أخبار العالم

دفن 1124 شفرة توربين رياح في أميركا يكشف معضلة إعادة تدوير «الطاقة النظيفة»

دُفنت 1124 شفرة لتوربينات رياح في منشأة إقليمية لطمر النفايات بمدينة كاسبر في ولاية وايومنغ الأميركية، بعدما قُطّعت إلى أجزاء كبيرة ونُقلت بالشاحنات، في مثال يسلّط الضوء على صعوبة التعامل مع معدات الطاقة المتجددة العملاقة بعد انتهاء عمرها التشغيلي.

وبسبب طول الشفرات، قُطّعت أولًا باستخدام مناشير خاصة، ثم رُصّت القطع فوق بعضها داخل موقع التخزين وغُطيت بالتراب. وجاء معظمها من منشآت لطاقة الرياح في محيط غلينروك وساراتوغا وهانا، فيما وفّرت عملية التخلص منها عائدًا ماليًا مهمًا لمنشأة النفايات.

لماذا يصعب تدوير الشفرات؟

يمكن إعادة تدوير أجزاء أخرى من توربينات الرياح، مثل الفولاذ والنحاس، لكن الشفرات مصنوعة من مزيج من الألياف الزجاجية والراتنج، وهو تركيب يمنحها القدرة على تحمّل الرياح القوية وسنوات الاستخدام الطويلة.

ويجعل هذا المزيج فصل مكونات الشفرة عن بعضها عملية صعبة تقنيًا ومكلفة ماليًا، لذلك تحولت الشفرات التي انتهى عمرها التشغيلي إلى واحدة من أبرز تحديات النفايات في قطاع الطاقة المتجددة.، فإن طمر هذه الأجزاء ليس الخيار الوحيد المتاح.

بدائل لا تزال قيد التطوير

ففي منشأة بولاية ميزوري الأميركية، جرى تقطيع أكثر من 7 آلاف شفرة توربين قديمة واستخدامها في إنتاج الإسمنت. كما يعمل باحثون على تطوير تقنيات لاستعادة الألياف الزجاجية وإدخالها في تصنيع منتجات جديدة.

وتعيد تجربة وايومنغ طرح سؤال كيفية التعامل مع المعدات الضخمة المستخدمة في إنتاج الطاقة النظيفة بعد انتهاء عمرها، خصوصًا أن موادها صُممت لتحمّل ظروف قاسية، بينما لا تزال إعادة تدويرها تواجه عوائق فنية وتكلفة مرتفعة.

المصدر: Sözcü

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى