لماذا لم يقع زلزال 7.4 على فالق ملاطية-أوفاجيك؟ عالم زلازل تركي يجيب

قال عالم الزلازل القديمة الدكتور رمضان دميرطاش إن فالق ملاطية-أوفاجيك لم يُنتج زلزالًا بقوة 7.4 بعد مرور 3 سنوات و8 أشهر على زلزالَي 6 فبراير 2023 في جنوب تركيا، مرجعًا ذلك إلى فقدان الفالق نشاطه قبل ما بين 3 و3.5 ملايين سنة.
وأوضح دميرطاش، في منشور عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي، أن الفالق لم يسجل زلزالًا بهذه القوة منذ زلزالَي 6 فبراير 2023، منتقدًا التحذيرات التي أشارت إلى احتمال وقوعه بعد فترة قصيرة من الكارثة.
وقال: «لو ترك الأمر لبعضهم، لكان الفالق قد أنتج زلزالًا بقوة 7.4 في الأسبوع الذي أعقب زلزالَي 6 فبراير 2023»، مضيفًا أن الفالق «فقد نشاطه قبل 3 إلى 3.5 ملايين سنة».
تحذير سابق بقوة 7.4
وأعادت تصريحات دميرطاش النقاش حول تحذير سابق أطلقه الجيولوجي البروفيسور ناجي غورور، بعدما أشار إلى احتمال تراكم الطاقة على فالقَي ملاطية وأوفاجيك عقب زلزالَي كهرمان مرعش، داعيًا إلى مراقبة المنطقة بسبب انتقال الإجهادات بين الفوالق.
وكان غورور قد قال إن فوالق ملاطية وأوفاجيك وناظمية-كاراكوتشان في محيط ملاطية تستحق الحذر للأسباب نفسها، مشيرًا إلى أن فالق ملاطية يراكم الطاقة منذ فترة طويلة. واستنادًا إلى منشورات عام 2018 في مجلة Journal of Seismology، ذكر أن فالق ملاطية قد ينتج زلزالًا تصل قوته إلى 7.4.
ربط دميرطاش عدم تحقق هذا السيناريو حتى الآن بكون الفالق فقد نشاطه الجيولوجي قبل ملايين السنين، وليس بانتظار زلزال كبير خلال الفترة التي أعقبت كارثة 2023.
خلاف حول توقعات زلزال مرمرة
ولا يقتصر الخلاف بين الخبيرين على فوالق ملاطية. فقد انتقد دميرطاش خلال الأيام الماضية تصريحات غورور التي قال فيها إن «زلزالًا وشيكًا» بقوة تتراوح بين 7.2 و7.5 متوقع في منطقة مرمرة، حيث تقع إسطنبول.
ووصف دميرطاش هذه التصريحات بأنها محاولة للبقاء في دائرة الاهتمام، معتبرًا أن إطلاق تحذير من خطر وشيك في مرمرة ليس أمرًا أخلاقيًا أو صحيحًا، وقال: «إذا كان هناك خطر وشيك في مرمرة، فعلى الوزارة أن تعلن ذلك».
كما انتقد تغيّر تقديرات قوة الزلزال المتوقعة، قائلًا إن الحديث بعد زلازل عام 1999 كان عن انكسار فالق مرمرة كاملًا ووقوع زلزال بقوة 8.0، ثم قيل في عام 2016 إن طول الجزء القابل للانكسار يبلغ 50 كيلومترًا وإن القوة ستكون أقل من 7.0. وأضاف أن تقديرات عام 2025 تراوحت بين حد أدنى قدره 7.2 وحد أقصى يبلغ 7.6، قبل أن تنخفض لاحقًا إلى 7.5، متسائلًا بسخرية: «لحسن الحظ أنه سيكون بقوة 7.5، ماذا كنا سنفعل لو بلغ 7.6؟»
للإطلاع على آخر الزلازل المسجلة في تركيا حتى اللحظة اضغط هنا
المصدر: Türkiye Gazetesi




