أخبار تركيا

عاجل | تخصص جديد لمعلمي الصفين الأول والثاني في تركيا؟ الوزير يوضح مصير المقترح

طرح وزير التربية الوطنية التركي يوسف تكين مقترحًا لتقسيم معلمي المرحلة الابتدائية إلى مسارين، أحدهما لتدريس الصفين الأول والثاني والآخر للصفين الثالث والرابع، لكنه أكد أن الفكرة لا تزال قيد النقاش ولم تتحول إلى قرار رسمي أو خطوة تنفيذية.

وأوضح تكين، خلال لقاء مع مجموعة من الصحفيين في ولاية أرضروم، أن تقارب أعمار تلاميذ الصفين الأول والثاني وتشابه مراحل التعلم والتكيف المدرسي بينهما دفع الوزارة إلى بحث نموذج تعليمي يقوم على تخصص المعلمين بحسب المراحل. وقال إن الوزارة تستطلع آراء المعلمين، وإنها ستتراجع عن المقترح إذا لم يحظَ بقبولهم، مضيفًا: «لا يوجد حاليًا أي إجراء ملموس أو نهائي، وليس هذا أمرًا سيُطبق بين ليلة وضحاها».

لا قرار نهائيًا بشأن تقسيم المعلمين

وبيّن الوزير أن الصفين الأول والثاني يمثلان فئة عمرية أكثر تقاربًا، كما أن الصفين الثالث والرابع متقاربان بدورهما، ولذلك تبحث الوزارة كيفية توزيع معلمي الصفوف الابتدائية بين المجموعتين وما إذا كان هذا التقسيم مناسبًا من الناحية التعليمية.

وفي ما يتعلق بالمعلمين الذين قد يصبحون فائضين عن الحاجة، قال تكين إن الوزارة تعمل على إنشاء قاعدة بيانات تتيح انتقال من يرغب من المعلمين إلى تخصصات أخرى، خصوصًا لمن حصلوا أثناء دراستهم على شهادة جامعية ثانية أو أتموا دراسات عليا. وستتم الاستفادة من المعلمين الذين يتحولون إلى فائضين وفق اختياراتهم وإمكانات إعادة توزيعهم.

جدل بعد تعليق لافتة على مدرسة في إسطنبول

وتناول تكين كذلك الجدل الذي بدأ عقب تعليق لافتة على جدار مدرسة في إسطنبول، إلى جانب الدعوات التي أطلقتها بعض الأوساط المطالبة باستقالته بسبب سياسات التعليم. وقال إن مصدر هذه الانتقادات، بحسب تقديره، هو الانزعاج من خطوات الوزارة الرامية إلى تعزيز الثقافة المحلية والوطنية في التعليم ومواجهة ما وصفه بـ«الإملاءات الإمبريالية».

وأكد أن الاحتجاج والانتقاد حقان ديمقراطيان، وأنه لا ينزعج من اعتراض منتقديه، لكنه شدد في المقابل على أنه سيواصل أداء مهمته. وقال: «هم سيعترضون وينتقدون، وهذا حقهم الديمقراطي، وأنا أيضًا أملك حق العمل وأداء واجبي. إذا كان لهم حق الانتقاد، أليس لي حق وواجب تنفيذ مهمتي؟».

ودافع الوزير عن الإجراءات الأمنية حول المدارس، متسائلًا عن كيفية معرفة الشرطة ما إذا كان الأشخاص الذين علقوا اللافتة لا يشكلون خطرًا أمنيًا آخر. وأضاف أن هؤلاء الأشخاص لم يكونوا طلابًا في المدرسة أصلًا، ولم يسبق لهم الدراسة فيها حتى باعتبارهم خريجين سابقين.

مراقبة الامتحانات بالذكاء الاصطناعي وتصنيف المدارس أمنيًا

وفي ملف الامتحانات الموحدة، قال تكين إن الوزارة تسعى إلى تحقيق قدر أكبر من الموضوعية، مشيرًا إلى أن الامتحانات تُعد وفق منهاج وزارة التربية الوطنية، ولذلك لا ينبغي للمدارس تطبيق مناهج مختلفة بهدف بيع منشوراتها الخاصة. وأضاف أن الوزارة ستحدد المشكلات في المدارس، بما في ذلك أي مدرسة في أي ولاية، وتتخذ الإجراءات اللازمة، معتبرًا أن الاعتراض على ذلك من زاوية جودة التعليم غير مبرر.

كما أعلن أن الوزارة صنفت جميع المدارس وفق مستوى المخاطر، بحيث تُتخذ تدابير مختلفة تبعًا للمنطقة والاحتياجات الأمنية. وحددت المدارس التي تتطلب وجود شرطي بصورة مستمرة، مع تنظيم الحراسة إما على مدار 24 ساعة أو خلال ساعات فتح المدرسة. وأوضح أن الحديث السابق عن تدابير جديدة تُتخذ في فبراير كان مرتبطًا بدراسة طريقة مختلفة لتوظيف العاملين في مجال الأمن المدرسي.

قال تكين إن الوزارة تدرس أيضًا تقديم طلب قضائي ضد شركة Meta، المالكة لمنصات Facebook وInstagram وWhatsApp وMessenger. وأوضح أنه اطلع على مسودة الدعوى، وأن الوزارة ستعمل على إثرائها قبل تقديمها، باعتبارها تعبيرًا عن موقف الجهات المسؤولة عن النظام التعليمي والأطفال تجاه ما يسبب لها القلق. وأضاف أن الإجراء سيبدأ ضد Meta، وقد يشمل لاحقًا منصات أخرى.

تقليص مدة التعليم الإلزامي قيد النقاش

وقال وزير التربية الوطنية إن مدة التعليم الإلزامي تحتاج إلى حل مختلف على المدى الطويل، في ظل تغير سرعة تعلم الأطفال وظهور أساليب تعليم جديدة. وأضاف أن من الضروري مناقشة نظام أكثر اختصارًا تكون فيه فترة التعليم الإلزامي أقصر، مشيرًا إلى أن بدء التعليم العالي في سن مبكرة أصبح ممكنًا.

وأوضح تكين أن نقاش تقليص مدة التعليم الإلزامي بدأ يكتسب دعمًا عامًا في الأماكن التي يزورها، وأن الوزارة ستتخذ قرارًا بعد تقييم نتائج هذه المناقشات.

برامج اللغات والمدارس المتخصصة

وأشار الوزير إلى أن برنامج تعليم اللغات الأجنبية المكثف توسع ليشمل 1,110 مدارس، بعدما بدأ في 200 مدرسة فقط. وقال إن الوزارة ستوسع النموذج مع زيادة برامج تدريب المعلمين، بسبب الإقبال الكبير عليه، كما بدأت اختبار نموذج آخر يجمع بين تعليم لغة أجنبية وإضافة حصتين أسبوعيتين للغة أجنبية ثانية.

وتعمل الوزارة أيضًا على تحويل بعض مدارس الفنون الجميلة إلى مدارس ثانوية متخصصة وفق المنطقة، مثل المدارس التي تركز على الفنون البصرية أو المسرح أو السينما أو الموسيقى الشعبية. وفي أرضروم، بدأت إجراءات إنشاء مدرسة ثانوية للرياضات الشتوية، إذ تكتب الوزارة المنهاج بالتعاون مع الاتحادات المعنية، وتعتزم توقيع بروتوكول مع وزارة الشباب والرياضة لاستخدام المنشآت الرياضية بشكل مشترك.

وفي مجال مدارس فنون الطهي، قال تكين إن مدارس فن الطهو تهدف إلى توثيق ثقافة الطعام المحلية في كل منطقة، بما يشمل طرق إعداد الأطباق ومكوناتها وتسجيلها في الأدبيات. وتوجد حاليًا مدارس من هذا النوع في سبع مناطق، ولكل مدرسة منهاج مختلف. وأضاف أن فكرة هذه المدارس تعود إلى فترة عمله السابقة وكيلًا للوزارة، وأنه يريد افتتاح مدرسة فنون طهي في إسطنبول قبل نهاية العام.

وأوضح أن القبول في هذه المدارس يتم عبر اختبار للمهارات، وأن عدد الصفوف الدراسية في مبانيها لا يتجاوز ثلاثة صفوف، فيما يقتصر عدد طلاب المدرسة على 150 طالبًا كحد أقصى.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى