أخبار العالم

آيسلندا أوقفت تغيير الساعة منذ 1968.. لماذا يتسع فارقها مع أوروبا صيفًا؟

منذ 7 أبريل 1968، لم تقدّم آيسلندا ساعاتها أو تؤخرها دقيقة واحدة، بعدما أوقف البرلمان العمل بالتوقيت الموسمي، منهياً بذلك الحاجة إلى ضبط الوقت مرتين سنويًا وما يرافقها من صعوبات في التكيف البيولوجي. وبينما تواصل دول أوروبية عدة تغيير التوقيت صيفًا وشتاءً، أبقت آيسلندا ساعاتها ثابتة طوال العام.

قرار برلماني أنهى التوقيت الموسمي

بدأت آيسلندا تطبيق التوقيت الموسمي عام 1917، واستمر العمل به بصورة متقطعة بين عامي 1939 و1967. لكن البرلمان قرر عام 1968 إلغاءه نهائيًا، واعتمدت السلطات البقاء طوال العام ضمن توقيت غرينتش، أي GMT/UTC+0.

وبذلك لا يوجد في آيسلندا فصل بين التوقيت الصيفي والشتوي، ما يحافظ على انتظام جداول العمل والحياة الاجتماعية داخل البلاد. في المقابل، يبلغ فارق التوقيت مع أوروبا القارية ساعة واحدة خلال الشتاء، ويرتفع إلى ساعتين في أشهر الصيف.

ضوء شتوي قصير وشمس لا تكاد تغيب صيفًا

ويأتي تثبيت الساعة في بلد تتغير فيه ساعات النهار بصورة حادة بسبب موقعه الجغرافي؛ إذ يقصر ضوء النهار بشدة خلال الشتاء، بينما تكاد الشمس لا تغيب في الصيف. كما تواجه الجزيرة ظروفًا شتوية قاسية وعواصف مفاجئة وطرقًا مغلقة، ما يفرض أصلًا تعديل الخطط بصورة متكررة.

فإن عدم تغيير التوقيت الرسمي يساعد على إبقاء العمل الإداري منتظمًا في ظل هذه الظروف، بدل إضافة تغيير موسمي إلى جدول الحياة اليومية.

أوروبا ناقشت الإلغاء ولم تحسم البديل

تحوّل الجدل حول إنهاء تغيير الساعات في الاتحاد الأوروبي إلى مقترح رسمي قدمته المفوضية الأوروبية عام 2018. وأظهرت استطلاعات للرأي على مستوى الاتحاد تأييد الغالبية الكبيرة من المشاركين إلغاء التوقيت الموسمي، فيما حُدد عام 2021 موعدًا مستهدفًا لتنفيذ التغيير.

لكن الخطة لم تدخل حيز التنفيذ، بعدما عجزت الدول الأعضاء عن الاتفاق على المنطقة الزمنية التي ستبقى فيها كل دولة بصورة دائمة. وأدى ذلك إلى تعثر المقترح داخل الإجراءات البيروقراطية، بينما واصلت معظم دول الاتحاد الأوروبي تقديم ساعاتها وتأخيرها مرتين كل عام.

المصدر: Sözcü

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى