كوفاتشيفيتش يختار أفضل لاعبي يوفنتوس: «كنان يلديز يستحق القميص رقم 10»

رأى المهاجم الصربي السابق داركو كوفاتشيفيتش أن كنان يلديز هو أفضل لاعبي يوفنتوس، مشيدًا بموهبة اللاعب التركي الشاب، ومؤكدًا في الوقت نفسه أن العثور على ثنائي هجومي منسجم مثل شراكته مع نهاد قهوجي أصبح أمرًا صعبًا في كرة القدم الحديثة.
وتحدث كوفاتشيفيتش، البالغ 52 عامًا، عن تجربته مع ريال سوسيداد، وشراكته مع قهوجي، وإمكانات كرة القدم التركية، إلى جانب تقييمه لأداء يلديز، الذي ارتدى قميص يوفنتوس خلال الفترة التي لعب فيها المهاجم الصربي مع الفريق الإيطالي بين عامي 1999 و2001.
شراكة كوفاتشيفيتش ونهاد قهوجي
استعاد كوفاتشيفيتش ذكريات الشراكة التي جمعته مع نهاد قهوجي في صفوف ريال سوسيداد، ولا سيما خلال موسمي 2001-2002 و2006-2007، مؤكدًا أن الانسجام بينهما لم يكن قائمًا على سر خاص، بل على تكامل واضح في أسلوب اللعب.
وقال إن كل لاعب كان يعوض الجوانب التي تنقص الآخر، موضحًا أن قهوجي كان يضيف إلى أدائه عناصر لا يمتلكها، بينما كان هو يتفوق في نواحٍ لم تكن متاحة للمهاجم التركي. وأضاف أن العلاقة القوية بينهما داخل الملعب وخارجه ساعدتهما على فهم بعضهما وتقديم كرة قدم سلسة.
ووصف كوفاتشيفيتش ذلك الموسم بأنه من التجارب التي لن ينساها، رغم حزنه لضياع فرصة الفوز بالدوري في اللحظات الأخيرة بعدما نجح الفريق في القيام بأشياء كثيرة بصورة صحيحة. وأكد أن الموسم كان مميزًا له ولقهوجي على المستوى الفردي، مشيرًا إلى أنه لا يزال يكنّ له محبة كبيرة ويعتبره صديقًا.
ويرى المهاجم السابق أن تطور كرة القدم أدى إلى تراجع الاعتماد على ثنائي هجومي يتكامل بهذه الدرجة، بعدما أصبحت الفرق تميل إلى أنظمة مختلفة في الهجوم. لكنه شدد على أن وجود لاعبين يفهم كل منهما الآخر ويكمل نقاط قوة زميله يمكن أن يقود إلى نتائج استثنائية.
إشادة بكنان يلديز
وأشاد كوفاتشيفيتش بكنان يلديز، لاعب المنتخب التركي ويوفنتوس، معتبرًا أن اللاعب الشاب يملك جميع المقومات التي تؤهله لأن يصبح واحدًا من أفضل لاعبي العالم.
وقال إن يلديز، من وجهة نظره، هو أفضل لاعب في يوفنتوس، وإن سقف تطوره يعتمد عليه شخصيًا لأنه يتمتع بخصائص استثنائية. وأضاف أن ارتداء القميص رقم 10 ليس مهمة متاحة للجميع، لكن اللاعب التركي يستحقه، مؤكدًا أنه يستمتع كثيرًا بمشاهدته.
وأشار إلى أن يلديز لا يملك الموهبة والشخصية فحسب، بل يتمتع أيضًا بالقدرة على تنفيذ تحركات غير متوقعة وصنع الفارق خلال المباريات.
أكد كوفاتشيفيتش أنه يتابع الدوري التركي الممتاز باهتمام، ويرى أن تركيا تجمع بين جودة فنية مرتفعة وشغف استثنائي بكرة القدم. وأقر بأن هذا الشغف قد يخرج أحيانًا عن السيطرة، لكنه قال إنه معتاد على هذه الأجواء بحكم أصوله والثقافات التي نشأ فيها.
وأضاف أن الدوري يضم لاعبين على مستوى عالٍ، وأن وصول مزيد من النجوم الدوليين كل عام، إلى جانب المواهب المحلية الشابة، يزيد من جاذبيته. واستشهد بأردا غولر مثالًا على الإمكانات التي يمكن أن تنتجها كرة القدم التركية، مؤكدًا أن أمامها مجالًا كبيرًا للنمو والوصول إلى مستوى أعلى.
ولم يستبعد المهاجم الصربي العمل في الدوري التركي مستقبلًا، قائلًا إنه يستطيع أن يرى نفسه يعمل في هذه المسابقة خلال المستقبل القريب، لأن حبه لكرة القدم التركية يجعل الفكرة جذابة بالنسبة إليه.
ثقة بقدرة الأندية التركية على النجاح أوروبيًا
ورأى كوفاتشيفيتش أن الأندية التركية تتحسن من موسم إلى آخر، وتبني قوائم أكثر قدرة على المنافسة بفضل الجمع بين اللاعبين الدوليين أصحاب المستوى المرتفع والعناصر المحلية المهمة لفرقها.
وتوقع أن يحقق أحد الأندية التركية خطوة متقدمة وينجح أوروبيًا في الموسم المقبل، مشيرًا إلى أن الوصول إلى هذا الهدف يتطلب تخطيطًا رياضيًا واضحًا، وجودة في القائمة، واستقرارًا في المشروع، وقدرة على المنافسة بأعلى مستوى في اللحظات الحاسمة.
وقال إنه لا يعرف متى سيحدث ذلك أو أي نادٍ سيكون في الواجهة، لكنه واثق من أن كرة القدم التركية تملك القدرة على تحقيقه. واستشهد بنادي أولمبياكوس، الذي تمكن خلال السنوات الأخيرة من تحقيق قفزة مماثلة، معتبرًا أن الأندية التركية قادرة على تكرار التجربة.
كما تحدث عن طبيعة الأجواء في الملاعب التركية، موضحًا أن اللاعبين القادمين من ثقافات كروية قريبة من منطقة البلقان قد يتأقلمون بصورة أسرع مع الضغط الجماهيري. وقال إن تحويل هذا الشغف إلى طاقة إيجابية يمكن أن يجعل ملعب الفريق صاحب الأرض حصنًا يصعب على المنافسين انتزاع النقاط منه.
لكنه شدد على أن الجماهير التركية، رغم كونها عنصر قوة كبيرًا، تطلب الكثير من اللاعبين. ولذلك يحتاج من ينضم إلى أندية ذات تاريخ جماهيري كبير إلى شخصية قوية وقدرة على التعامل مع الضغط واحترام المشاعر المرتبطة بهذه الفرق.
وضرب أمثلة باللاعبين البلقانيين دوشان تاديتش، وإدين دجيكو، وفيليب كوستيتش، الذين لعبوا في تركيا، موضحًا أن انتماءهم إلى ثقافات تشترك في بعض السمات مع ثقافته ساعدهم على فهم شغف الجماهير وتوقعاتها، ومعنى اللعب لنادٍ يمثل الكثير لمشجعيه.
كوفاتشيفيتش: أشعر بارتباط خاص بتركيا
وقال كوفاتشيفيتش إنه لطالما استمتع بمواجهة الأندية التركية والمنتخب التركي، وإنه يشعر بارتباط خاص بتركيا وبالشغف الذي يحيط بكرة القدم فيها. وأضاف أن اللعب في الملاعب التركية والوجود بالقرب من الجماهير كان من أكثر التجارب التي استمتع بها ويتذكرها بمحبة خلال مسيرته.
وأكد أن تركيا امتلكت دائمًا لاعبين من طراز رفيع، وأن تطور الدوري يشير إلى استمرارها في إنتاج المواهب الكبيرة واستقطاب نجوم جدد في المستقبل، من دون أن يحدد اسم لاعب بعينه.
وتطرق كذلك إلى دوشان فلاهوفيتش، مهاجم بشكتاش، معربًا عن اعتقاده بأنه بدأ تجربته بصورة رائعة. وقال إنه لطالما رأى فيه لاعبًا كبيرًا وصاحب إمكانات هائلة، ويتوقع أن يقدم أداءً مميزًا في تركيا، متمنيًا له فترة ناجحة وقدرة على صناعة الفارق.
المصدر: Türkiye Gazetesi




