أخبار تركيا

عاجل | دولت بهتشلي: وحدة العالم التركي لا تعني هيمنة دولة.. وعلاقة تركيا وأذربيجان أعمق من السياسة

أكد رئيس حزب الحركة القومية التركي دولت بهتشلي أن علاقة تركيا بأذربيجان تتجاوز القضايا السياسية والدبلوماسية والتطورات اليومية، داعيًا إلى عدم تحول الخلافات بين الدول التركية إلى انقسامات دائمة.

وقال بهتشلي، في بيان مكتوب تناول فيه تاريخ العالم التركي ومستقبله، إن العلاقات بين الدول الشقيقة ينبغي أن تُبنى على الثقة المتبادلة واحترام السيادة والعمل لتحقيق أهداف مشتركة.

وأضاف أن المستوى الذي بلغه العالم التركي اليوم هو نتيجة نضالات امتدت لسنوات طويلة، مشيرًا إلى أن اللغة والثقافة والتراث التاريخي المشترك تعزز الروابط بين دوله.

الوحدة لا تعني هيمنة دولة على أخرى

وأشار بهتشلي إلى أهمية منظمة الدول التركية، مؤكدًا أن اجتماع الدول التركية يجب أن يقوم على احترام استقلالها وحقوقها السيادية.

وقال: «وحدة العالم التركي لا تعني أن تفرض أي دولة هيمنتها على دولة أخرى»، مشددًا على أن هذا التعاون يجب أن يتعزز على أساس المساواة في السيادة والاحترام المتبادل بين الدول المستقلة.

ودعا إلى التحلي بالحكمة والحفاظ على «قانون الأخوة» في مواجهة المحاولات الرامية إلى إضعاف وحدة العالم التركي أو زرع انعدام الثقة بين دوله، مؤكدًا أن الخلافات يجب ألا تتحول إلى انقسامات دائمة.

علاقة تركيا وأذربيجان تتجاوز التطورات اليومية

وأفرد بهتشلي في بيانه مساحة خاصة للعلاقات بين أذربيجان وتركيا، قائلًا إن أخوة البلدين لا يمكن تقييمها في ضوء التطورات اليومية وحدها.

وقال: «الأخوة بين أذربيجان وتركيا عميقة إلى درجة تتجاوز القضايا السياسية والدبلوماسية، وراسخة إلى حد لا يمكن حصرها في حدود التطورات اليومية. لقد تعززت أخوتنا بإرادة الشعبين، وترسخت عبر النضالات المشتركة، وحافظت عليها الأجيال المتعاقبة».

وأكد أن حماية هذه العلاقة تتطلب الاحترام المتبادل والإيمان بالمستقبل المشترك، داعيًا جميع مكونات العالم التركي إلى وضع التقارب التاريخي فوق النقاشات اليومية، وعدم تحويل الاختلافات إلى أسباب للانفصال، والابتعاد عن الخطوات التي قد تضعف المستقبل المشترك.

قال بهتشلي إن قوة العالم التركي تكمن في الثقة المتبادلة، واحترام استقلال الدول، والعمق الثقافي، والإرادة التي تبديها هذه الدول حول أهداف مشتركة.

رؤية 2040 وأولويات التعاون

وأشار البيان إلى أن «رؤية منظمة الدول التركية 2040» ترسم الإطار المستقبلي لهذه المسؤولية التاريخية. ودعا إلى تطوير التنسيق السياسي، وتعزيز الروابط الاقتصادية، وجعل خطوط النقل والطاقة أكثر فاعلية، وتحقيق مكاسب مستدامة في مجالات تمتد من التعليم إلى الثقافة.

وقال بهتشلي إن الجمع بين تراكم تركيا وخبراتها وإمكاناتها وبين نهوض العالم التركي يعني النظر إلى هدف «قرن تركيا» بالتوازي مع المستقبل المشترك لمنطقة أوسع من الروابط الوجدانية والثقافية.

وحدد هدفه في بناء عالم تركي قوي يستمد قوته من جذوره التاريخية، ويستفيد من إمكانات العصر، ويحافظ على استقلاله، ويكون صاحب كلمة مؤثرة على الساحة الدولية.

وأضاف أن مسار الوحدة والتكامل بين دول العالم التركي تجاوز مرحلة التقارب الوجداني، وأصبح قائمًا على مؤسسات مشتركة وإرادات متوافقة، ويتقدم بخطوات ثابتة نحو المستقبل.

وفي ختام بيانه، وصف بهتشلي مستقبل العالم التركي بأنه مسؤولية مشتركة، مؤكدًا ضرورة حماية الأخوة واحترام سيادة الدول المستقلة ونقل المسيرة التاريخية إلى الأجيال المقبلة.

كما أعرب عن أمله في أن تسهم قمة رؤساء الدول والحكومات التابعة لمنظمة الدول التركية، المقرر عقدها في أنقرة، في تعزيز روابط الأخوة، وفتح آفاق جديدة أمام الأهداف المشتركة، وتقديم إسهام دائم في مستقبل العالم التركي.

ووجّه بهتشلي تحية إلى شعوب المنطقة، داعيًا إلى دوام وحدة العالم التركي وثبات الأخوة بين دوله، وأن تتمتع الدول بالقوة والشعوب بالسلام، قبل أن يختتم بيانه بعبارة: «ما أسعد أن أكون تركيًا».

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى