منوعات

رغم ارتفاع تلوث الجسيمات في إسطنبول 3%.. محطة تسجل تحسنًا بنسبة 50.2%

أظهرت دراسة لجامعة إسطنبول التقنية ارتفاع متوسط تلوث الهواء بالجسيمات العالقة في إسطنبول بنسبة 3% خلال سبتمبر 2026 مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025، فيما سجلت محطة «بيليك دوزو» أكبر تحسن، بعدما تراجعت مستويات التلوث فيها بنسبة 50.2%.

سلطان غازي الأعلى تلوثًا وكاندلي الأقل

وأجرى رئيس قسم علوم المناخ وهندسة الأرصاد الجوية في كلية علوم الطيران والفضاء بجامعة إسطنبول التقنية، البروفيسور الدكتور حسين توروس، مقارنة بين بيانات سبتمبر 2025 وسبتمبر 2026، بالاعتماد على قياسات محطات جودة الهواء التابعة لوزارة البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي وبلدية إسطنبول الكبرى.

وأظهرت البيانات أن متوسط تركيز الجسيمات الدقيقة من نوع PM10 في 24 محطة بلغ 29.33 ميكروغرامًا لكل متر مكعب خلال سبتمبر 2026، مقابل 28.38 ميكروغرامًا لكل متر مكعب في الشهر نفسه من العام السابق، ما يعني ارتفاع التلوث الناجم عن الجسيمات بنسبة 3%.

وسُجل أعلى متوسط للتلوث في محطة «سلطان غازي 3»، بواقع 61.73 ميكروغرامًا لكل متر مكعب، تلتها محطة «كاغيتهانة 1» بواقع 57.89 ميكروغرامًا، ثم محطة «سلطان غازي 2» بواقع 53.18 ميكروغرامًا.

في المقابل، سجلت محطة «كاندلي 1» أدنى مستوى للتلوث، بمتوسط بلغ 12.96 ميكروغرامًا لكل متر مكعب، تلتها محطة «أوسكودار 1» بواقع 13.02 ميكروغرامًا، ثم محطة «أومرانية 1» بواقع 15.17 ميكروغرامًا.

وانخفضت مستويات تلوث الجسيمات في 15 محطة، بينما ارتفعت في 9 محطات. وسجلت محطة «تشاتلاديكابي» أكبر زيادة مقارنة بسبتمبر 2025، بعدما ارتفع التلوث فيها بنسبة 75.97%، تلتها محطة «سلطان غازي 2» بزيادة بلغت 63.34%.

أما أكبر تحسن فسُجل في محطة «بيليك دوزو»، حيث تراجع التلوث بنسبة 50.2%، تلتها محطة «يني بوسنا» بانخفاض قدره 30.44%، ثم محطة «علي بيكوي» التي تراجعت فيها المستويات بنسبة 29.77%.

الطقس وحركة المرور يؤثران في جودة الهواء

وأوضح توروس أن جودة الهواء في إسطنبول تتأثر، إلى جانب الظروف الجوية، بعوامل بشرية مثل حركة المرور والأنشطة الصناعية والتدفئة. وأشار إلى أن اتجاه الرياح وسرعتها يؤثران مباشرة في انتشار الملوثات داخل الغلاف الجوي.

فإن الرياح القادمة من الشمال الشرقي تنقل هواءً أنظف من فوق البحر الأسود، ما يساعد على تشتيت الملوثات، بينما قد تؤدي الرياح الجنوبية أو ضعف سرعتها إلى تراكم الملوثات قرب سطح الأرض.

كما أشار توروس إلى أن الانتقال إلى فصل الخريف قد يؤثر في جودة الهواء خلال ساعات الليل، إذ يؤدي تبرد سطح الأرض إلى تشكل الانعكاس الحراري، ما يعرقل انتشار ملوثات مثل أكاسيد النيتروجين والجسيمات الدقيقة، خصوصًا في ساعات الصباح.

وأضاف أن كمية الأمطار وعدد الأيام الممطرة يساعدان في خفض تركيز الجسيمات العالقة، لأن هطول المطر يساهم في نقل هذه الجزيئات من الغلاف الجوي إلى سطح الأرض.

بدء الدراسة رفع كثافة المرور

وقال توروس إن جامعة إسطنبول التقنية تتابع جودة الهواء في المدينة من خلال إعداد دراسة شهرية، لافتًا إلى أن بدء العام الدراسي في سبتمبر زاد تأثير حركة المرور، خصوصًا خلال ساعات الصباح والمساء، مع ارتفاع حركة حافلات المدارس والتنقل من وإلى أماكن العمل.

وأوضح أن أنشطة التدفئة المنزلية لم تكن قد وصلت بعد إلى ذروتها في سبتمبر، ولذلك يمكن أن تتأثر مستويات ثاني أكسيد الكبريت بالأنشطة الصناعية وحركة السفن. وذكر أن عزل المباني حراريًا من الخطوات الأساسية للحد من التلوث المرتبط بالتدفئة، إذ يؤدي خفض استهلاك الطاقة إلى تقليل استخدام الوقود والانبعاثات الناتجة عنه.

ودعا إلى تجنب تدفئة المنازل وأماكن العمل بدرجات أعلى من الحاجة، مشيرًا إلى أن الحفاظ على درجة حرارة داخلية مناسبة يحقق توفيرًا في الطاقة ويساعد في حماية صحة الجهاز التنفسي.

كما أوصى بتطبيق تقنيات الاحتراق الصحيحة في أنظمة التدفئة التي تستخدم الوقود الصلب أو السائل، وتنظيف المداخن بانتظام، وضمان كفاءة عملية الاحتراق، لأن ذلك يحد من انبعاثات السخام والغازات الضارة، ولا سيما في الأنظمة التي تعتمد على الوقود الصلب.

وأشار توروس إلى أن الظروف الجوية خلال الخريف والشتاء قد تسهل تراكم الملوثات في الغلاف الجوي، مؤكدًا أن رفع كفاءة استخدام الطاقة والاعتماد على أساليب تدفئة صحيحة يظلان عاملين مهمين للحفاظ على جودة الهواء في إسطنبول.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى