أخبار العالم

بعد هبوطها 3 أمتار.. أرض أوساكا ترتفع مجددًا والعودة إلى مستواها السابق مستبعدة

بدأت أجزاء من مدينة أوساكا اليابانية بالارتفاع مجددًا بعد عقود من هبوط الأرض، مع تعافي مستويات المياه الجوفية، لكن المدينة لن تستعيد ارتفاعها السابق بالكامل بسبب بقاء جزء كبير من الانضغاط تحت سطح الأرض.

وتعرضت أوساكا، إحدى أكبر مدن اليابان، لهبوط حاد خلال فترات تسارع التصنيع، بعدما سحبت المصانع والمنشآت الأخرى كميات كبيرة من المياه الجوفية، ما أدى إلى انضغاط الطبقات الأرضية. ووصل الهبوط في بعض المناطق، على مدار السنوات، إلى نحو 3 أمتار، مسببًا مشكلات مهمة للبنية التحتية والحماية من الفيضانات.

قيود سحب المياه ترفع مستوى المياه الجوفية

ومع فرض السلطات قيودًا على استخدام المياه الجوفية، بدأت مستويات المياه في باطن الأرض بالارتفاع تدريجيًا. وأسهم ذلك في تمدد جزئي لبعض الطبقات التي انضغطت سابقًا، ما أدى إلى ارتفاعات طفيفة لكنها قابلة للقياس على سطح المدينة.

وأظهرت دراسة نُشرت في دورية Communications Earth & Environment أن أرض أوساكا والمناطق المحيطة بها ترتفع بمعدل متوسط يبلغ 4 مليمترات سنويًا، بينما تصل سرعة الارتفاع في بعض النقاط إلى 12 مليمترًا سنويًا. واعتمد الباحثون على صور الأقمار الصناعية وقياسات المياه الجوفية لرصد حركة الأرض.

يرجح العلماء أن تكون الصدوع الموجودة تحت المنطقة أحد أسباب اختلاف حركة الأرض، إذ تعمل في بعض الأماكن كحواجز طبيعية تساعد على تجمع المياه الجوفية. ومع ارتفاع ضغط المياه، تتحرك الطبقات الأرضية إلى أعلى.

ارتفاع الأرض لا يلغي الهبوط السابق

ولا يعني الارتفاع الحالي اختفاء الهبوط الذي بلغ أمتارًا في الماضي، إذ أصبح جزء مهم من انضغاط التربة دائمًا، ولذلك لا يُتوقع أن تعود أوساكا إلى مستوى ارتفاعها السابق.

ويشدد المختصون على ضرورة مراقبة اختلاف سرعات الارتفاع بين المناطق، لأن الحركة غير المتساوية قد تؤثر في الطرق والمباني. وتظهر الدراسة أن تجربة أوساكا لا تهم اليابان وحدها، بل تقدم مؤشرًا مهمًا للمدن الكبرى الأخرى التي تعرضت لهبوط الأرض نتيجة استخدام المياه الجوفية.

المصدر: Sözcü

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى