أخبار العالم

رونالد لودر يكشف مفاوضات سرية مع حافظ الأسد: نتنياهو اختار السياسة بدل السلام

اتهم رونالد لودر، رئيس المؤتمر اليهودي العالمي والصديق السابق المقرب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، نتنياهو بتقديم مصالحه السياسية ومصالح حكومته الائتلافية اليمينية المتطرفة على مصلحة إسرائيل، محذرًا من أن مشاركة حزبي إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش في الحكومة المقبلة ستقود إلى «نهاية إسرائيل». وجاءت تصريحات لودر في مقابلة موسعة مع صحيفة «هآرتس» قبل الانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر.

وقال لودر إن إسرائيل باتت تشبه «جمهورية موز»، معربًا عن استيائه العميق من المشهد السياسي والصراعات الداخلية، ومؤكدًا أن بلاده تحتاج إلى قادة صادقين يهتمون فعلًا بمستقبلها، بدلًا من الاكتفاء بالخطاب الشعبوي.

تحذير من بن غفير وسموتريتش

ورأى لودر أن أفعال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش ألحقت بإسرائيل أضرارًا لا يمكن تعويضها.

وقال لودر إن لديه نصيحة واحدة فقط لنتنياهو، مفادها أن «الشيء الوحيد الذي يجب ألا يكون موجودًا في الحكومة هو المتطرفون». وأضاف: «إذا حصل حزبا بن غفير وسموتريتش على أدنى دور في الحكومة الجديدة، فإن إسرائيل ستنتهي».

تراجع الدعم الأميركي لإسرائيل

واتهم لودر حكومة نتنياهو بإضعاف العلاقات مع الولايات المتحدة من خلال سياساتها الخارجية، مؤكدًا أن إسرائيل فقدت دعمًا عابرًا للانقسامات الحزبية في الولايات المتحدة.

وأشار إلى ما وصفه بالموقف البارد للرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه نتنياهو، وإلى موقفه المتحفظ خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة، ثم وجّه رسالة مباشرة إلى الإسرائيليين قائلًا: «لقد خسرتم الحزب الديمقراطي، والآن تخسرون الحزب الجمهوري أيضًا. وكل ذلك بسبب غبائكم. أريد أن أقول للإسرائيليين: عار عليكم. آباؤكم قاتلوا من أجل هذه الأرض، وأنتم تخسرون كل شيء بسبب الغباء. نقطة».

استند لودر في انتقاداته أيضًا إلى تجربة سابقة مع نتنياهو، إذ قال إنه أجرى في أواخر تسعينيات القرن الماضي، بعلم رئيس الوزراء الإسرائيلي وموافقته، مفاوضات سلام سرية مع الرئيس السوري حافظ الأسد ورئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري.

مفاوضات سرية وانهيار الصداقة

وأوضح لودر أن المفاوضات أسفرت عن إعداد مسودة اتفاق من 10 بنود، تضمنت انسحاب إسرائيل من هضبة الجولان التي تحتلها. ووفق روايته، كان الأسد مستعدًا تمامًا لتوقيع الاتفاق، كما وافق نتنياهو على شروطه، لكنه لم يرغب في تحمل المسؤولية السياسية، واشترط على لودر إقناع وزير الدفاع آنذاك أرييل شارون بالاتفاق.

وقال لودر: «اختار نتنياهو السياسة بدلًا من السلام. كانت أمامه فرصة، لكنه انسحب».

وأضاف أن المطالب الشخصية مرتفعة القيمة التي تقدمت بها سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء، إلى جانب محاولات الضغط على وسائل الإعلام، أسهمت في تدهور صداقته مع نتنياهو. وذكر أن سارة طلبت منه هدايا باهظة الثمن، لكنه رفض تلك الطلبات.

كما قال إن نتنياهو والمقربين منه حاولوا التدخل في المحتوى الإخباري لقناة «10»، التي كان يملك حصة فيها، وإن رفضه لهذه المطالب أدى إلى القطيعة النهائية بين الطرفين. وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد ذكرت في وقت سابق أن سارة نتنياهو طلبت شخصيًا من لودر هدية بقيمة 25 ألف دولار.

المصدر: gazeteoksijen

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى