أخبار العالم

اجتماع أمني في طهران يجمع تركيا والسعودية وباكستان وسط تصاعد هجمات الحوثيين

تستضيف طهران اليوم الاثنين اجتماعًا أمنيًا يضم مسؤولين رفيعي المستوى من تركيا والسعودية وباكستان، في وقت تتصاعد فيه هجمات جماعة الحوثيين في اليمن وتتزايد حدة الخطاب بين واشنطن وطهران.

ويمثل السعودية في الاجتماع وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، فيما يشارك رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، بينما يمثل تركيا رئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم كالين، وفق معلومات نقلتها وكالة رويترز عن مسؤولين سعوديين وإيرانيين.

وأكد علي باقري كني، نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن الوفود ستصل إلى طهران لإجراء مشاورات بشأن الأمن الإقليمي.

مساعٍ لاحتواء التصعيد

وقال رايد كريملِي، نائب وزير الدبلوماسية العامة السعودي، إن الاجتماع يأتي ضمن الجهود المتواصلة لدول ميثاق مكة لتهدئة الأزمة الحالية، وتشجيع الحلول الدبلوماسية، ودعم جهود الوساطة التي تقودها قطر وباكستان.

وأضاف كريملِي، في منشور على منصة «إكس»، أن الزيارة تؤكد أيضًا الدور المحوري لدول ميثاق مكة في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، وتصميمها على العمل مع جميع دول المنطقة لتحقيق هذا الهدف.

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران تستضيف مسؤولين رفيعي المستوى من الدول الثلاث، معتبرًا أن الاجتماع قد يشكل خطوة أولى نحو بلورة أمن إقليمي ينبع من داخل المنطقة.

وأوضح بقائي أن إيران ترى أن تحقيق أمن دائم في المنطقة لا يمكن أن يتم إلا من خلال الثقة والتعاون بين دولها.

وكان مسؤول إيراني رفيع المستوى قد ذكر أن فكرة عقد الاجتماع طُرحت خلال زيارة المشير عاصم منير إلى طهران الأسبوع الماضي. ونقلت وسائل إعلام إيرانية أن المسؤولين الإيرانيين أبلغوا منير بأن طهران لن تدخل في أي مفاوضات مع واشنطن ما لم تُلبَّ مطالبها.

وساطات سابقة لم تصمد

ويوم الأحد، أجرى ممثلون قطريون، يتوسطون منذ أشهر بين طهران وواشنطن، محادثات مع مسؤولين إيرانيين في العاصمة الإيرانية بهدف خفض التوتر الإقليمي.

وكانت جهود وساطة سابقة قادتها باكستان وقطر قد أفضت في يونيو إلى اتفاق سلام مؤقت، لكنه انهار بعد أسابيع عندما تجددت المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران.

وتجري القمة الجديدة بينما كثف الحوثيون، المرتبطون بإيران، هجماتهم في اليمن. وكانت الدفاعات الجوية السعودية قد اعترضت يوم الأحد موجة جديدة من الصواريخ والطائرات المسيّرة التابعة للجماعة.

تحذيرات من عودة القتال

في غضون ذلك، تحدثت تقارير إعلامية عن إعداد الولايات المتحدة وإسرائيل خططًا ربما تهدف إلى استئناف الحرب بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر. كما حظيت التصريحات المؤيدة للحرب التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتغطية واسعة، ما عزز الانطباع بأن هجمات جديدة قد تقع بعد الانتخابات.

وقال ترامب يوم الجمعة إن الولايات المتحدة قد تنفذ عملية عسكرية جديدة ضد إيران، بينما حذرت السلطات الإيرانية من أن ردها على أي عملية محتملة سيكون أشد من السابق.

وفي تصريحات لوكالة رويترز، قال مسؤولون أمنيون إيرانيون إن خططًا تفصيلية أُعدت لاستهداف كابلات الاتصالات البحرية في الخليج إذا شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا جديدًا.

كما حذرت مذكرة استخباراتية أمريكية نُشرت هذا الأسبوع من أن الخطط المنسوبة إلى إيران لاستهداف أفراد أمريكيين وصلت إلى «مراحل متقدمة».

المصدر: Sözcü

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى