ليبرمان يطلب التحقيق مع نتنياهو بتهمة الخيانة ويتهمه بدفع إسرائيل إلى حرب مع إيران

طلب أفيغدور ليبرمان، زعيم حزب «إسرائيل بيتنا» وأحد قادة المعارضة الإسرائيلية، فتح تحقيق جنائي مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتهمة الخيانة، متهمًا إياه بمحاولة جرّ إسرائيل إلى حرب مع إيران خوفًا من خسارة الانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر.
وجاء طلب ليبرمان إلى المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف-ميارا، بعد تقارير عن خلافات بين نتنياهو ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير بشأن مخاطر الدخول في مواجهة جديدة مع إيران، وقبل ساعات من توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع.
وقال ليبرمان في طلبه إن نتنياهو يضغط على قادة الأجهزة الأمنية لاتخاذ خطوات قد تؤدي إلى «حسابات خاطئة» في التعامل مع إيران، معتبرًا أن محاولة دفع الدولة إلى الحرب عشية الانتخابات، مقرونة بالاستعداد للتضحية بجنود الجيش خوفًا من الهزيمة الانتخابية، تمثل خيانة للدولة وأمنها وللجنود.
اتهامات بخطوات قد تشعل مواجهة مع إيران
وأضاف زعيم حزب «إسرائيل بيتنا» أن نتنياهو يضغط على قيادة المؤسسة الأمنية لاتخاذ إجراءات يمكن أن تقود إلى سوء تقدير في مواجهة إيران، وطالب ببدء تحقيق جنائي بحقه فورًا بتهمة الخيانة.
وكانت تقارير في الإعلام الإسرائيلي قد تحدثت عن تباين في تقديرات نتنياهو وزامير بشأن المخاطر المترتبة على اندلاع صراع جديد مع إيران. لكن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس نفى وجود خلاف بين المستوى السياسي والجيش بشأن الملف الإيراني، وكتب عبر حسابه على منصة «إكس» أن الأخبار التي تتحدث عن اختلافات في المواقف «عارية من الصحة وكاذبة تمامًا».
سُئل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 25 أكتوبر عن احتمال شن هجوم على إيران، فأجاب: «الجواب لا، لن يكون هناك هجوم اليوم».
وكان ترامب قد قال في تصريح سابق لشبكة «فوكس نيوز» بشأن التوتر مع إيران: «أنا لست غبيًا. لقد تلقوا ضربة قاسية جدًا. والسؤال الوحيد هو: هل سأبرم اتفاقًا أم سأُنهي أمرهم؟».
نتنياهو ينشر محاكاة لانفجار نووي في تل أبيب
وفي خضم التصعيد السياسي والإعلامي، نشر نتنياهو قبل يوم الانتخابات محاكاة مولدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر وقوع انفجار نووي في تل أبيب. وربط رئيس الوزراء الإسرائيلي هذا الطرح بتحذيره من احتمال امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، قائلًا إن إسرائيل تواجه «خطرًا وجوديًا حقيقيًا وملموسًا»، وإن امتلاك الإيرانيين سلاحًا نوويًا سيعني أن «لا شيء آخر سيعود مهمًا».
وفي منشور آخر على حسابه في «إكس»، قال نتنياهو: «أمامنا عامان مع ترامب لإنهاء المهمة في إيران، ولا نعرف ما سيحدث بعد ذلك».
لا كتلة تملك أغلبية لتشكيل الحكومة
وأظهرت أحدث استطلاعات الرأي المنشورة في إسرائيل أن أيًا من المعسكرات السياسية الرئيسية قد لا يتمكن من تشكيل حكومة بمفرده. ويحتاج أي ائتلاف إلى 61 مقعدًا من أصل 120 في البرلمان الإسرائيلي للحصول على الأغلبية.
وأظهر استطلاع نشرته شبكة «i24NEWS» في 25 أكتوبر أن كتلة نتنياهو قد تحصل على 59 مقعدًا، مقابل 47 مقعدًا لكتلة غادي آيزنكوت، فيما تحصل الأحزاب العربية مجتمعة على 14 مقعدًا.
أما استطلاع هيئة «كان»، فأعطى كتلة آيزنكوت 52 مقعدًا، وكتلة نتنياهو 50 مقعدًا، في حين حافظت الأحزاب العربية على 14 مقعدًا. وبذلك، لا يملك أي من التكتلين الرئيسيين، وفق أحدث استطلاعين، العدد الكافي لتشكيل حكومة منفردًا.
المصدر: Türkiye Gazetesi




