بوتين يحذر أوروبا من حرب «بلا فائز» ويعلن استعداد روسيا لها

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن بلاده مستعدة لخوض حرب مع أوروبا، لكنه أكد أنها لا تريد اندلاع هذا الصراع، محذرًا من أن أي مواجهة بين الجانبين لن تترك منتصرًا.
بوتين: لا نريد الحرب لكننا مستعدون
جاءت تصريحات بوتين بعد محادثات هاتفية أجراها في وقت سابق من هذا الأسبوع مع الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره. وقال الرئيس الروسي إن بلاده تدعم الخطوات الهادفة إلى إعادة بناء العلاقات مع الدول الأوروبية، واعتبر الاتصالات الأخيرة «خطوة في الاتجاه الصحيح»، موضحًا أن الدعوة إلى إجراء المحادثات جاءت من القادة الأوروبيين.
وفي تعليقه على استعداد دول غربية، بحلول عام 2030، لاحتمال خوض مواجهة مع روسيا، قال بوتين: «نحن مستعدون، لكننا لا نريد أي حرب مع أوروبا. وإذا كان بعضهم يريد الاستعداد للحرب، فليستعدوا».
وأضاف الرئيس الروسي، في تصريحات أدلى بها الخميس، أن الغرب لم يحقق هدفه المتمثل في إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا. وقال إن اندلاع حرب بين روسيا وأوروبا «لن يكون فيها فائز»، داعيًا الدول الأوروبية إلى «ألا تنسى ذلك».
تقارير عن هجمات هجينة روسية
ورغم تأكيد بوتين أنه لا يريد الحرب، تشير تقارير إلى أن روسيا تختبر منذ أشهر دولًا أوروبية وحلف شمال الأطلسي «الناتو» عبر سلسلة من الهجمات الهجينة، من بينها طائرات مسيرة انفجرت في دول مجاورة.
وكان تقرير استخباراتي أميركي سُرّب خلال الصيف قد ذكر أن روسيا قد تهاجم الجناح الشرقي للناتو خلال أسابيع، في محاولة لاختبار تماسك الحلف وقدرته على الرد. كما قدّر مسؤولون أميركيون أن بوتين ربما يحاول رفع مستوى التوتر عبر تنفيذ هجمات إلكترونية في أنحاء أوروبا الشرقية، أو شن عملية برية محدودة في إحدى دول البلطيق.
نقلت صحيفة «ديلي تلغراف» أن روسيا تعتزم استخدام الجولة المقبلة من محادثات السلام بشأن أوكرانيا للحصول على تنازلات بشأن توسع الناتو في شرق أوروبا، وهو ما يصفه بوتين بأنه «السبب الأساسي» للحرب.
ومن المرجح، وفق التقرير، أن يطالب بوتين بخفض الوجود العسكري للناتو في أوروبا، بما يشمل سحب قوات الحلف من بولندا وإستونيا ولاتفيا وليتوانيا وفنلندا.
بريطانيا تستعد لاحتمال التصعيد
في المقابل، حذر وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتنغ من أن أعداء بلاده قد يصلون، بحلول عام 2030، إلى وضع يمكّنهم من شن هجوم عليها.
وكتب ستريتنغ في صحيفة «ديلي تلغراف» أن بريطانيا يجب أن تستعد لمنع أسوأ الاحتمالات، موضحًا أن الخطوة الأولى تتمثل في تعزيز قدراتها بما يجعل خصومها يفكرون مرتين قبل مهاجمتها. وأضاف أنه إذا فشل الردع، فيتعين ضمان جاهزية بريطانيا لخوض الحرب.
وكان بوتين قد تبنى موقفًا مشابهًا في ديسمبر 2025، عندما قال إن روسيا لا تخطط للحرب مع أوروبا، لكنها مستعدة إذا قررت أوروبا فجأة شن حرب ضدها وبدأت بها.
المصدر: Sözcü




