أخبار تركيا

عاجل | لجنة برلمانية تركية تقترح هيئة جديدة لمراقبة محتوى العنف: «ساعتان قد تكونان طويلتين»

أعلنت لجنة برلمانية تركية تحقق في هجمات المدارس أنها ستقترح إنشاء هيئة جديدة شبيهة بالمجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون «RTÜK»، لمراقبة المحتوى الرقمي الذي يحفّز العنف أو يشجع على الاعتداءات ويمجّد المجازر، مع منحها صلاحية فرض العقوبات.

وقال رئيس اللجنة، النائب عن حزب العدالة والتنمية في إسطنبول عيسى مسيح شاهين، إن أعمال إعداد التقرير ما زالت مستمرة، وإن اللجنة تستهدف إنجازه خلال نوفمبر/تشرين الثاني. وأضاف أن اللجنة ستنتقل يوم الاثنين إلى مرحلة صياغة التقرير، على أن تُشارك مسودته بعد اكتمالها مع الكتل البرلمانية لأحزاب المعارضة، في محاولة للتوصل إلى نص مشترك.

وأوضح شاهين أن المقترح يستند إلى اعتقاد اللجنة بأن منصات التواصل الاجتماعي لا تنفذ التزاماتها الحالية بالسرعة الكافية. فالمنصات تقول إنها تزيل المنشورات المحرّضة على العنف بعد تلقي بلاغات عنها، لكن التأخر في التدخل قد يسمح بانتشارها على نطاق واسع.

وقال شاهين إن إزالة بعض المحتويات بعد يومين تعني أنها تكون قد وصلت خلال تلك الفترة إلى الجمهور الذي يمكن أن تصل إليه، مضيفًا أن «ساعتين فقط قد تكونان مدة طويلة جدًا أحيانًا». وبناءً على ذلك، ستدعو اللجنة إلى تحميل المنصات مسؤولية عدم نشر هذا النوع من المواد أصلًا أو التدخل الفوري لإزالتها.

وأكد رئيس اللجنة أن الهيئة المقترحة ينبغي أن تمتلك أدوات تنفيذية وعقابية، على أن يتناول التقرير التفاصيل القانونية اللازمة لتنظيم عملها. كما أشار إلى أن منصات التواصل تتحرك بسرعة كبيرة في معاملاتها التجارية، مطالبًا بإظهار السرعة نفسها عندما يتعلق الأمر بمحتوى يمس الأطفال والمصلحة العامة.

ثغرات في اكتشاف الأطفال المعرضين للخطر

ويرى شاهين أن منع الهجمات داخل المدارس يتطلب تطوير نظام لاكتشاف الأطفال الموجودين في حالات خطرة في وقت مبكر، إلى جانب جعل خدمات الإرشاد المدرسي أكثر فاعلية. واستشهد بحالة الطفل الذي نفذ هجومًا في كهرمان مرعش، موضحًا أن ملفه تضمن 32 سجلًا لدى خدمات الإرشاد، لكنه لم يُحَل إلى طبيب نفسي.

وقال إن هذه الواقعة تكشف ضعف التنسيق بين المؤسسات، ولذلك سيتضمن التقرير مقترحات محددة لتعزيز التعاون بينها وضمان وصول الأطفال إلى الدعم الذي يحتاجون إليه في الوقت المناسب.، ترى اللجنة أن معالجة أسباب توجه الأطفال إلى العنف يجب أن تشمل المدرسة والأسرة والمنصات الرقمية وإمكانية الوصول إلى الأسلحة.

قيود مقترحة على تراخيص الأسلحة

وسيكون الوصول إلى السلاح أحد المحاور الرئيسية في التقرير. وكشف شاهين أن اللجنة تعمل على مقترح لتقييد عدد تراخيص الأسلحة بغض النظر عن المهنة، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يمثل إحدى القناعات المشتركة بين أعضاء اللجنة.

وشدد على أن هجمات المدارس لا يمكن ربطها بالمناطق المحرومة اقتصاديًا فقط، موضحًا أن الأطفال يستطيعون اليوم، وهم داخل منازلهم وعلى مسافة قريبة جدًا من أسرهم، التواصل رقميًا مع أشخاص مجهولين في أماكن مختلفة من العالم، بما قد يدفعهم إلى مسارات خطرة. وقال إن المسؤولية لا تقع على العائلات وحدها، بل تشمل المدارس والمؤسسات المعنية أيضًا.

كما أشار إلى أهمية متابعة المعلمين للأطفال عن كثب، لكنه قال إن التقرير سيتناول كذلك المشكلات التي قد تدفع المدرسين إلى تجنب تحمل المسؤولية. ولفت إلى شكاوى من استخدام طلبات التوجه إلى منصة «CİMER» ضد المعلمين، مؤكدًا أن المسودة ستتضمن مقترحات تهدف إلى دعم مكانة المعلمين وتعزيز احترامهم.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى