أخبار العالم

من جزيرة يُمنع الاقتراب منها إلى أرشيف بطول 85 كيلومترًا.. 10 مواقع لا يدخلها الجميع

تنتشر حول العالم مواقع لا يمكن دخولها بحرية، من جزر نائية تحمي مجتمعات معزولة وبيئات طبيعية حساسة، إلى منشآت عسكرية ومناطق ملوثة بالإشعاع. بعض هذه الأماكن لا يستقبل الزوار إطلاقًا، بينما يتطلب الوصول إلى بعضها الآخر تصريحًا رسميًا أو اعتمادًا بحثيًا خاصًا.

جزر تحمي سكانها وبيئتها

جزيرة نورث سنتينل – الهند: تقع الجزيرة ضمن جزر أندامان التابعة للهند، وتعيش فيها جماعة من سكان السنتينل الذين يرفضون التواصل مع العالم الخارجي. وتحظر الحكومة الهندية دخول الجزيرة والاقتراب غير المصرح به من مياهها المحيطة، بهدف حماية السكان من الأمراض التي قد ينقلها الغرباء ومن أي اتصال غير مرغوب فيه. ولا يُسمح بالوصول إليها إلا في ظروف استثنائية تحددها السلطات المختصة.

جزيرة سورتسي – آيسلندا: ظهرت هذه الجزيرة جنوب آيسلندا نتيجة نشاط بركاني تحت سطح البحر بدأ عام 1963. ونظرًا إلى أنها تمثل مختبرًا طبيعيًا لدراسة كيفية تطور الحياة من البداية، قُيد دخول الزوار إليها حتى يتمكن العلماء من مراقبة استقرار النباتات والحيوانات فيها من دون تدخل بشري. ويُسمح بالهبوط على الجزيرة للباحثين الذين يحصلون على تصريح خاص فقط.

جزيرة الأفعى، إيلها دا كيمادا غراندي – البرازيل: تقع قبالة ولاية ساو باولو، وتشتهر بوجود نوع سام من الأفاعي لا يعيش، وفق المعطيات الواردة، إلا في هذه المنطقة. ولحماية أعداد الأفاعي والنظام البيئي للجزيرة، لا يُسمح لعامة الناس بزيارتها بحرية، فيما تخضع الزيارات العلمية والزيارات لأغراض خاصة لموافقة السلطات البرازيلية.

جزيرة هيرد – أستراليا: تقع في جنوب المحيط الهندي بالقرب من القارة القطبية الجنوبية، وتعد من أكثر المناطق البرية عزلة في العالم. وتتميز بالأنهار الجليدية والبراكين النشطة والطقس القاسي. ويتطلب دخولها تصريحًا رسميًا، كما يُلزم الزوار بالبقاء في مناطق محددة حفاظًا على الحياة البرية.

نيهاو – الولايات المتحدة: تُعرف هذه الجزيرة الواقعة ضمن أرخبيل هاواي باسم «الجزيرة المحظورة» بسبب ملكيتها الخاصة وسياسة الزيارة المحدودة فيها. وتهدف القيود إلى حماية نمط حياة المجتمع المحلي، لكن الجزيرة ليست مغلقة تمامًا؛ إذ توجد خيارات محدودة للزيارة، مثل بعض جولات طائرات الهليكوبتر التي تنظمها جهات معتمدة. ومع ذلك، لا يُسمح للسياح بالتجول فيها بحرية.

منشآت عسكرية ومناطق شديدة الحساسية

المنطقة 51 – الولايات المتحدة: تقع في منطقة غروم ليك بولاية نيفادا، وترتبط منذ سنوات بأنشطة عسكرية سرية واختبارات للطائرات. وتفرض السلطات إجراءات أمنية حول المنشأة، بينما يُمنع الأشخاص غير المصرح لهم من دخولها. وقد ساهمت السرية المحيطة بالموقع في انتشار مزاعم عن الأجسام الطائرة المجهولة ونظريات مؤامرة متعددة، لكن لا توجد أدلة مؤكدة تثبت وجود كائنات فضائية.

منشأة باين غاب – أستراليا: تقع بالقرب من مدينة أليس سبرينغز، وتستخدمها الولايات المتحدة وأستراليا بصورة مشتركة بوصفها منشأة مهمة للدفاع والاستخبارات. وتلفت أنظار المراقبين القباب البيضاء العديدة الموجودة فيها، وترتبط المنشأة بعمليات اتصالات الأقمار الصناعية وأنشطة استخباراتية. وبسبب الإجراءات الأمنية العسكرية، لا يُسمح بدخول غير المصرح لهم إلى المنطقة.

مواقع تاريخية ونووية لا تستقبل الزوار بحرية

كهف لاسكو – فرنسا: يقع في منطقة دوردوني، ويضم رسومات لحيوانات تعود إلى عصور ما قبل التاريخ. اكتُشف الكهف عام 1940، ثم فُتح للزوار بعد ذلك بوقت قصير. غير أن الزيارات غيّرت البيئة الداخلية للكهف وهددت الرسومات بالتلف، لذلك أُغلق الكهف الأصلي أمام الجمهور عام 1963. ويشاهد الزوار حاليًا نسخًا معدة من الأعمال الفنية بدلًا من دخول الموقع الأصلي.

منطقة تشيرنوبيل المحظورة – أوكرانيا: أدى الانفجار الذي وقع في محطة تشيرنوبيل للطاقة النووية شمال أوكرانيا عام 1986 إلى واحدة من أكبر الكوارث النووية في التاريخ، ما تسبب في إجلاء سكان مساحة واسعة وإفراغ بلدات كاملة من سكانها. وكانت المنطقة قد استقبلت في وقت سابق زيارات سياحية خاضعة للرقابة، لكن السياحة الاعتيادية توقفت بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، وبحلول عام 2026 أصبح الدخول إليها مقيدًا بشدة.

الأرشيف الرسولي للفاتيكان – الفاتيكان: يضم الأرشيف وثائق تاريخية تمتد لنحو 12 قرنًا، وتنتشر مجموعاته على رفوف يتجاوز مجموع طولها 85 كيلومترًا. وليس المكان متحفًا مفتوحًا للسياح، إذ يقتصر الدخول على الباحثين الذين يستوفون المؤهلات الأكاديمية المطلوبة وتُقبل طلباتهم. ولذلك، وعلى خلاف الاعتقاد الشائع، فإن الأرشيف ليس مغلقًا بالكامل، لكنه يخضع لقواعد وصول صارمة.

تختلف أسباب تقييد الدخول إلى هذه المواقع بين حماية السكان الأصليين، وصون النظم البيئية، والحفاظ على آثار تاريخية، أو حماية منشآت عسكرية ومناطق ما زالت تحمل مخاطر نووية.

المصدر: Sözcü

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى