رياضة

توماس رايس عن طرابزون سبور: أحب ضغط المدينة وسعادتي في ابتسامة الناس بعد المباريات

قال الألماني توماس رايس، المدير الفني لفريق طرابزون سبور، إنه يشعر بالفخر لكونه جزءًا من النادي التركي، موضحًا أن أكبر سعادته تتمثل في رؤية الناس مبتسمين بعد المباريات. وأضاف المدرب البالغ 53 عامًا أن تركيا تمثل بالنسبة إليه «وطنًا ثانيًا» بسبب طبيعة شعبها وأجواء كرة القدم فيها.

وجاءت تصريحات رايس في مقابلة مع العدد 244 من مجلة طرابزون سبور، تحدث خلالها عن تجربته في تركيا، وأسباب قبوله قيادة الفريق، إلى جانب فلسفته التدريبية وحياته بعيدًا عن عائلته المقيمة في ألمانيا.

عرض طرابزون سبور كان مصدر فخر

أوضح المدرب الألماني أنه غادر تركيا في الموسم الماضي محتفظًا بذكريات إيجابية عن كرة القدم التركية وطرابزون سبور، مشيرًا إلى أن أجواء المباريات التي خاضها أمام النادي أثرت فيه كثيرًا. وعندما تلقى أول اتصال من طرابزون سبور، قال إنه شعر بحماس كبير وردد: «هذا رائع».

ورأى رايس أن العرض أثبت أن العمل الذي قدمه في مدينة سامسون لم يكن سيئًا، مؤكدًا أن تواصله مع رئيس النادي وإدارته كان جيدًا للغاية، وأنه اتخذ قراره خلال فترة قصيرة. وقال: «أنا هنا الآن، وأشعر بالفخر والسعادة حقًا».

ووصف رايس طرابزون بأنها مدينة تعيش كرة القدم، لذلك يعتبر ارتفاع سقف توقعات المشجعين أمرًا طبيعيًا. وأكد أنه يريد أن يبرهن من خلال العمل الشاق على رغبته في قيادة الفريق إلى موسم جيد وتقديم مستويات قوية، مضيفًا أنه يحب الضغط الموجود حول النادي.

وقال إن أجمل ما يمكن أن يحققه هو رؤية الناس سعداء ووجوههم مبتسمة بعد المباريات، معربًا عن أمله في أن يتكرر ذلك كثيرًا.

الانضباط في الدفاع والحرية في الهجوم

قال رايس إنه لا يصف التحديات التي يواجهها في مسيرته بأنها «مهمات صعبة» أو «أوضاع صعبة»، بل يفضل تسميتها «أوضاعًا خاصة»، مؤكدًا أنه يحب التعامل مع هذا النوع من الظروف. ويرتكز أسلوبه في إدارة الفريق على الجمع بين الانضباط والحرية.

وأوضح أن الفريق يحتاج إلى قواعد وإطار واضح، خصوصًا في الجانب الدفاعي الذي يتطلب انضباطًا وذهنية قوية، بينما يمنح اللاعبين مساحة أكبر من الحرية عند الهجوم من أجل صناعة مراكز وفرص مناسبة. كما شدد على أنه يفضل التحدث إلى لاعبيه بصراحة ومواجهتهم مباشرة بدلًا من الحديث عنهم في غيابهم، وينتظر منهم الأسلوب نفسه.

وأشار المدرب الألماني إلى أن الإصابات التي تعرض لها خلال مسيرته لاعبًا علمته دروسًا مهمة، وأن الموهبة وحدها لا تكفي لتحقيق النجاح، إذ يحتاج اللاعب أيضًا إلى شخصية قوية وذهنية مناسبة. وأشاد بجودة لاعبي طرابزون سبور، لافتًا إلى أن التواصل مع المصابين ودعمهم يمثلان جزءًا أساسيًا من عمل المدير الفني.

وعلى الرغم من هدوئه الظاهر على خط التماس، أوضح رايس أنه يكون أكثر تفاعلًا خلال التدريبات. كما يولي أهمية كبيرة لسلوك اللاعبين داخل الفريق، ولا يتقبل أن يظهر اللاعب موقفًا سلبيًا عند استبداله خلال المباراة.

وقال إن اللاعب يستطيع التحدث معه وجهًا لوجه في اليوم التالي وإخباره بما يريد، لكنه لا يقبل تقديم صورة سيئة أمام الآخرين، وعندها يتعين عليه اتخاذ قرار. وأضاف أن الاحترام المتبادل بين جميع أفراد الفريق يمثل أولوية بالنسبة إليه.

طرابزون بعيدًا عن الملعب

أوضح رايس أنه لا يزال جديدًا في المدينة، ويحاول استكشافها خلال أيام الراحة. وقال إنه يتجول في طرابزون للتعرف إلى المدينة وسكانها ونمط الحياة فيها، مشيرًا إلى أن تناول عشاء جميل من وقت إلى آخر يساعد على الراحة واستعادة الطاقة قبل الأسابيع المقبلة.

لكن الابتعاد عن عائلته يظل من الأمور الصعبة بالنسبة إليه. فزوجته تعيش في ألمانيا، ويقول رايس إنه شخص مرتبط بعائلته، وإن المسافة التي تفصل مكان عمله عن أسرته تبلغ نحو 3 آلاف كيلومتر. وأكد أن دعم زوجته له ثمين جدًا، كاشفًا أنه يحتفظ في جيبه خلال المباريات بهدية صغيرة قدمتها له.

كما تحدث عن اشتياقه إلى كلبه الموجود في ألمانيا، موضحًا أن المشي معه كان يساعده على الاسترخاء، لكنه يفتقد هذا الروتين أثناء إقامته في طرابزون.

وأبدى المدرب إعجابه بالأطباق المحلية في طرابزون، موضحًا أن مدرب الأداء البدني في الفريق عرّفه إلى مطبخ المدينة. وقال إن الأطعمة الخاصة بطرابزون لذيذة جدًا، وإنه يحب الشعب التركي لأن أفراده، على حد وصفه، لطفاء ومتعاونون.

وأضاف رايس: «أحب الأتراك، فهم لطفاء ومتعاونون جدًا. ويمكنني القول إن تركيا، بكل جوانبها، أصبحت بالنسبة إليّ وطنًا ثانيًا».

اختيارات رايس خارج كرة القدم

في فقرة الأسئلة السريعة، اختار رايس فيلم «الميل الأخضر» باعتباره فيلمه المفضل، وقال إنه يفضل الشاي على القهوة. كما ذكر أن أكثر كلمة تركية يستخدمها هي «مرحبا»، وأن لاعب الوسط الألماني السابق لوثار ماتيوس كان أحد اللاعبين الذين اقتدى بهم خلال فترة لعبه.

وعندما طُلب منه اختصار فلسفته الكروية في كلمة واحدة، اختار «العقلية». أما طرابزون سبور، فوصفه بكلمة واحدة أيضًا: «جميل جدًا».

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى