أخبار تركيا

عاجل | الصلح ينهي أكثر من مليوني ملف في تركيا.. والحلول البديلة تخفض الدعاوى الجديدة 33%

قال وزير العدل التركي أكين غورليك إن أكثر من مليوني ملف انتهى بتوصل الضحايا والمشتبه بهم إلى تسوية منذ عام 2017، ضمن نظام التسوية الجنائية الذي أُدخل إلى منظومة العدالة في تركيا عام 2005.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها غورليك في أنقرة، أثناء حفل جوائز التسوية وندوة مرور 10 سنوات على الحلول البديلة، حيث استعرض نتائج الإجراءات الرامية إلى تسريع الفصل في القضايا وتخفيف العبء عن المحاكم.

أكثر من 30 ألف مختص بالتسوية

وأوضح وزير العدل أن أكثر من 30 ألف مختص بالتسوية مسجلون في السجل المخصص لهم ويعملون ضمن قوائم النيابات العامة، مشيراً إلى أن نظام التسوية ترسخ بفضل جهود القضاة والمدعين العامين والمحامين والعاملين في مكاتب التسوية.

وقال غورليك إن المؤسسة «بُنيت على أسس متينة، وحظيت أيضاً بقبول إيجابي من المجتمع»، مضيفاً أن الضحايا والمشتبه بهم توصلوا إلى تسويات في أكثر من مليوني ملف منذ عام 2017.

شملت الإجراءات البديلة التي أسهمت في إنهاء عدد كبير من الملفات المحاكمة السريعة، والدفع المسبق، وتأجيل فتح الدعوى العامة، إلى جانب إجراءات المحاكمة المبسطة.

وأكد الوزير أن هذه الآليات أدت خلال عام 2025 إلى خفض عدد الدعاوى العامة المرفوعة للمرة الأولى أمام محاكم الجنح ومحاكم الأطفال بنسبة 33 في المئة.

تعديلات سرعت عمل نظام التسوية

وأشار غورليك إلى أن نظام التسوية دخل منظومة العدالة الجنائية للمرة الأولى عام 2005، لكنه اكتسب زخماً كبيراً بعد تعديلات جوهرية أُقرت في ديسمبر 2016.

وأضاف أن تلك التعديلات حولت التسوية إلى أداة فعالة لتخفيف أعباء المحاكم الجنائية، عبر إتاحة التوصل إلى حل بين أطراف النزاع بدلاً من إحالة جميع الملفات إلى مسار المحاكمة التقليدي.

وشدد وزير العدل على أن اللجوء إلى الحلول البديلة لا يعني التخلي عن العدالة، بل يهدف إلى تحقيقها بأسرع الطرق وأكثرها فعالية، وبأساليب تتناسب مع طبيعة كل نزاع.

التركيز على جبر الضرر

وقال غورليك إن أحد أهم أبعاد الحلول البديلة يتمثل في مفهوم العدالة التصالحية، موضحاً أن تقييم العدالة الجنائية من خلال إثبات وقوع الجريمة وتحديد العقوبة فقط قد يهمل الجوانب الإنسانية والاجتماعية للنزاع.

وأضاف أن العدالة تشمل أيضاً جبر الضرر الذي لحق بالضحية، وأخذ معاناته في الاعتبار، ومنحه دوراً في الإجراءات التي تمسه مباشرة. كما تهدف العدالة التصالحية إلى مساعدة مرتكب الفعل على فهم نتائجه، وتحمل مسؤوليته، والمساهمة، قدر الإمكان، في إصلاح الضرر الناجم عنه.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى