أخبار العالم

تقارير عن خطط إيرانية لاستهداف كابلات الخليج.. وسبعة منها تمر عبر هرمز

تحدثت تقارير صحفية عن خطط إيرانية محتملة لاستهداف كابلات الاتصالات البحرية في الخليج، ردًا على هجمات أمريكية وإسرائيلية جديدة، في خطوة قد تؤثر في الإنترنت والخدمات المصرفية ومراكز البيانات بدول المنطقة. ويتزامن ذلك مع تحذيرات أطلقتها تركيا وفرنسا خلال اجتماع عُقد في إسطنبول من أن أي هجوم جديد على إيران قد يوسّع نطاق الحرب.

ونقلت صحيفة India Today الهندية، عن وكالة رويترز، أن مسؤولين أمنيين إيرانيين رفيعين، رفضا الكشف عن هويتيهما، قالا إن طهران أعدّت خططًا لاستهداف كابلات الاتصالات البحرية الممتدة في الخليج إذا تعرضت لهجمات أمريكية وإسرائيلية جديدة.

وأوضح أحد المسؤولين أن إتلاف الكابلات قد يترافق مع عرقلة أعمال إصلاحها، مضيفًا أن إيران، في حال تعرضها لهجوم، لن تعتبر أي أهداف خارج نطاق الاستهداف، من الكابلات البحرية إلى القواعد العسكرية، بما فيها المواقع السرية. كما ادعى أن بلاده تملك القدرة على الوصول إلى هذه الكابلات.

وحذّر يد الله جواني، المسؤول عن الشؤون السياسية في الحرس الثوري الإيراني، من أن إيران قد تهاجم سبعة كابلات إنترنت كبيرة تمر عبر مضيق هرمز إذا استُهدفت بنيتها التحتية.

تحذيرات من اتساع الحرب

تناولت الصحيفة الهندية أيضًا مخرجات اجتماع إسطنبول الذي شاركت فيه تركيا ومصر وباكستان والسعودية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا.

وعقب الاجتماع، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان رفض بلاده أي تدخل عسكري جديد ضد إيران، وقال إن الدول الثماني تتفق على أن هجومًا جديدًا على طهران سيؤدي إلى توسيع الحرب في المنطقة. وشدد فيدان على أن التدخل العسكري ليس حلًا، وأن المشاركين لا يريدون انتقال القتال إلى دول ومناطق جديدة.

كما نقلت India Today تحذير وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو من أن تصعيدًا إضافيًا بين إيران والولايات المتحدة لن يخرج منه رابح، وقد يترك آثارًا بالغة الخطورة على أسعار المحروقات.

وفي فلوريدا، ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى احتمال تنفيذ عملية عسكرية أمريكية جديدة ضد إيران، مستخدمًا اسم العملية التي بدأت في 28 فبراير، إذ قال إن واشنطن قد تنفذ عملية أخرى صغيرة تحت اسم Epic Fury. وأبدى ترامب في الوقت نفسه شكوكه في استعداد إيران للتوصل إلى اتفاق، مع تأكيده أن الحرب يمكن إنهاؤها سريعًا، من دون أن يحدد جدولًا زمنيًا واضحًا لأي خطوات عسكرية أمريكية جديدة.

هل يؤدي استهداف كابلات هرمز إلى قطع الإنترنت عالميًا؟

تشكل الكابلات البحرية العمود الفقري لنقل البيانات بين القارات والدول، وتشير بيانات الاتحاد الدولي للاتصالات إلى أن نحو 99 في المئة من حركة الإنترنت العالمية تمر عبرها.

لكن آلان مولدين، مدير الأبحاث في شركة TeleGeography، قال إن الكابلات العابرة لمضيق هرمز تنقل أقل من 1 في المئة من سعة النطاق الترددي الدولية. لذلك، لا يُتوقع أن يؤدي استهداف كابلات هرمز وحدها إلى انقطاع الإنترنت على مستوى العالم.

مع ذلك، فإن تضرر عدة كابلات في الوقت نفسه قد يبطئ الاتصالات في دول الخليج، ويعطل المعاملات المالية، ويتسبب في انقطاعات بخدمات الحوسبة السحابية.

وتكتسب الكابلات الممتدة عبر البحر الأحمر أهمية أكبر بالنسبة إلى الاتصالات الدولية؛ فبحسب بيانات TeleGeography، تنقل مسارات الكابلات في البحر الأحمر نحو 3 في المئة من الطلب العالمي على النطاق الترددي الدولي، وحوالي 10 في المئة من حركة البيانات بين المناطق.

وبسبب صلات إيران بجماعة الحوثيين في اليمن، ترى الصحيفة الهندية أن البنية التحتية البحرية في البحر الأحمر قد تكون معرضة للخطر أيضًا.

مخاطر على مراكز التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي

لا تقتصر التداعيات المحتملة على بطء الإنترنت والخدمات المالية، إذ حذرت India Today من أن هجمات الكابلات قد تؤثر في استثمارات دول الخليج في مجالي التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وكان المسؤول الأمني الإيراني قد حذر من إمكانية استهداف مراكز بيانات مرتبطة بالولايات المتحدة ومنشآت مخصصة للذكاء الاصطناعي. كما ذكّرت الصحيفة بأن هجمات إيرانية خلال مارس أثرت مباشرة في منشأتين تابعتين لشركة Amazon Web Services في الإمارات العربية المتحدة، فيما تضررت بنية تحتية قرب منشأة أخرى في البحرين.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى