عاجل | طريق كورغون-كورشونلو في تشانكيري يخفض زمن الرحلة 21 دقيقة ويوفر 560 مليون ليرة سنويًا

افتتح وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو طريق كورغون-كورشونلو في ولاية تشانكيري، بعدما خفّض المشروع زمن الرحلة على المسار من 45 دقيقة إلى 24 دقيقة، مع توقع تحقيق وفر سنوي قدره 560 مليون ليرة.
وقال أورال أوغلو إن الطريق يمتد على 29 كيلومترًا، وجُهّز بطبقة إسفلتية من الخلطة البيتومينية الساخنة، موضحًا أن زمن السفر انخفض 21 دقيقة بفضل الأعمال المنفذة على المسار.
طريق أكثر أمانًا وسرعة
يتضمن المشروع 3.4 كيلومترات من الطريق المزدوج، إلى جانب 25.6 كيلومترًا من طريق باتجاهين مزود بأكتاف أمان. كما شمل إنشاء تقاطع كورشونلو متعدد المستويات بطول 47 مترًا، وثلاثة جسور يبلغ مجموع أطوالها 89 مترًا، إضافة إلى عبارة فولاذية واحدة بطول 33 مترًا.
ورفعت أعمال التطوير عرض منصة الطريق من 7 أمتار إلى 12 مترًا، كما زادت السرعة التصميمية من 50 إلى 70 كيلومترًا في الساعة. وفي المقاطع التي تتميز بالصخور الحادة والانحدارات القوية، نُفذت شبكة فولاذية بمساحة 66 ألف متر مربع لتعزيز سلامة مستخدمي الطريق.
وشملت الأعمال أيضًا تحويل تقاطع كورشونلو الواقع في بداية المسار إلى تقاطع متعدد المستويات، وإنشاء عبارة فولاذية أسفل خط السكك الحديدية في المنطقة، بما يسمح بتدفق مروري أكثر سلاسة. ونتيجة لذلك، تقلص طول المسار كيلومترين ليصبح 29 كيلومترًا.
قال الوزير إن المشروع سيحقق وفرًا سنويًا يقدّر بـ381 مليون ليرة من الوقت و179 مليون ليرة من استهلاك الوقود، بإجمالي 560 مليون ليرة. كما سيسهم في خفض انبعاثات الكربون بمقدار 8 آلاف و800 طن.
وأضاف أورال أوغلو أن تحسين الطريق سيتيح للمركبات القادمة من تشانكيري الوصول بأمان، عبر كورغون، إلى كورشونلو ثم إلى الطريق الحكومي D-100، مشيرًا إلى أن مسافة هذا الجزء من الرحلة اختُصرت بنحو 40 كيلومترًا. واعتبر أن الاستثمار لا يقتصر على توفير طريق أكثر راحة وأمانًا، بل يدعم أيضًا الزراعة والسياحة والتجارة والتنمية الإقليمية في تشانكيري.
استثمارات تتجاوز 55 مليار ليرة
وأوضح وزير النقل والبنية التحتية أن الحكومة نفذت، منذ عام 2002، استثمارات تتجاوز 55 مليار ليرة في البنية التحتية للنقل والاتصالات في تشانكيري. وارتفع طول الطرق المزدوجة في الولاية من 18 كيلومترًا عام 2002 إلى 256 كيلومترًا، كما رُبطت تشانكيري بولايات أنقرة وكارابوك وبولو وكاستامونو وقرق قلعة عبر طرق مزدوجة.
وأشار إلى أن نفق استقلال إلغازه «15 يوليو»، الذي دخل الخدمة عام 2016، حوّل عبور جبل إلغازه، الذي كان صعبًا خصوصًا خلال الشتاء، إلى مسار أكثر راحة للسائقين الذين ينقلون البضائع والركاب. وقال إن طريق كاستامونو-تشانكيري يوفر طوال العام وسيلة نقل آمنة وعالية المعايير، ويعزز اتصال مدن ساحلية مثل كاستامونو وسينوب بالمناطق الداخلية، ضمن شبكة تمتد من البحر الأسود إلى البحر المتوسط.
