أخبار العالم

تقارير يونانية: فرنسا تقترح تأجيل مشروع يربط اليونان وقبرص وإسرائيل بعد مصادقة ليبيا على اتفاقها مع تركيا

قالت وسائل إعلام يونانية إن فرنسا اقترحت تأجيل مشروع «غريت سي إنتركونيكتور» (GSI) لربط اليونان وقبرص وإسرائيل بالكهرباء، عقب مصادقة مجلس النواب الليبي، في 20 أكتوبر، على اتفاق ترسيم الحدود البحرية الموقّع مع تركيا عام 2019، فيما رفضت أثينا أي تعديل في الجدول الزمني للمشروع.

ونقلت صحيفة «تا نيا» أن باريس أرادت إعادة تقييم الوضع في شرق البحر المتوسط بعد اعتماد الاتفاق الليبي-التركي. وذكرت أن الحكومة الفرنسية لم تقدّر، قبل المصادقة، حجم الخلاف بين تركيا واليونان والنتائج المحتملة لموقف ليبيا على نحو كافٍ.

وبحسب التقرير، تريد فرنسا تأجيل مشروع GSI بعد صدور قرار المصادقة من بنغازي، شرقي ليبيا، بينما لا تقبل اليونان أي تغيير في موعد تنفيذ المشروع.

خلاف بحري يعرقل مشروع الربط الكهربائي

يهدف مشروع GSI إلى إنشاء كابل كهربائي بحري بين اليونان وقبرص، على أن يمتد لاحقًا إلى إسرائيل. وتشارك في المشروع شركتا «نيكسان» و«ميريديام» الفرنسيتان، وقد كان منذ فترة طويلة محورًا لمحادثات دبلوماسية بسبب النزاع على الحدود البحرية في شرق المتوسط.

وتقول تركيا إن أجزاء من مسار الكابل تقع ضمن جرفها القاري، ولذلك تتمسك بموقفها بشأن التصاريح والإخطارات اللازمة لتنفيذ أعمال البحث في تلك المناطق. أما أثينا، فترفض اعتبار الحصول على إذن تركي شرطًا لتنفيذ الأعمال البحرية.

وذكرت وسائل إعلام يونانية أن سفينة الأبحاث التي ترفع العلم الفرنسي «أبيّ مارينغو» غادرت مدينة نابولي الإيطالية متجهة إلى جزيرة كريت لإجراء عمليات مسح لقاع البحر. وكان متوقعًا وصولها إلى كريت في 27 أكتوبر، لكن الإخطارات البحرية الضرورية لبدء الأبحاث لم تكن قد اكتملت حتى وقت نشر التقرير.

فإن مصادقة مجلس النواب الليبي، الموجود في شرق البلاد، على الاتفاق بعد سنوات من رفض التصديق عليه زادت الحركة الدبلوماسية المرتبطة بملفات الطاقة والحدود البحرية في المنطقة.

تقارب تركي مع طرفي ليبيا

وأشارت تقديرات إلى أن تركيا عززت علاقاتها السياسية مع الأطراف الموجودة في غرب ليبيا وشرقها، ما يمنحها مجالًا أوسع للتحرك في ملفات ترسيم الحدود البحرية والتعاون في مجال الطاقة.

وقالت دوروثي شميت، من المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، إن تركيا اقتربت مجددًا من شرق ليبيا، وعززت علاقاتها السياسية على جانبي البلاد. واعتبرت كلوديا غاتسيني، من مجموعة الأزمات الدولية، أن خليفة حفتر حاول، عبر الموافقة على الاتفاق، إظهار نفسه لأنقرة شريكًا يمكن الوثوق به.

كما رأى ريكاردو غاسكو أن قرار المصادقة يمنح تركيا دعمًا سياسيًا أقوى في المفاوضات المتعلقة بالأبحاث البحرية والطاقة.

اتصالات ليبية-مصرية بشأن الحدود البحرية

وفي سياق متصل، أجرى رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة اتصالًا هاتفيًا مع رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد. وناقش الجانبان العلاقات بين ليبيا ومصر، والحدود البحرية في البحر المتوسط، والخلافات المرتبطة بالمياه الاقتصادية.

وقال مكتب الدبيبة إن الحكومة الليبية مستعدة لمعالجة مخاوف مصر بشأن حدودها البحرية.

وزادت مصادقة مجلس النواب الليبي على الاتفاق، بعد سنوات من عدم إقراره، الحراك الدبلوماسي في شرق المتوسط. وفي هذا الإطار، أوردت الصحافة اليونانية انتقادات لرئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس، مستخدمة عبارة: «وثقتم بمصر، فخسرتم ليبيا».

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى