تركيا توقّع عقودًا دفاعية جديدة بـ15 مليار دولار.. واختبارات ميدانية لأنظمة جديدة في 2027

بلغت قيمة عقود التصدير الدفاعية التركية الجديدة الموقعة خلال عام 2026 نحو 15 مليار دولار، فيما وصلت منتجات شركات القطاع إلى 185 دولة. وقال رئيس رئاسة الصناعات الدفاعية التركية، هالوك غورغون، إن عام 2027 لن يقتصر على تسليم الطلبات القائمة، بل سيشهد أيضًا بدء الاختبارات الميدانية لأنظمة جديدة لا تزال قيد التطوير.
وأوضح غورغون، في تصريحات لقناة A Haber، أن قطاع الصناعات الدفاعية التركية يستعد لعام 2027 حافل بالتسليمات والاستثمارات واختبارات المنتجات الجديدة، مشيرًا إلى أن جزءًا من العقود الموقعة خلال 2026 يشمل أنظمة من المقرر تسليمها في العام المقبل.
185 دولة و15 مليار دولار من العقود
وقال المسؤول التركي إن شركات بلاده تصدّر منتجاتها الدفاعية إلى 185 دولة حول العالم. وتحظى دول الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) بحصة مهمة من صادرات تركيا الدفاعية والجوية، إذ استحوذت على 56 في المئة من إجمالي صادرات القطاع خلال عام 2025.
وأرجع غورغون قدرة المنتجات التركية على دخول هذه الأسواق إلى تصنيعها وفق معايير الناتو، إلى جانب إمكانات تطوير التكنولوجيا والقدرة على تقديم حلول ذات كلفة مناسبة. وأضاف أن الشركات التركية باتت قادرة على الاستجابة للطلبات الدولية.
وأشار إلى أن قيمة عقود التصدير الخارجية الجديدة الموقعة خلال 2026 وصلت إلى 15 مليار دولار، كما ارتفعت قيمة الصادرات المنفذة والعقود الجديدة بنسبة لا تقل عن 20 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
دفعت الزيادة في الطلبات شركات الدفاع التركية إلى تعزيز بنيتها الإنتاجية ورفع قدرتها على التسليم، فيما تتواصل الاستثمارات الرامية إلى زيادة طاقة الإنتاج المتسلسل.
اختبارات ميدانية لأنظمة جديدة في 2027
قال غورغون إن تركيا ستواصل خلال 2027 تسليم الأنظمة المطلوبة للقوات الأمنية التركية، إلى جانب المنتجات المخصصة للعملاء الدوليين. وأضاف أن العام المقبل سيشهد بدء الاختبارات الميدانية لمنتجات جديدة طُوّرت داخل القطاع.
وقال غورغون في هذا الصدد: «في عام 2027، ستكون لدينا منتجات جديدة سنبدأ اختبارها ميدانيًا. وستكون هناك أنظمة يتعين علينا تسليمها، وأنظمة تحملنا مسؤولية تنفيذها. وسننصرف إلى هذه الأعمال».
وتعمل تركيا على زيادة قدرتها على الإنتاج المتسلسل حتى تتمكن من تلبية احتياجات قواتها الأمنية والعملاء الدوليين بسرعة أكبر. كما وضعت تحويل مشاريع البحث والتطوير إلى منتجات ملموسة خلال فترة قصيرة ضمن أولوياتها.
وذكر غورغون أن نسبة المكوّنات المحلية في الصناعات الدفاعية التركية تجاوزت 80 في المئة، معتبرًا أن القطاع انتقل إلى نموذج يطوّر تصميماته الخاصة وينتجها ثم يصدّرها إلى الخارج. ويبلغ متوسط عمر العاملين في القطاع 34 عامًا، وهو ما وصفه المسؤول بأنه عنصر مهم في تعزيز قدرة تركيا على تطوير التكنولوجيا.
تعاون دفاعي مع كندا ومذكرة مع ثلاث دول
وتتوسع الشراكات الدولية للصناعات الدفاعية التركية أيضًا. وخلال زيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى تركيا، وقّع البلدان مذكرة تفاهم للتعاون في الصناعات الدفاعية، فيما يجري بحث فرص الإنتاج المشترك وتطوير التكنولوجيا.
وقال غورغون إن اجتماعات عُقدت في إسطنبول بمشاركة رئيس الوزراء الكندي وشركات الصناعات الدفاعية التركية، مضيفًا أن الشركات والمؤسسات الحكومية المختصة ستتابع نتائج هذه المحادثات.
كما أشار إلى مذكرة «البدير» الموقعة بين تركيا وباكستان وقطر وإندونيسيا، والتي تهدف إلى تطوير حلول مشتركة في تكنولوجيا الدفاع، وجمع القدرات الإنتاجية التي تمتلكها الدول الأربع.
وقال غورغون إن هذه المذكرة يمكن أن توسّع فرص التعاون لتلبية الاحتياجات الدفاعية قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل، في وقت تستعد فيه الصناعات الدفاعية التركية لعام 2027 الذي سيجمع بين تنفيذ عقود التصدير الحالية، وزيادة الإنتاج، واختبار أنظمة جديدة ميدانيًا.
المصدر: Türkiye Gazetesi




