رياضة

ديربي الصدارة بين غلطة سراي وفنربخشة: فريق يسدد أكثر وآخر يسجل ويدافع أفضل

تتجه أنظار جماهير كرة القدم في تركيا إلى ملعب رامس بارك يوم الاثنين 26 أكتوبر، حيث يلتقي غلطة سراي المتصدر مع فنربخشة، صاحب المركز الثاني بفارق 3 نقاط، في ديربي تكشف أرقامه عن صراع بين كثافة التسديد وفاعلية الهجوم. ويملك غلطة سراي سلسلة من 39 مباراة متتالية دون خسارة على أرضه، بينما يدخل فنربخشة المواجهة بوصفه أكثر فرق الدوري تسجيلًا وأقلها استقبالًا للأهداف.

وتكشف الأرقام عن هويتين مختلفتين للفريقين؛ إذ يسجل فنربخشة متوسط 2.75 هدف في المباراة، بإجمالي 22 هدفًا، مقابل 2.13 هدف لغلطة سراي، الذي أحرز 17 هدفًا. كما يتفوق الفريق الأصفر والأزرق في نسبة تحويل التسديدات إلى أهداف، وفي استغلال الفرص الكبيرة.

غلطة سراي يسدد أكثر وفنربخشة يدافع أفضل

في المقابل، يسدد غلطة سراي نحو 22 مرة في كل مباراة، ليكون من أكثر فرق الدوري التركي الممتاز تسديدًا، غير أن هذا الكم لم ينعكس بالقدر نفسه على رصيده التهديفي. ويقود النيجيري فيكتور أوسيمين هجوم الفريق بـ6 أهداف، فيما سجل فيدات موريش 7 أهداف لفنربخشة، وأضاف ماسون غرينوود 4 أهداف.

ويبدو الفارق أوضح في الجانب الدفاعي؛ إذ لم تهتز شباك فنربخشة سوى 6 مرات، بمتوسط 0.75 هدف في المباراة، كما تجاوزت نسبة مبارياته التي حافظ فيها على نظافة شباكه 60%. أما غلطة سراي فاستقبل 11 هدفًا، بمتوسط 1.38 هدف في المباراة.

ويعود جزء من قوة فنربخشة الدفاعية إلى التنظيم الخلفي وأداء حارس المرمى إيدرسون، الذي حافظ على نظافة شباكه في 5 من أصل 7 مباريات خاضها في الدوري. أما غلطة سراي، فعلى الرغم من استحواذه على الكرة وفرض الضغط، فإنه يترك في بعض الفترات مساحات خلف خطوطه.

فإن تفوق فنربخشة في الإنتاج الهجومي والصلابة الدفاعية لا يلغي قدرة غلطة سراي على مواصلة جمع النقاط والحفاظ على الصدارة، ما يجعل مباراة 26 أكتوبر اختبارًا مباشرًا بين فريق يعتمد على الفاعلية وآخر يراهن على كثافة التسديد والاستمرارية.

إيقاع دوري الأبطال تحت المجهر

يعود غلطة سراي إلى أجواء الديربي بعد فوزه على ليل الفرنسي 4-2 في دوري أبطال أوروبا، إذ حوّل تركيزه سريعًا نحو مواجهة فنربخشة. وتبرز مقارنة مسافات الركض بين البطولتين كأحد أهم المؤشرات؛ فقد قطع الفريق متوسط 114 كيلومترًا في مبارياته الثلاث بدوري الأبطال، ففاز بواحدة وخسر اثنتين، بينما بلغ متوسطه في الدوري 99 كيلومترًا، أي أقل بـ5 كيلومترات.

ورغم هذا الفارق في الجهد البدني، بقي غلطة سراي في صدارة الدوري لأسابيع. وطالب المدرب أوكان بوروك لاعبيه برفع النسق، قائلًا: «أريد مباراة بإيقاع سريع كما حدث في دوري أبطال أوروبا».

غياب يربك حسابات فنربخشة

وتلقى فنربخشة ضربة قبل الديربي بإصابة ناثان آكي، الذي بدأ جميع مباريات الفريق هذا الموسم. ولم يحسم المدرب إسماعيل كارتال بعد شكل الخط الدفاعي الذي سيعتمد عليه في غياب المدافع الهولندي.

ويبدو كوجو أوبونغ المرشح الأقرب للعب إلى جانب سكرينيار بحكم مركزه، لكن المدرب يدرس أيضًا الدفع بأرشي براون، الذي قدم أداءً مثاليًا في مركز قلب الدفاع خلال مباراة توفوز. وتشير التقديرات إلى أن كارتال قد يفضل عدم إشراك أوبونغ الشاب في الديربي، مع نقل براون إلى قلب الدفاع وتسليم مركز الظهير الأيسر إلى ليفنت.

ثلاثة مفاتيح قد تحسم الديربي

ستكون الكرات الثانية، أو الكرات المرتدة من الصراعات، عاملًا مهمًا في تحديد إيقاع المباراة. فعندما يضغط غلطة سراي أو يلجأ فنربخشة إلى الكرات الطويلة، تسقط كرات كثيرة عند قوس منطقة الجزاء، وسيحاول كل فريق فرض سيطرته على هذه المساحة. ويبرز هنا الصراع بين ثنائي غلطة سراي تورييرا وسارا، وثنائي فنربخشة كانتي وغندوزي.

كما قد تمنح مشاركة ظهيري غلطة سراي المتكررة في الهجوم مساحات أمام غرينوود وكريم. وستتوقف إحدى نقاط التحول في اللقاء على قدرة جناحي فنربخشة على إجبار ظهيري غلطة سراي على التراجع، أو استغلال الفراغات التي يتركانها خلفهما.

أما الكرات الثابتة، فقد تكون الحل عندما يعجز أحد الفريقين عن كسر التنظيم الدفاعي للمنافس. ويملك الطرفان أدوات مؤثرة في هذا الجانب، خصوصًا العرضيات الدقيقة التي يرسلها غابرييل سارا، إلى جانب الطول البدني لمدافعي فنربخشة في الكرات الهوائية.

وفي قراءة أخرى للمواجهة، توقع فرحات أوزتورون أن يفوز أحد الفريقين بنتيجة 3-1، في وقت تشير فيه المعطيات الإحصائية إلى أن الحسم قد يرتبط بمن يكسب معركة الكرات الثانية، ويضبط المساحات على الأطراف، ويستفيد من الركلات الثابتة.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى