أخبار العالم

نوفايا غازيتا تعلن توقف نشاطها بعدما قطعت القيود سبل استمرارها

أعلنت صحيفة «نوفايا غازيتا» الروسية المستقلة توقف نشاطها، قائلة إن السلطات وأجهزة الأمن الروسية أجبرتها على وقف العمل عبر سلسلة من الإجراءات القانونية والاقتصادية التي قيّدت مصادر تمويلها وأعاقت وصولها إلى القراء.

وقالت الصحيفة في بيان وداع نُشر على موقعها الإلكتروني: «لم تعد الصحيفة موجودة. أجبرت السلطات الروسية وأجهزة الأمن الروسية الصحيفة على وقف أنشطتها».

إجراءات أضعفت قدرة الصحيفة على الاستمرار

وأوضحت «نوفايا غازيتا» أن قرار الإخلاء وتعطيل النظام المخصص لجمع تبرعات القراء كانا من أبرز العقبات التي واجهتها خلال مسار الإغلاق، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات قيّدت قدرتها على تأمين التمويل اللازم لمواصلة النشر.

وعُرفت الصحيفة على مدى سنوات بتحقيقاتها حول الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان وإساءة المسؤولين استخدام سلطاتهم، وكانت من وسائل الإعلام المنتقدة للسلطة في روسيا.

ستة صحفيين قُتلوا أثناء أداء عملهم

وقالت الصحيفة إن ستة صحفيين مرتبطين بها لقوا حتفهم خلال السنوات الماضية بسبب نشاطهم المهني ومسؤولياتهم الاجتماعية.

وكانت الصحفية آنا بوليتكوفسكايا من بين القتلى، إذ اشتهرت بتغطية حروب الشيشان وانتهاكات حقوق الإنسان. وقُتلت بوليتكوفسكايا بالرصاص قبل 20 عامًا في درج المبنى الذي كانت تقيم فيه.

حمل بيان الوداع انتقادات حادة للسلطات الروسية، ووصف ما تعرضت له الصحيفة بأنه تدخل منسق. واتهمت الصحيفة السلطات بتقويض حقوق الإنسان والحريات في البلاد، وقالت في بيانها: «اختفت المحاكم مع القانون. وأصبح امتلاك آراء شخصية خيانة للدولة».

تصاعد القيود بعد الحرب على أوكرانيا

اشتدت القيود على وسائل الإعلام المستقلة في روسيا بعد الهجوم الروسي واسع النطاق على أوكرانيا في فبراير/شباط 2022. ودخلت حيز التنفيذ تشريعات جديدة تستهدف معاقبة انتقاد الحرب والتصريحات المعارضة للسلطة.

وتعرضت «نوفايا غازيتا» خلال هذه الفترة لسحب ترخيص النشر وحجب موقعها الإلكتروني، كما أُدرج بعض موظفيها والمساهمين فيها ضمن تصنيف «العميل الأجنبي» الذي تستخدمه السلطات الروسية بحق منتقديها.

ورغم الحجب، واصل القراء الوصول إلى محتوى الصحيفة باستخدام أدوات مثل الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN)، لكن القيود القانونية والاقتصادية المتتالية جعلت مواصلة العمل الصحفي أكثر صعوبة.

تفتيش المقر واحتجاز صحفي

امتدت الضغوط إلى مقر الصحيفة، حيث نفذت الشرطة في بداية العام عملية تفتيش داخل مكتب التحرير. كما أوقف الصحفي الاستقصائي أوليغ رولدوغين وفتحت بحقه قضية بتهمة «الوصول غير القانوني إلى المعلومات المحوسبة».

واقتادت الشرطة، قبل فترة قصيرة، رئيس التحرير سيرغي سوكولوف لاستجوابه، كما فتشت منزله. ورغم ذلك، حاولت الصحيفة مواصلة النشر على نطاق محدود، إلا أن الإجراءات الأخيرة أوصلتها إلى مرحلة لم تعد فيها قادرة على الاستمرار.

المصدر: Sözcü

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى