أخبار تركيا

وزير العدل التركي يحذر من «أسر ذهني» للشباب: لا رفاهية لخسارة شاب واحد

حذر وزير العدل التركي أكين غورليك من شبكات الجريمة والمخاطر الرقمية التي تستهدف الشباب، مؤكداً أن الدولة ستتخذ، في إطار القانون، الخطوات اللازمة ضد عصابات المراهنات والمخدرات والجريمة المنظمة، إلى جانب الشبكات التي تنشط في الشوارع أو عبر منصات التواصل الاجتماعي. وقال إن تركيا لا تملك «رفاهية خسارة شاب واحد».

مواجهة الشبكات الإجرامية والرقمية

وجاءت تصريحات غورليك خلال اجتماع المجلس الاستشاري لفرع الشباب في حزب العدالة والتنمية بالعاصمة أنقرة، عُقد في حديقة العاصمة العامة. وأوضح الوزير أن الدولة ستتخذ الإجراءات اللازمة، ضمن إطار القانون، ضد كل البنى التي تستهدف الشباب، من عصابات المراهنات والتنظيمات المنتشرة في الشوارع إلى شبكات المخدرات والجريمة التي تنشط عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وشدد غورليك على أن الشبكات التي تستهدف الشباب لا يمكنها الاختباء خلف واجهات رقمية أو ستائر إلكترونية تحول دون الوصول إليها. وقال إن من يستغلون آمال الشباب ويسرقون مستقبلهم ويدمرون حياتهم سيواجهون إرادة الدولة الحازمة، مضيفاً أن هوية المتورطين أو الجهات التي يستندون إليها أو مدى القوة التي يعتقدون أنهم يمتلكونها لن تمنع تطبيق القانون.

وأضاف: «حيثما توجد الجريمة، سيعمل القانون، وسيمثل المسؤولون أمام العدالة حتماً». واعتبر أن «قرن العدالة» يعني بناء تركيا ينظر فيها الشباب إلى المستقبل بثقة، لا بقلق.

«شبابنا هو جيل تكنوفست»

قال وزير العدل إن مستقبل تركيا سيشكله جيل ينتج التكنولوجيا ويفكر ويمتلك حضوراً في المنافسة الدولية، مؤكداً أن العمل يتواصل لتوفير بيئة تساعد الشباب على الإنتاج والتفكير والوصول إلى أفضل موقع في المنافسة مع شباب العالم، بالتوازي مع تعزيز الثقة بالقانون.

ووصف غورليك الشباب التركي بأنه «جيل تكنوفست»، في إشارة إلى مهرجان التكنولوجيا والطيران التركي، قائلاً إن هذا الجيل يرتبط بالفضاء والصواريخ والروبوتات والذكاء الاصطناعي والأقمار الصناعية وتقنيات الطائرات، ويتطلع إلى تجاوز حدود السباق التكنولوجي في عصره. وأضاف أن الشباب «أثمن من أن يُتركوا لعصابات المراهنات أو الشوارع أو الإرهاب أو المصالح أو وسائل التواصل الاجتماعي».

وتابع أن التحدي أمام الشباب لا يقتصر على اللحاق بالتكنولوجيا، بل يتمثل في توجيه التحول التكنولوجي نفسه، معرباً عن ثقته في قدرتهم على بلوغ ذلك بعقولهم وشجاعتهم وجهدهم. وأشار إلى أن إيقاع العصر يتغير بسرعة، وأن الفواصل بين الأجيال أصبحت أقصر، معتبراً أن «قرن تركيا» هو أيضاً «قرن الشباب».

تحذير من الأسر الذهني في العالم الرقمي

ورأى غورليك أن حبس الشباب داخل المنصات الرقمية ومحاولة أسرهم ذهنياً في العالم الافتراضي يمثلان إحدى أبرز مشكلاتهم، مؤكداً أن هذه القضية لا تخص تركيا وحدها، بل العالم كله. وقال إنهم عازمون على مواجهة هذا الخطر، وإن الهدف هو تطبيق نموذج «تركيا بلا إرهاب» وتسليم الشباب بلداً تكون فيه الحياة الهادئة والمستقبل المطمئن ممكنين.

أكد الوزير أن الأجيال الحالية والسابقة لا تريد توريث الصعوبات التي عانت منها إلى الأجيال الجديدة، مشيراً إلى أن الإرهاب استنزف تركيا لسنوات، ولم يقتصر أثره على إزهاق الأرواح، بل سرق أيضاً من وقت الشباب وإمكانات البلاد ومستقبلها المشترك.

وأوضح أن هدف «تركيا بلا إرهاب» يعكس إرادة عدم التضحية بحياة الشباب لحسابات مظلمة، والدفاع عن الوطن المشترك والأخوة الوطنية في مواجهة من يحاولون تحويل الاختلافات إلى أسباب للصراع. وتعهد بعدم السماح، في إطار القانون والديمقراطية، لمن يسعون إلى تخريب هذا المسار أو بث الفرقة بين الشباب أو إعادة البلاد إلى أيامها المظلمة السابقة.

وفي ختام حديثه، دعا غورليك شباب حزب العدالة والتنمية إلى أن يكونوا فاعلين في صناعة الأجندة لا متابعين لها، وأن يقودوا التغيير بدلاً من انتظاره، وأن ينتجوا الحلول بدلاً من البحث عن الأعذار. كما طالبهم بالاهتمام بالشباب المحيطين بهم وحمايتهم من الكحول والمخدرات والقمار وسائر المخاطر، مجدداً تأكيده: «لا نملك رفاهية خسارة شاب واحد من شبابنا».

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى