أخبار العالم

اكتشاف جرم بعيد قد ينضم إلى الكواكب القزمة بعد ظهوره في صور أرشيفية لعشر سنوات

حدد علماء فلك جرماً جديداً مرشحاً لأن يكون كوكباً قزماً، على بُعد نحو 6.9 مليارات كيلومتر من الشمس، ويحمل اسماً مؤقتاً هو 2026 ED138. ويُقدَّر قطره بين 600 و1500 كيلومتر، لكن حجمه وتصنيفه لا يزالان بحاجة إلى رصد إضافي.

اكتُشف الجسم في بيانات مرصد فيرا سي روبين في تشيلي، وأُعلن عن اكتشافه في 27 أكتوبر، بعدما رصد ماثيو هولمان، من مركز هارفارد-سميثسونيان للفيزياء الفلكية، آثاره أثناء فحص بيانات سابقة للمرصد باستخدام برنامج ساهم في تطويره. وأوحى لمعانه وبُعده بأنه قد يكون من الأجرام الكبيرة في تلك المنطقة البعيدة من النظام الشمسي.

ظهر في أرشيفات تمتد لنحو 10 سنوات

شارك ماريو يوريتش في عملية البحث اللاحقة، التي أظهرت أن مرصد روبين رصد 2026 ED138 في 20 ليلة مختلفة، بإجمالي 30 مرة، خلال الفترة الممتدة من 4 مارس إلى 11 يوليو 2026. كما عثر الباحثون في أرشيف كاميرا الطاقة المظلمة التابعة لتلسكوب آخر على صور للجسم تعود إلى عام 2016.

وفّرت هذه السجلات، التي تمتد لنحو 10 سنوات، قاعدة زمنية لتحديد مدار الجسم، الذي يميل بنحو 25 درجة عن المستوى المداري الرئيسي للنظام الشمسي.

لماذا لم يُصنَّف كوكباً قزماً بعد؟

يعتمد التقدير الحالي لقطر الجسم، الذي يتراوح بين 600 و1500 كيلومتر، على بُعده ودرجة لمعانه والافتراضات المتعلقة بكمية الضوء التي يعكسها سطحه، ولذلك لا يُعد قياساً نهائياً. ويحتاج الباحثون إلى رصد بالأشعة تحت الحمراء لتضييق نطاق التقدير.

كما يتعين معرفة ما إذا كان الجسم يمتلك كتلة كافية تجعله يتخذ شكلاً قريباً من الاستدارة بفعل جاذبيته الذاتية، إذ تُعد هذه الخاصية من العوامل المهمة في تحديد وضعه ككوكب قزم.

يوجد 2026 ED138 حالياً على بُعد نحو 46 وحدة فلكية من الشمس، والوحدة الفلكية هي متوسط المسافة بين الأرض والشمس. وللمقارنة، يبلغ متوسط بُعد بلوتون عن الشمس نحو 40 وحدة فلكية.

فإن إدراج الجسم ضمن قائمة الكواكب القزمة المعترف بها دولياً يتطلب تحديد خصائصه الفيزيائية بصورة أوضح. وتضم القائمة الحالية خمسة أجرام هي بلوتون، وسيريس، وإيريس، وهاوميا، وماكيماكي، بعدما صنّف الاتحاد الفلكي الدولي هاوميا عضواً خامساً في سبتمبر 2008.

رصد الأجرام البعيدة في أطراف النظام الشمسي

يستخدم مرصد روبين كاميرا تبلغ دقتها 3.2 غيغابيكسل لتسجيل التغيرات في السماء بصورة متكررة. ويساعد تحليل هذه الصور بواسطة البرمجيات على تمييز الأجرام البعيدة التي يتغير موقعها ببطء وسط مناطق مكتظة بالنجوم.

ويرى هولمان أن اكتشاف 2026 ED138 لا يقدم دليلاً مع أو ضد وجود «الكوكب التاسع» الافتراضي، لكنه يوضح قدرة أدوات الرصد الحديثة على العثور على أجرام كبيرة لم تُكتشف بعد في المناطق الخارجية من النظام الشمسي.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى