيادة الضغط على إسرائيل، في مواجهة توسيع المستوطنات غير القانونية وتشجيع إرهاب المستوطنين.
الدبلوماسية في مواجهة الخلاف الأميركي الإيراني
وفي ما يتعلق بالخلاف بين الولايات المتحدة وإيران، من المقرر أن يؤكد فيدان أن تسوية الخلاف لا يمكن أن تتحقق إلا عبر الدبلوماسية والحوار. ومن المتوقع أن يوضح أن الأساليب العسكرية لا تقدم حلًا دائمًا، بل تزيد هشاشة المنطقة وتحمل خطر اندلاع صراع أوسع.
وسيحضر ضمان حرية الملاحة بصورة دائمة في مضيقي هرمز وباب المندب ضمن القضايا المطروحة، نظرًا إلى أهميته للاستقرار الإقليمي والعالمي.
كذلك يُتوقع أن يجدد فيدان دعم تركيا لأمن السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين التي تستهدف مدنيين ومنشآت وبنية تحتية مدنية داخل المملكة، وأن يشير إلى مفهوم التضامن والأمن المشترك الذي يقوم عليه تحالف دفاع مكة.
سوريا والبحر الأسود على جدول الأعمال
وفي الملف السوري، يُرجح أن يثني فيدان على مساهمة دول «R4» و«E3» في دعم الاستقرار والازدهار في سوريا، بينما سيعرض تقييم تركيا القائل إن إسرائيل تواصل تحركات تهدف إلى زعزعة استقرار البلاد.
أما بشأن الحرب الروسية الأوكرانية، فمن المتوقع أن يؤكد فيدان استمرار تركيا في نقل تحذيراتها ومقترحاتها للحل إلى طرفي الحرب، بهدف منع امتداد القتال إلى البحر الأسود وإنهاء الخسائر في صفوف المدنيين.
كما سيلفت إلى المخاطر التي تفرضها المعارك المتصاعدة على الأمن الإقليمي، ويجدد استعداد تركيا لتقديم كل أشكال الدعم من أجل إنهاء الحرب عبر الحوار والدبلوماسية.
المصدر: Sözcü




