شبكة اتجار بالبويضات في تركيا استدرجت النساء بإعلانات وظائف وهمية.. ما الذي ضمّه «الكتالوج»؟

كشفت إفادة قائدة شبكة يُشتبه في تورطها بالاتجار غير القانوني بالخلايا التناسلية عن استدراج النساء عبر إعلانات وظائف وهمية وتحويلهن إلى متبرعات، فيما أظهرت تقارير هيئة التحقيق في الجرائم المالية التركية «ماسَك» أن الشبكة حققت أكثر من مليوني يورو من الأرباح غير المشروعة. وتحقق النيابة العامة في إسطنبول الأناضول في نشاط مرتبط بتركيا وجمهورية شمال قبرص التركية وألبانيا وجورجيا، ويُعتقد أن عدد المشتبه بهم فيه يبلغ 53 شخصًا.
وقالت هاجر ت.، البالغة 31 عامًا والتي يُنظر إليها على أنها قائدة التنظيم، خلال إفادتها إنها تريد الاستفادة من أحكام الندم الفعّال، وروت تفاصيل آلية العمل الداخلية. وذكرت أنها تواصلت مع عدد من الأطباء والعاملين في العيادات، وفي مقدمتهم سونر سيزر سيزغي، بسبب فحوص المرضى وإجراءات المتبرعات.
استدراج النساء عبر إعلانات عمل وهمية
وبحسب ملف التحقيق، كانت الشبكة تصل إلى النساء عبر إعلانات وظائف مزيفة، ثم تعرض عليهن التبرع بالبويضات. وبعد التحقق من توافق خصائصهن الجسدية والبيولوجية، تُدرج المرأة في النظام ضمن ما أطلقت عليه الشبكة اسم «كتالوج المنتجات»، حيث تُلتقط صور المتبرعات وتُسجل مواصفاتهن لتلبية طلبات المشترين.
وأظهرت مراجعة المواد الرقمية المضبوطة أن اختيار المتبرعات كان يتم من خلال صورهن، مع تدوين تفاصيل مثل لون الشعر والعينين. كما تبين أن عيادات في باتومي الجورجية وتيرانا الألبانية لم تكن تقبل بويضات متبرعات لا يملكن عيونًا ملونة وشعرًا أشقر، بينما كانت الشبكة تضع «قوائم أسعار» خاصة وفقًا لمواصفات يطلبها المشترون.
واعترفت هاجر ت. بأنها عدّلت تواريخ ميلاد النساء اللواتي تبرعن أو كنّ يستعدن للتبرع، كما أقرت بأنها خفّضت عمرها بنفسها حتى تتوافق مع معايير العمر البيولوجي التي تطلبها العيادات. وقالت في إفادتها: «لقد خفّضت عمري».
آلاف اليوروهات للعملية ونسبة محدودة للمتبرعة
وتشير المعطيات المالية إلى أن عيادة خارج تركيا كانت تحقق بين 8 آلاف و10 آلاف يورو عن العملية الواحدة، في حين لم تكن المرأة التي تمنح بويضاتها تحصل إلا على 10% من المبلغ. ووثقت تقارير «ماسَك» حجم الاستغلال والأرباح غير المشروعة التي تجاوزت مليوني يورو.
كما تحدثت قائدة الشبكة عن سفر إحدى العضوات، ميرفي ش.، إلى الخارج 30 مرة بين عامي 2023 و2026، بالتوازي مع دورات شهرية مدتها 20 يومًا، في حين لفتت وتيرة سفر المشتبه بهم الانتباه.
تحدثت هاجر ت. كذلك عن تحويلات مالية مرتبطة بالأشخاص الذين وجهتهم إلى الشبكة أو جرى توجيههم إليها، وشملت هذه التحويلات الديون ورسوم الفحوص والمدفوعات المتعلقة بالتبرع.
بلاغ يقود إلى عيادات في شمال قبرص
وكانت التحقيقات قد بدأت بعد بلاغين منفصلين، تبين أن أحدهما قدمه زوج هاجر ت. ولم تُكشف هوية صاحب البلاغ، لكنه أبلغ عن ممارسة الصيدلي معمر ت. تجارةَ الخلايا التناسلية، مشيرًا إلى أن الصيدلي كان على علاقة غير مشروعة بزوجته.
وبعد فحص البلاغ، خلصت فرق التحقيق إلى أن طبيبًا كان يرسل النساء إلى مراكز أطفال الأنابيب في جمهورية شمال قبرص التركية من أجل استخراج بويضاتهن. وأظهرت نتائج التحقيق أن 41 امرأة بعن بويضاتهن بإجمالي 811 مرة.
وتتضمن القضية تحويلات واتصالات بين تركيا وشمال قبرص التركية وألبانيا وجورجيا، فيما تواصل النيابة العامة في إسطنبول الأناضول فحص أدوار المشتبه بهم وآلية تحديد المتبرعات والأسعار ومسار الأموال الناتجة عن العمليات.
المصدر: Türkiye Gazetesi