وتواصل السلطات التركية تنفيذ 8 مشروعات للطرق في الولاية، من بينها الطريق الدائري لتشانكيري، وطريق أورتا-شابانوزو، وطريق تقاطع كورشونلو-توسيا-تشانكيري، وطريق شابانوزو-أنقرة.
وقال أورال أوغلو إنه تفقد، قبل مراسم الافتتاح، أعمال طريق أورتا-شابانوزو، الذي صُمم بطول 27 كيلومترًا. وقد فُتح أمام حركة المرور 5 كيلومترات منه وجسر باستاك خلال عام 2025، فيما يجري إدخال مقطع بطول 3 كيلومترات من جهة الطريق الدائري لأورتا إلى الخدمة ضمن المشروع.
توسعة الطريق الدائري وخطط السكك الحديدية
وفي ما يتعلق بالطريق الدائري في تشانكيري، ذكر الوزير أن مقطعًا بطول 6.5 كيلومترات يبدأ من منطقة كينباغي ويمتد إلى تقاطع طريق يابراقلي دخل الخدمة قبل نحو عامين. وتستمر حاليًا أعمال مقطع آخر بطول 6 كيلومترات بين تقاطع يابراقلي وتقاطع إلديفان.
وتستهدف الوزارة إكمال هذا المقطع خلال عام 2027، ما سيتيح تجاوز مركز مدينة تشانكيري بالكامل وتحويل حركة المرور العابرة من وسط المدينة إلى الطريق الدائري.
وعلى صعيد السكك الحديدية، قال أورال أوغلو إن أعمال الإشارات اكتملت على خط كيريك قلعة-تشانكيري-كارابوك-زونغولداك، مضيفًا أن الخطة المقبلة تتضمن تجديد أنفاق السكك الحديدية على هذا المسار، ليصبح مناسبًا لاستخدام القطارات الكهربائية الحديثة.
كما تحدث عن إنشاء مصنع لمفاتيح السكك الحديدية في تشانكيري، حيث بدأت شركة «فاديمساش» (VADEMSAŞ) إنتاج مفاتيح القطارات التقليدية والمتوافقة مع القطارات فائقة السرعة، وهي منتجات لم تكن تُصنع سابقًا في تركيا.
قطار الملح السياحي
وفي الجانب السياحي، أفاد الوزير بأن رحلات «قطار الملح السياحي» أُطلقت بالتعاون مع ولاية تشانكيري عام 2024، بما يتيح تنظيم جولات يومية من أنقرة إلى تشانكيري.
ويصل الزوار إلى الولاية بعد رحلة قطار تستغرق نحو 3 ساعات، ثم يزورون برفقة مرشدين أبرز المواقع التاريخية والسياحية، وفي مقدمتها «مدينة الملح تحت الأرض» التي يعود تاريخها إلى 5 آلاف عام. وقال أورال أوغلو إن الرحلات أتاحت حتى الآن لنحو 11 ألف مسافر اكتشاف المعالم والثروات السياحية غير المعروفة على نطاق واسع في تشانكيري.
وأضاف أن 12 رحلة نُظمت خلال العام الحالي، مع التخطيط لتسيير 6 رحلات إضافية حتى نهاية العام. وفي حال استمرار الطلب، ستُدرس جدولة رحلات سياحية جديدة في عام 2027.
وأكد أورال أوغلو أن تشانكيري، الواقعة على طريق العبور بين منطقة وسط الأناضول والبحر الأسود، تتمتع بموقع استراتيجي في شبكة النقل والتنمية الاقتصادية واللوجستية التركية. كما أشار إلى ما تضمه من مناجم ملح طبيعية تعود إلى عصر الحيثيين، وينابيع ومرافق حرارية، ومسجد السلطان سليمان، ومدارس تشيفيتجي أوغلو، ومدينة هيوك تحت الأرض، معتبرًا أن هذه المقومات جعلتها من الوجهات الصاعدة في مجال السياحة البديلة.
المصدر: Türkiye Gazetesi




